عربسات تضغط على لبنان لوقف طائفية الميادين

لوحت شركة القمر الصناعي عربسات بنقل بثها الفضائي من لبنان إلى عمان بسبب عدم استجابة الدولة اللبنانية للمطالبات العديدة للشركة، باتخاذ مواقف وإجراءات ضد التحريض الطائفي والمذهبي لقناة الميادين الخاضعة لحماية حزب الله.
الجمعة 2015/11/06
قناة الميادين يديرها غسان بن جدو وفق سياسة واضحة الولاء

بيروت - أكدت مصادر في وزارة الاتصالات اللبنانية أنها تسلمت كتابا من شركة القمر الصناعي عربسات طالبت فيه الشركة بأن تتخذ الوزارة إجراءات قانونية ضد قناة الميادين بسبب “إساءتها إلى بعض الدول العربية”.

وكانت مصادر إعلامية أعلنت أن الوزارة قد آثرت أن تتريث في موضوع الإجراءات العقابية بحق قناة الميادين حيث أن القناة ليست مرخصة لبنانيا بل هي عبارة عن محطة إعادة بث وتخضع للقانون اللبناني.

وقال مراقبون إن قناة الميادين الممولة من إيران، وإحدى أذرعها الإعلامية، خاضعة لحماية حزب الله، ومن الصعب اتخاذ إجراءات عقابية ضدها، وهي لا تخفي خطابها العدواني في المنطقة العربية، ويبدو ذلك واضحا في برامجها، التي تعيد ما يتداوله الإعلام الإيراني وما يروج له.

وأوضح مصدر فضل عدم ذكر اسمه، أن عربسات ألمحت بأنها ستفسخ تعاقدها مع الدولة اللبنانية وستقوم بنقل محطة البث الخاصة بها من منطقة جورة البلوط في المتن اللبناني إلى العاصمة الأردنية عمان، الأمر الذي قد يضر بالقنوات اللبنانية حيث ستصبح خاضعة لقانون الدولة الأردنية.

وأشارت المصادر إلى أن إزالة باقة عربسات من محطة جورة البلوط، ونقلها إلى العاصمة الأردنية، يعد مسا بالسيادة اللبنانية، وهذه هي النقطة الأخطر، لأن بث القنوات اللبنانية كافة عبر عربسات، سيصبح خاضعا حكما لسلطة الحكومة الأردنية وقوانينها، وسيخرج بالكامل عن سيطرة الدولة اللبنانية.

وزارة الاتصالات اللبنانية ستخسر مكتسبات مالية تحققها من رسوم البث الفضائي، في حال نقل البث إلى عمان
كما أن الخطوة إن تمت ستؤدي إلى خسارة وزارة الاتصالات مكتسبات مالية تحققها من رسوم البث الفضائي. ووجدت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الإيرانية، هذه الأنباء فرصة مناسبة لشن حملتها باسم حرية التعبير والصحافة.

وادعت وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن “الأداء الفعال واللافت لقناة الميادين اللبنانية في تنوير الرأي العام العربي أثار حنق السعودية وغضبها، ما حدا بها إلى ممارسة ضغوط على الدولة اللبنانية لإجبارها على معاقبة القناة وإقفالها”.

ورد إعلامي لبناني، فضل عدم الكشف عن اسمه، على هذه المزاعم، بأن القناة أساسا لم تكن تعبر سوى عن وجهة النظر الإيرانية، وتروج لسياساتها في المنطقة، ومارست في العديد من برامجها التحريض الطائفي بمزاعم لا أساس لها من الصحة خاصة في أماكن الصراع في المنطقة مثل سوريا واليمن.

وأضاف الإعلامي قائلا “الأحرى بالإعلام الإيراني الذي يتحدث عن التوعية والتنوير، أن يتخلص من القيود والرقابة المشددة من قبل النظام الإيراني، الذي يعمل على فرض رقابة مشددة على جميع وسائل الإعلام بما فيها مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي”.

وتعتبر محطة البث في جورة البلوط صلة الوصل بين الأقمار الصناعية، والقنوات العاملة في لبنان، سواء المحلية أو العربية مثل الميادين.

وتمتلك إدارة عربسات القدرة التقنية على حجب القناة دون المرور بالدولة اللبنانية، كما حصل سابقا لدى إزالتها قنوات أخرى من باقتها.

منى صفوان: بسبب منع عرض حلقة في برنامجي قدمت استقالتي وانسحبت من القناة

جدير بالذكر أن القناة التي يديرها الإعلامي التونسي، غسان بن جدو، كانت قد شهدت عدة حالات استقالة من قبل العاملين فيها احتجاجا على نهجها وإلزام طاقمها بسياسة تحريرية معينة لا تستند إلى وقائع ومعلومات صحيحة أو دقيقة. فمنذ فترة أعلنت الصحفية والمذيعة اليمنية منى صفوان، أن استقالتها من قناة الميادين التي تبث من بيروت جاءت على خلفية منع حلقة تحدث فيها ضيفها على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والناشطون على يد الحوثيين بعد سيطرتهم على البلاد.

وقالت منى صفوان في رسالة نشرتها على صفحتها على فيسبوك وأرسلتها إلى نقابة الصحفيين اليمنيين، “إن اعتزالها العمل والاستقالة من قناة الميادين تم بعد منع حلقة تحدث فيها ضيف الحلقة نبيل سبيع عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والناشطون على يد الحوثيين”.

وأضافت “بسبب منع الحلقة من العرض قدمت استقالتي وانسحبت من القناة، وهي الاستقالة التي بسببها راجعت القناة موقفها وقررت إعادة بث الحلقة، لتدافع عن نفسها من أي هجوم متوقع”.

ودعت صفوان نقابة الصحفيين إلى الدفاع عنها، مشيرة إلى أنها تواجه “أصواتا من داخل قناة الميادين بدأت بالتهجم عليها شخصيا واتهامها بالكذب وتشويه صورة القناة”.

وأضافت، “هو أمر لم أفعله حيث أني لم أعلن السبب الحقيقي لتقديم الاستقالة برغم احتفاظي بالإيميلات الرسمية التي أقرت منع بث الحلقة”.

وكانت الحلقة المذكورة استضافت الناشط والصحفي اليمني نبيل سبيع، والمدونة التونسية لينا بن مهني، والمحامية المصرية عزّة سليمان. وقالت صفوان إنّ المشرفين على البرنامج طلبوا منها عدم استخدام كلمة “ميليشيا” لوصف الحوثيين.

كما تحدثت تقارير صحفية، لم يتم التأكد من صحتها، عن أن صحفية أخرى مستقيلة من قناة الميادين ذكرت أن إدارة القناة طلبت منها تشويه الثورة التونسية واعتبارها ثورة همجية. وأضافت الصحفية “لقد طلب مني بن جدو أن ألتزم بالخط التحريري الموالي لإيران وللرئيس السوري بشار الأسد”.

وتابعت الصحفية “لقد قدمت استقالتي رسميا بعد أن طلبوا مني أن أنشر أكذوبة جهاد النكاح الذي هو صنيعة الإعلام الإيراني وإعلام غسان بن جدو”.

18