عراقيون يرفعون أزهار الربيع لمواجهة سلاح المتطرّفين

الجمعة 2015/04/17
العراق تاج فوق رؤوس الجميلات في مهرجان بغداد للزهور

تزين لوحات فنية رسمت بألوان الربيع العاصمة العراقية هذه الأيام، حيث يقام “مهرجان بغداد للزهور” السابع، بمشاركة ثماني دول عربية وأجنبية والمحافظات العراقية وعشرات الشركات الزراعية.

تعلو أنغام آلة موسيقية يستعملها العراقيون منذ القدم تسمى “القيثارة” بأنامل فتاة جميلة على جنبات معرض للفلكلور العراقي أقيم خلال مهرجان بغداد للزهور الذي يستمر على مدار سبعة أيام، فيما تشكل لوحات فنية من الزهور المتنوعة امتزج فيها جمال الزهور بمعاناة العراقيين وحربهم ضد تنظيم “داعش”، في جانب آخر للأروقة المهرجان.

واستغل فنانون عراقيون المهرجان لعرض لوحاتهم الفنية على الجمهور، وكان من بين من شاركوا بأعمالهم الفنية الزخرفية الخطاط العراقي أحمد إبراهيم.

ويقول إبراهيم عن معروضاته في المهرجان “أنا جسدت في لوحاتي مناظر طبيعة تمثل مناظر من تضاريس العراق كالجبال والهضاب التي تكسوها الخضرة، فضلا عن لوحات أخرى تدل على تضحية العراقيين في سبيل الوطن والذين رفعوا الأزهار مع السلاح.

المهرجان شاركت فيه 14 بلدية بالإضافة لأمانة بغداد، وعدد من المحافظات، بلوحات فنية تشكلت من الزهور، منها لوحات عبرت عما بات يعرف بـ”مجزرة سبايكر” التي شهدت إعدام 1700 جندي عراقي عقب اجتياح داعش للمدينة في يونيو من العام الماضي.

رسومات أخرى ترمز إلى النصر على “داعش”، وثالثة تمثل حمائم السلام، ولوحات أخرى ترمز إلى القوة، فضلا عن صف مجموعة من الزهور على شكل أعلام عراقية.

واستغلت بعض الدول والشركات المهرجان للترويج لمنتجاتها، ومن الدول المشاركة سوريا ومصر والسودان والولايات المتحدة وهولندا وتركيا وإيطاليا وألمانيا إلى جانب محافظات النجف وأربيل والعتبة الحسينية (بمحافظة كربلاء)، وعشرات الشركات الزراعية المتخصصة.

لوحات فنية تشكلت من الزهور، منها لوحات عبرت عما بات يعرف بـ(مجزرة سبايكر) التي شهدت إعدام 1700 جندي عراقي عقب اجتياح داعش للمدينة

الجناح السوداني عرض بعض المزروعات التي تمثل التراث السوداني، فيما عرضت بعض الشركات منتوجات زراعية كقاطعات العشب وبعض المزروعات كما هو الحال في “جمعية العناية بالصبار” الذي عرض أنواعا متنوعة من نبات الصبار.

كما قام ما يعرف بتجمع 2002 بعرض منتوجات خشبية تمثل التراث العراقي كالتماثيل الخشبية وبعض الخزف ومصنوعات شعبية يدوية.

واستغل العديد من العراقيين هذا المهرجان للتنزه، خاصة وأنه نظم في أكبر حدائق بغداد وهي متنزه الزوراء الواقعة وسط العاصمة. وقال شاكر سعدون الذي يجلس هو وخطيبته على إحدى المصاطب القريبة من اللوحات الفنية التي زرعت من الزهور “جئنا اليوم لنقضي يومنا بعيدا عن المفخخات وعن أخبار داعش وسير المعارك”. وتابع “كل عام كنت آتي إلى المهرجان للتمتع بهذه الأجواء الربيعية”.

وجاء افتتاح المهرجان في وقت يعاني فيه العراق منذ الصيف الماضي من سيطرة تنظيم “داعش” المتطرف على أجزاء واسعة شمالي وغربي البلاد، ولا زالت المعارك مستعرة بين مقاتلي التنظيم المتشدد والقوات العراقية.

24