عراقيل تعترض خطط بريطانيا لإصلاح الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء

الجمعة 2015/05/29
نسبة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي مازالت قائمة في بريطانيا

برلين - رفض مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية غونتر أوتينغر تغيير معاهدات الاتحاد الأوروبي لصالح بريطانيا، وذلك في أولى ردود الفعل عقب الإعلان عن قانون استفتاء البقاء ضمن التكتل الأوروبي.

وقال أوتينغر أمس الخميس في تصريحات لإذاعة ألمانيا الرسمية “أرى أن تغيير المعاهدات يعد أمرا خاطئا”، مؤكدا أنه يتعين على الاتحاد توثيق التعاون في بعض المجالات كسياسة الدفاع والسياسة الاقتصادية مع لندن.

وجاء هذا الرفض الذي يؤيده شق كبير من أعضاء الاتحاد، فيما بدأ مجلس العموم النظر في مشاريع القوانين الجديدة التي اقترحتها الحكومة المحافظة بزعامة ديفيد كاميرون، وسط تصاعد الجدل في أوساط السياسيين في بريطانيا بخصوص هذه الخطط.

ومن شأن التعديلات التي يطمح كاميرون في إدخالها على معاهدات الاتحاد زيادة فرص تصويت البريطانيين على البقاء داخله، لكن المؤشرات الحالية تدل على ما يبدو أن نسبة “الانفصال” لا تزال قائمة بشكل كبير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على النقاط الخلافية.

ويقول وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن حكومته تريد من الاتحاد الموافقة على تعديل معاهداته التأسيسية كجزء من حملتها لإعادة التفاوض بشأن شروط بقائها فيه، فيما لم يستبعد اتخاذ أي خطوة “إذا لم يتفق شركاؤنا معنا ولم يعملوا للتوصل إلى مجموعة الاتفاقات هذه”.

ويؤكد باحثون بريطانيون أن حزب المحافظين بكل قياداته وأعضائه كانوا مؤيدين لمشروع الوحدة الأوروبي، رغم أنهم كانوا يرفضون الفكرة أساسا، وذلك خدمة لمشروع يمين الوسط المبني على المصالح الاقتصادية، لكن سرعان ما تغيرت فكرتهم منذ سنوات بعد أن لاحت بوادر عزلة لندن داخل النادي الأوروبي بسبب إصرارها على تغيير معايير الاتحاد.

ومع أن الاتحاد استجاب للكثير من مطالب بريطانيا في السابق، غير أن مراقبين يستبعدون تراجع كاميرون عن فكرة الاستفتاء الشعبي الذي يحضر له لأن ذلك الأمر سيكون بمثابة انتحار سياسي للمحافظين، ولا سيما مع تراجع الدعم لبريطانيا من شركائها الأوروبيين.

وخلال اجتماع للزعماء الأوروبيون في 25 يونيو المقبل، من المنتظر أن يقدم كاميرون مقترحاته لإصلاح منظومة التي يقول عنها إنها لازمة لضمان الفوز في استفتاء عام 2017.

5