عراقيون على صلة بطهران في مرمى عقوبات أميركية

واشنطن تضيق الخناق على إيران بفرض عقوبات على كيانات دولية زودت طهران بمواد لبرنامجها النووي.
الجمعة 2019/07/19
تضييق الخناق على إيران

واشنطن - فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على كيانات دولية وأفراد كان لها دور في برنامج إيران النووي في إطار سياسة تشديد الضغوط التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه طهران.

وتزامن ذلك مع فرض عقوبات على 4 أشخاص عراقيين مورطين في قضايا فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان ومن بينهم قيادات لميليشيات تابعة لإيران.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الأطراف متورطة في شراء مواد للبرنامج النووي الإيراني.

وهذه أولى الخطوات العقابية التي تتخذها واشنطن منذ إعلان طهران في وقت سابق من الشهر الجاري أنها ستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في صنع وقود نووي.

وقال وزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوتشين في بيان "الخزانة تتخذ إجراءات لإغلاق شبكة مشتريات نووية إيرانية تستخدم شركات مقرها الصين وبلجيكا للحصول على مواد نووية حساسة لحساب الطموحات الخبيثة للنظام".

وأضاف الوزير "لا يمكن لإيران أن تزعم حسن النية على الساحة الدولية وهي تشتري وتخزن منتجات خاصة بأجهزة الطرد المركزي".

وفيما يخص العقوبات على شخصيات عراقية على صلة وثيقة بإيران، أكد وزير الخزانة الأميركية أن واشنطن لن تقف متفرّجة بينما تنشر المليشيات المدعومة من إيران الرعب".

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إنّ واشنطن فرضت عقوبات على أربعة عراقيين، بينهم مسؤولان في ميليشيات مرتبطة بإيران.

ويتعلّق الأمر بمحافظَين سابقين هما محافظ نينوى السابق نوفل حمادي السلطان العاكوب، ومحافظ صلاح الدين السابق أحمد الجبوري، وبمسؤولين عن ميليشيات هما ريان الكلداني ووعد قدو. وجرى تجميد كل أصولهم في الولايات المتحدة.

أذرع إيرانية تعبث بالعراق
أذرع إيرانية تعبث بالعراق

وبالنسبة للجبوري، قالت وزارة الخزانة في بيان "تمت معاقبته بسبب الفساد، وكان معروفًا أيضًا بحماية مصالحه الشخصية من خلال تعامله مع مدعومين من إيران".

أما العاكوب، فأوضحت وزارة الخزانة أنه تمت معاقبته بسبب "الفساد، بما في ذلك التملك غير المشروع لأصول الدولة أو مصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية أو الفساد المتعلق بعقود حكومية أو استخراج الموارد الطبيعية أو الرشوة".

في المقابل نفى العاكوب الاتهامات وانتقد قرار وزارة الخزانة.

أما الكلداني، فهو مسيحي وتعرّف عنه صفحة على موقع تويتر باسمه بأنّه "الأمين العام للحركة المسيحية في العراق (بابليون) وعضو لجنة الرأي في هيئة الحشد الشعبي".

وفرضت عليهما العقوبات لارتكابهما أو ارتكاب المنظمتين اللتين ينتميان إليهما "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان". واتهمهما بنس بأنهما مرتبطان بإيران لكن وزارة الخزانة لم تقدم أدلة على ذلك.

أما ميليشيا القدو فهي متهمة ب"جمع الأموال من السكان حول برطلة، في سهل نينوى، من خلال الابتزاز ، والاعتقالات غير القانونية، وعمليات الاختطاف"، كما أن عناصرها "احتجزوا في كثير من الأحيان أشخاصاً دون أوامر قضائية، أو بأوامر مزورة".