عراقيون: مشروع الشمري "طائفي تحت جلباب الملالي"

الأربعاء 2013/10/30
وزير من حزب الفضيلة الاسلامي متهم باستغلال "العاطفة الطائفية" للدعاية السياسية

بغداد- عبر مغردون عراقيون عن رفضهم واستيائهم لما جادت به قريحة حسن الشمري وزير العدل في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وأحد أعضاء حزب الفضيلة الاسلامي، عن إنجاز مسودتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، ومشروع قانون القضاء الشرعي الجعفري العراقي.

ويقود عراقيون حملات على مواقع التواصل الاجتماعي لكشف ما وصفوه بـ»الأهداف المشؤومة التي يجب أن يبدأ بها الشيعة الجعفرية أولا وأنا منهم»، وفق مغرد «لنثبت للآخرين أننا لسنا طائفيين ولا نسمح بالمتاجرة السياسية باسمنا».

يذكر أن المادة 41 من الدستور تنص على أن «العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون». وكتب معلق أن «أخطر ما يفعله الشمري الآن هو استغلال العاطفة الطائفية لدى بسطاء الشيعة الجعفرية والظهور بمظهر تمثيل حقهم والدفاع عنهم، في وقت ترتكب بحقهم أبشع المفاسد التي تصادر حقوقهم وثرواتهم وتكرس ظلمهم التاريخي».

وتساءل مغردون عن علاقة هذا الموضوع ببناء دولة اللامذاهب واللاطوائف؟ في وقت تشتعل فيه الفتنة الطائفية وينفخ فيها من ينفخ من كل الأطراف ! واعتبروا أن قرار الشمري ليس سوى «دعاية انتخابية تفوح منها رائحة الطائفية»...

وتساءل بعضهم ما الذي يمكن أن يحله مشروع «الجعفري» من مشكلات الناس اليومية، هل سيكافح الفساد المالي؟ أم سيقدم حلولا لمشكلات البطالة والتضخم والأرامل والأيتام وبيع أجزاء من البلاد والتربية والصحة والستة ملايين عراقي الذين يعانون من أزمات نفسية ومثلهم من يعيش تحت خط الفقر؟ وما علاقة مشروعه ببناء الدولة الحديثة المدنية التي أقرها الدستور؟

واعتبروا أن القانونين خطيران وسيفجران مشكلات ويعمقان الشرخ الطائفي ويكرسان الاحتراب في «دولة الطوائف».

وأشار آخرون على تويتر أنه «عندما تقوم القيادة الشيعية بمحاولة تعميم قانون جعفري على قانون الأحوال الشخصية العراقية… هذا يعني أنها في طريقها إلى إعلان الجمهورية الجعفرية العراقية وبمراحل متسارعة وفي هذه الحالة لا تتفاجؤوا عندما يقوم أصحاب مشروع عراق الفاروق بإعلان الدولة العمرية كردة فعل وخصوصا أنها تمتلك كل المقومات القوية لإقامتها سياسيا واقتصاديا وجغرافيا وتاريخيا ومذهبيا أكثر من غيرها».

ويقول آخر «الدين أفيون الشعوب، ولكن ثبت في العراق أن الدين يجعل الشعب مجرد قطيع من الحيوانات التي ليست لها عقول أصلا لتفكر بشيء ما سوى التنافس والتقاتل فيما بينها». وكتب آخر «حقيقة كل المؤشرات تؤكد تقسيم العراق على يد الأحزاب الإسلامية.. شكرا للمالكي وإنجازاته بجعل العراق 3 دويلات سنية وشيعية وكردية.. جعلونا نترحم على أيام كنا نظنها بائسة».

19