عرب آسيا يبدأون رحلة البحث عن تذكرة العبور لمونديال 2018

ستنطلق المنتخبات العربية الكبيرة في قارة آسيا اليوم الخميس في رحلة البحث عن بطاقة الظهور في البطولة المقرر إقامتها بروسيا في 2018، بإقامة مواجهات الجولة الأولى من التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العام 2018 وكأس أمم آسيا 2019.
الخميس 2015/06/11
المنتخب السعودي ينظر إلى نهائيات مونديال 2018 بطموح

نيقوسيا - تحمل السعودية، أكثر المنتخبات العربية في آسيا تأهلا لكأس العالم برصيد أربع مرات، ذكريات سيئة من الظهور الأخير في التصفيات بعدما فشلت في بلوغ الدور الحاسم بسبب الفوز مرة واحدة فقط في آخر ست مباريات. لكن هذا حدث في 2011 تحت قيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد وقد ذهبت المسؤولية منذ ذلك الحين إلى ثلاثة مدربين آخرهم الوطني فيصل البدين وسط توقعات بأن يأتي أجنبي لاستكمال التصفيات.

وأصبحت الظروف سانحة أمام السعودية، التي تأهلت لكأس العالم أربع مرات متتالية بين 1994 و2006، للخروج بانتصار في بداية رحلة التصفيات خاصة بعد قرار نقل مواجهة المنتخب الفلسطيني إلى الدمام. وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن نقل المباراة سيكون مقابل إقامة مباراة الإياب على الأراضي الفلسطينية لكن لم يصدر أي تأكيد على ذلك من مسؤولين سعوديين أو حتى من الاتحاد الدولي (الفيفا). وقال الفيفا ردا على سؤال حول مصير مباراة الإياب “التفاصيل المتعلقة بمباريات المنتخب الفلسطيني سيتم الإعلان عنها في موعد لاحق”.

وقال جمال باجندوح لاعب السعودية “لا نهتم باللعب على أرضنا أو خارجها لأن هدفنا الوصول إلى كأس العالم وتحقيق كأس آسيا وسنبحث عن الفوز ولا غيره في أي مباراة ولن نستهين بأي منتخب”. وخلال هذه المرحلة من التصفيات، التي ستكون مؤهلة أيضا لكأس آسيا 2019، ستلعب السعودية أيضا في المجموعة الأولى مع ماليزيا وتيمور الشرقية إضافة إلى الإمارات التي ستنال راحة اليوم وستلعب مع تيمور الشرقية الثلاثاء المقبل.

وأكد عبدالفتاح عسيري لاعب خط وسط المنتخب السعودي على جاهزية المنتخب لخوض مواجهة المنتخب الفلسطيني وقال “جاهزون للدفاع عن ألوان المنتخب السعودي ونأمل في حجز مقعدنا في كأس العالم المقبلة وكذلك لضمان وصولنا مبكرا لبطولة أمم آسيا”.

وأضاف “ندرك تماما صعوبة المباراة التي تنتظرنا أمام منتخب فلسطين خاصة وأنها ستكون أول مبارياتنا في التصفيات كما أن المنتخب الفلسطيني يمتلك عناصر مميزة ولن يكون صيدا سهلا كما يعتقد البعض”. واتفق مسلم آل فريج حارس مرمى المنتخب السعودي مع زميله عسيري حول صعوبة المباراة قائلا “مباراة المنتخب الفلسطيني هامة للغاية لأنها تقام على أرضنا ووسط جماهيرنا كما أن الحصول على أول ثلاث نقاط في بداية مشوار التصفيات هام للغاية لأنها ستساهم في تخفيف الضغط على اللاعبين في الجولات القادمة”.

وأضاف “المنتخب الفلسطيني منتخب جيد وجاء إلى هنا من أجل الفوز فقط لكننا أيضا نسعى إلى الفوز بالمباراة”.

الشارع الأردني ينتظر باهتمام بالغ انطلاقة مشوار منتخب بلاده في التصفيات إدراكا منه لأهميتها لإعادة هيبته

صراع متكرر

وفي المجموعة السابعة ستتكرر المواجهة العربية بين المنتخبين الكويتي واللبناني بعدما التقى الفريقان في التصفيات السابقة لكأس العالم 2014 وكذلك في تصفيات كأس آسيا 2015. وتضم هذه المجموعة أيضا كوريا الجنوبية وميانمار ولاوس.

وكان منتخب لبنان أطاح بالكويت في تصفيات كأس العالم الماضية وبلغ لأول مرة الدور الحاسم بعد تعادله على أرضه وفوزه خارجها. وسيخوض لبنان هذه المرة مباراته الرسمية الأولى تحت قيادة المدرب ميودراج رادولوفيتش الذي تولى المسؤولية خلفا للإيطالي جوسيبي جيانيني بعد الإخفاق في التأهل لكأس آسيا.

وقال رادولوفيتش “المباراة صعبة ولكن ثقتنا كبيرة بأنفسنا وبقدرتنا على تحقيق نتيجة إيجابية أمام الكويت في أول امتحان جدي في التصفيات”.

وسيحاول لبنان الاستفادة من امتلاك أكثر من لاعب محترف في الخارج بقيادة الحارس عباس حسن ورضا عنتر وحسن معتوق وجوان العمري إضافة إلى مجموعة من لاعبي العهد الفائزين بلقب الدوري اللبناني.

وسيفتقد منتخب لبنان جهود محمد حيدر مهاجم بغداد العراقي وبلال نجارين مدافع الظفرة الإماراتي بسبب الإصابة.

وقال الشيخ طلال الفهد رئيس بعثة الكويت “الفريقان يعرفان بعضهما جيدا حيث سبق أن جمعتهما التصفيات أكثر من مرة بمجموعة واحدة وهو ما يجعل أوراق الطرفين مكشوفة”.
ونجحت الكويت في انتزاع بطاقة التأهل لكأس آسيا مطلع العام الحالي على حساب لبنان لكنها خرجت مبكرا من الدور الأول.
قطر تبدو في مهمة سهلة للخروج بالانتصار عندما تلعب مع جزر المالديف في أول مباراة رسمية للمدرب كارينيو

وتبدو قطر في مهمة سهلة للخروج بالانتصار خارج أرضها عندما تلعب مع جزر المالديف ضمن منافسات المجموعة الثالثة في أول مباراة رسمية للمدرب دانييل كارينيو القادم من أوروغواي.

وتولى كارينيو تدريب قطر خلفا للجزائري جمال بلماضي الذي رحل عن منصبه بعد سلسلة من النتائج الضعيفة في كأس آسيا مطلع العام الجاري ورغم فوزه قبلها بلقب كأس الخليج.

إعادة الهيبة

كما سيلعب الأردن في ضيافة طاجيكستان في المجموعة الثانية التي تضم أستراليا بطلة آسيا وتسافر عمان للعب في الهند بالمجموعة الرابعة وتلعب سوريا مع أفغانستان بالمجموعة الخامسة.

وينتظر الشارع الأردني باهتمام بالغ انطلاقة مشوار منتخب بلاده في التصفيات إدراكا منه لأهميتها لإعادة هيبته بعدما تراجع إلى المركز 103 في التصنيف الدولي (الثاني عشر آسيويا، العاشر عربيا) وهو تصنيف لا يليق به وطموحات عشاقه ولا بإنجازه في تصفيات مونديال البرازيل 2014 حينما بلغ ولأول مرة الملحق الآسيوي الأميركي الجنوبي وخرج على يد منتخب الأوروغواي. وكان منتخب النشامى قد خيب آمال جماهيره في ظهوره الثالث على مستوى نهائيات كأس آسيا في أستراليا مطلع العام الجاري بخسارتين أمام العراق واليابان وفوز كبير على فلسطين.

وفي المجموعة الثامنة ستحل البحرين ضيفة على الفلبين، بينما يلعب منتخب اليمن مع كوريا الشمالية. ولن يظهر منتخب العراق بطل آسيا 2007، في هذه الجولة لكنه سيلعب في ضيافة إندونيسيا الثلاثاء المقبل في المجموعة السادسة التي تضم أيضا تايوان وتايلاند وفيتنام وتبدو مجموعة سهلة.

ويتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحصل على المركز الثاني إلى الدور الثالث والأخير من تصفيات كأس العالم، كما تحصل هذه المنتخبات الـ12 على بطاقات التأهل المباشر إلى كأس آسيا.

أما المنتخبات الـ24 التالية في ختام الدور الثاني، فإنها ستتنافس في تصفيات نهائية خاصة لكأس آسيا، وسيتأهل منها 11 منتخبا إلى البطولة القارية، في حين ستكون البطاقة الأخيرة من نصيب الإمارات الدولة المضيفة، حيث تشهد كأس آسيا 2019 مشاركة 24 منتخبا وذلك للمرة الأولى في تاريخ البطولة القارية.

22