عراقيون.. لاجئون وغرباء في بلدهم

الخميس 2015/05/21
طائفية المليليشيات الشيعية تدفع نازحي الرمادي إلى تفضيل تنظيم داعش

بغداد- انتقد شالوكا بياني، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للنازحين داخليا بشدة الحكومة العراقية بسبب فشلها في تقديم الدعم والحماية الكافية لما يقرب من ثلاثة ملايين شخص نزحوا داخل حدودها هربا مما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد نازحون عراقيون عالقون في معبر بزيبز العراقي أمس الأربعاء بأن خمس حالات وفاة سجلت بين العوائل النازحة نتيجة الظروف الإنسانية السيئة، مؤكدين أن الحكومة سمحت بدخول الحالات الإنسانية فقط وبشرط الكفيل. والكفيل هو إجراء أمني لجأت إليه قيادة عمليات بغداد كشرط للسماح لأي عائلة نازحة بالدخول إلى العاصمة على أن يتحمل الكفيل سلامة موقف العائلة الأمني وعدم تهديدها لأمن بغداد.

ومن الذرائع الشائعة لتقييد حركة النازحين داخليا في العراق هي الخوف من اختراق المتشددين للحواجز الأمنية وتشكيل خلايا نائمة. وعلى الرغم من اعترافه بهذه “المخاوف الأمنية المشروعة”، قال بياني “إن الغالبية العظمى من النازحين هم ضحايا أبرياء للصراع ويجب احترامهم ومعاملتهم على أساس إنساني”.

وفي تصريح لشبكة “إيرين”، قال سعد سلوم، رئيس مؤسسة مسارات، وهي منظمة مقرها بغداد وتدافع عن حقوق الأقليات، إنه في حين يتمتع النازحون داخليا “بحقوق دستورية ودولية” فإن هذه الحقوق ليست مكفولة في العراق ولابد من سن المزيد من التشريعات. وأضاف سلوم أن “سياسات التمييز ضد النازحين تهدد حياتهم” .

ويشهد معبر بزيبز الواقع أقصى شرق الأنبار والذي يربط المحافظة بالعاصمة بغداد وجود آلاف العوائل النازحة التي هربت مؤخرا من الرمادي نتيجة سيطرة داعش عليها بانتظار السماح لها بالدخول إلى العاصمة بغداد لطلب الأمن والاستقرار.

ومنذ بداية الخروج من الأنبار في شهر يناير من العام الماضي، يشعر النازحون داخليا من طائفة السنّة بالتهديد في مدينة بغداد ذات الأغلبية الشيعية. وفي الأسابيع الأخيرة، بعد وصول وافدين جدد من الرمادي، كانت هناك زيادة في حوادث العنف.

ويقدّم بلال الفهداوي، البالغ من العمر 27 عاما، وهو شاب سني فر إلى العاصمة من الرمادي في شهر أبريل، شهادته عن هذا الوضع قائلا “لقد تحرشت بنا قوات الأمن وعاملتنا كما لو كنا غرباء ومجرمين. هناك حملة كبيرة ضدنا”.

وأضاف أن “الكثير من الناس يفضلون العودة إلى ديارهم في الأنبار والعيش تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية عن مواجهة تهديدات الميليشيات هنا،” في إشارة إلى المجموعات الشيعية التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة الحكومية الرسمية.

وفي حادثة أخرى قال مسؤول محلي عراقي، أمس الأربعاء، إن ضابطا رفيعا بالجيش العراقي اعتدى بالضرب والسب والشتم على الأسر النازحة والمهجرة الواقفة في جسر بزيبز، مطالبا القيادة العامة للقوات المسلحة بمحاكمته عسكريا.

7