عراك في مؤتمر حزب الاستقلال المغربي

الأحد 2017/10/01
رسالة للخصوم بالتراشق والتلاسن

الرباط - شهد افتتاح المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال المغربي في الرباط عراكا واسعا تواجه فيه أنصار مرشحين اثنين لرئاسته وأدى إلى إصابات، ما يعكس حدة الصراع على رئاسة الحزب وعن الرجل الذي سيخلف حميد شباط المثير للجدل.

وافتتح مؤتمر الحزب التاريخي مساء الجمعة في جلسة تخللها "تلاسن وتراشق بالكراسي والصحون"، ما أسفر عن إصابة مشاركين ونقلهم إلى المستشفى للعلاج.

ومن المقرّر أن يشهد المؤتمر انتخاب الأمين العام الجديد للحزب المحافظ الذي يعتبر أحد الحزبين الرئيسيين في البلاد، وساهم في نيل المغرب استقلالها عن فرنسا.

وتحوّل ملعب مجمع مولاي عبدالله الرياضي بالرباط الذي يستضيف المؤتمر لثلاثة أيام إلى "ساحة حرب" بين معسكري كلّ من الأمين العام المنتهية ولايته حميد شباط المرشح لولاية أخرى وخصمه نزار بركة.

وقدم القيادي في حزب الاستقلال عادل بنحمزة على صفحته في فيسبوك اعتذاره عن هذه الأحداث باسم الحزب مؤكدا أنها "أمر مخجل ولا يشرّف الاستقلاليات والاستقلاليين، وهو أمر مرفوض أيّا كانت أسبابه ومبرراته".

ويواجه شباط الذي يخضع لتحقيق تجريه وزارة الداخلية موجة احتجاجات منذ أشهر من ضمن حزبه تقودها شخصيات مخضرمة فيه تطالب برحيله.

ويبدو بركة الذي تولّى منصبين وزاريين قبل ترؤسه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الأوفر حظا فيما يحظى بتأييد واسع في صفوف الحزب.

وقال شباط في كلمة له بالمؤتمر إن "الجميع سيتذكر المؤتمر السادس عشر لحزب الاستقلال باعتباره أول مؤتمر يعرف المنافسة بين المتبارين ويمر في أجواء ديمقراطية وهو ما كان موضع ترحيب من الجميع".

وأضاف شباط موجها رسالة إلى خصومه "من العيب أن تطالب الأحزاب بالديمقراطية على مستوى الدولة ولا تطبقها على المستوى الداخلي".

وعمل شباط كل جهوده خلال الأشهر الأخيرة كي يعاد انتخابه أمينا عاما لولاية أخرى. ولم يتورّع عن تحجيم المعارضين له أو تطويق كل وجود لهم فأدخل بعض القياديين إلى محكمة التأديب داخل الحزب وحرمانهم من مهامهم لمدة عام ونصف العام أي الاستراحة منهم طيلة التهيؤ للمؤتمر وأثناءه.

للمزيد:

حزب الاستقلال أمام خيارين، تعزيز الديمقراطية أو النكوص عليها

1