عراك في البرلمان التركي بسبب قانون يعزز دور الشرطة

الجمعة 2015/02/20
تبادل نواب من الأغلبية والمعارضة اللكمات والرفسات في البرلمان

انقرة- شهد البرلمان التركي مجددا أمس الخميس عراكا بين نواب للمرة الثانية خلال هذا الاسبوع وذلك خلال نقاش عاصف حول قانون مثير للجدل ينص على توسيع صلاحيات الشرطة خلال المظاهرات، حسب وسائل الاعلام المحلية.

وتبادل النواب من الاغلبية والمعارضة اللكمات والرفسات كما وقع نائب من على الدرج قبل بدء نقاش حول القانون المعروف باسم "الامن الداخلي".

ومنذ الثلاثاء، تستخدم احزاب المعارضة اساليب للتأخير حيث تقدم خصوصا مذكرات حول مواضيع ليس لها اية صلة بمشروع القانون المعروض على النقاش وذلك في محاولة لمنع اي نقاش حول فحوى النص المثير للجدل.

وذكرت مصادر إعلامية ان هذه المناورات استمرت ثلاث ساعات الخميس قبل ان يتصاعد التوتر بين النواب من الطرفين. وقالت ان النائب اورهان دوزغون وهن من حزب الشعب الجمهوري وقف في وسط زملائه الذين كانوا يتبادلون اللكمات فسقط على الدرج.

وجاءت اعمال العنف الجديدة هذه بعد ان جرح خمسة نواب من المعارضة خلال شجار عام وقع ليل الثلاثاء الاربعاء حيث اصيب اثنان منهم بجروح بعد ضربهم بمطرقة رئيس البرلمان.

ويخشى حزب الشعب المعارض ان يؤدي القانون المعروض من حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم عمليا الى قيام دولة بوليسية تحت رئاسة رجب طيب اردوغان.

وكان من المنتظر أن تبدء الجمعية العامة للبرلمان التركي مناقشة مشروع قانون الأمن الداخلي، اعتبارا من أمس الخميس، بعد أن نقل حزب "العدالة والتنمية" الحاكم المشروع الذي تقدمت به كتلته النيابية، إلى الجمعية العامة عقب فشل الهيئة الاستشارية بالبرلمان في التوصل لاتفاق عليه، على أن تمتد مناقشات المشروع أيام الجمعة والسبت والأحد والاثنين، إذ لم يُحسم أمره في مناقشات الخميس، وقد تمتد تلك المناقشات حتى نهاية شهر مارس المقبل.

وفي كلمته التي ألقاها عاكف حمزة تشابي نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب "الشعب الجمهوري"، في البرلمان، ضد مشروع القانون، أعرب عن رفضه لمشروع القانون ووصفه بـ"أنه مشروع الدولة البوليسية".

ويُمَكّن المشروع الجديد الشرطة التركية من تفتيش الأشخاص المشتبه بهم، بعد الحصول على إذن مكتوب في الأوقات العادية، وعلى إذن شفهي في الحالات العاجلة، من الضابطة القضائية، فيما يُمنع المشاركون في التجمعات أو التظاهرات من "إطلاق الألعاب النارية، وإلقاء الزجاجات الحارقة، والأدوات المعدنية والحجارة".

ويسمح مشروع القانون الجديد للشرطة باستخدام قوة السلاح في مواجهة الأشخاص الذين يهاجمون المدارس، والمباني العامة، وأماكن العبادة، باستخدام الزجاجات الحارقة، والمواد المتفجرة، أو القابلة للاشتعال، أو التي تسبب اختناقات، أو باستعمال الأدوات الحادة.

كما ويعاقب المشروع الجديد الأشخاص الذين يغطون وجوههم كليًا أو جزئيًا بهدف إخفاء هويتهم - ضمن المسيرات أو التظاهرات التي تقام؛ من أجل الدعاية للمنظمات الإرهابية - بالسجن لمدد تصل إلى 5 سنوات.

والحادثة هي الثانية التي تقع في البرلمان التركي حيث سبق وأن ذكرت وسائل إعلام محلية الثلاثاء أن نوابا أتراكا تبادلوا اللكمات ونقل اثنان منهم إلى المستشفى بعدما تحول جدل بشأن مشروع قانون لقمع المظاهرات العنيفة إلى عراك.

وقالت حينها إن 5 أشخاص أصيبوا أثناء جلسة المناقشة المسائية، وذكرت أن ارتوغرول كوركجو النائب عن الحزب الشعبي الديمقراطي الموالي للأكراد أصيب بجرح في رأسه وظهر في صورة واضعا ضمادة على رأسه.

وأضافت أن أربعة من نواب حزب الشعب الجمهوري أصيبوا ونقل اثنان منهم إلى المستشفى بعد اشتباك مع نواب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقالت ميلدا أونور النائبة عن حزب الشعب الجمهوري "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها محفة تدخل البرلمان. كانت أكواب المياه تتطاير في الهواء والناس يتدحرجون على الأرض وكان هناك شخص يمسك بمطرقة".

ووجهت المعارضة إدانة واسعة النطاق للتشريع الذي سيعزز صلاحيات السلطات للسيطرة على الاحتجاجات وتتهم الحزب الحاكم بالسعي لتحويل تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي إلى دولة بوليسية.

1