عرب أفريقيا يتطلعون لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال

تترقب الأندية العربية جولة الحسم في إياب دور الـ32 ببطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية الأفريقية، في ظل مواجهات متناقضة ومتباينة، بين اختبارات سهلة لبعض الأندية، وصعبة لفرق أخرى.
السبت 2018/03/17
رهان جديد في انتظار الأبطال

الرباط - تتطلع الفرق العربية للمضي قدما في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم والتأهل لدور الستة عشر (مرحلة المجموعات) للمسابقة القارية، عندما تخوض مباريات إياب دور الـ32 للبطولة.

بينما وضعت بعض الفرق قدما في دور المجموعات للمسابقة، في ظل النتائج الإيجابية التي حققتها خلال مباريات الذهاب مثل الوداد البيضاوي المغربي (حامل اللقب)، ووصيفه الأهلي المصري، فإن البعض الآخر مازال يخشى خطر الوداع المبكر لأمجد الكؤوس الأفريقية مثل الهلال السوداني ومولودية الجزائر ووفاق سطيف الجزائريين، بعد الخسائر التي تعرضوا لها خارج ملاعبهم ذهابا.

ففي دوري أبطال أفريقيا، يدخل الوداد المغربي حامل اللقب نزهة كروية أمام مضيفه ويلياميسيفل الإيفواري بعد أن فازت كتيبة المدرب فوزي البنزرتي بسبعة أهداف لهدفين ذهابا.

وكشر الفريق المغربي، الفائز باللقب عامي 1992 و2017 عن أنيابه مبكرا، وبعث برسالة تهديد إلى بقية منافسيه في البطولة، أكد خلالها عزمه الدفاع عن لقبه القاري، ووضع حد لنتائجه المخيبة التي حققها منذ تتويجه بالبطولة العام الماضي، سواء في الدوري المغربي الذي ابتعد عن صراع المنافسة على صدارته مبكرا أو خلال مشاركته بكأس العالم للأندية بالإمارات العربية المتحدة، التي حصل خلالها على المركز السادس، بعد خسارته في مباراتيه بالبطولة في ديسمبر الماضي.

أنعش الفوز الكبير الذي حققه الوداد على ويليامسفيلي ذهابا، آمال جماهيره في قدرة الفريق على استعادة اتزانه مرة أخرى، لاسيما وأنه جاء عقب فوزه بكأس السوبر الأفريقي للمرة الأولى في تاريخه، على حساب مازيمبي الكونغولي الديمقراطي الشهر الماضي. ويلعب الأهلي المصري لقاءه مع مضيفه مونانا الغابوني بأعصاب هادئة، عقب انتصاره الكبير 4-0 في مباراة الذهاب التي جرت بالقاهرة، ليؤكد الفريق صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، جاهزيته التامة نحو استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ خمسة أعوام.

الأهلي المصري يلعب لقاءه مع مضيفه مونانا الغابوني بأعصاب هادئة، عقب انتصاره الكبير 4-0 في مباراة الذهاب بالقاهرة

وكان الأهلي، الملقب بـ(نادي القرن في أفريقيا)، حسم مؤخرا لقب الدوري المصري لصالحه للمرة الأربعين في تاريخه وللموسم الثالث على التوالي، قبل ست جولات على نهاية المسابقة المحلية.

مواجهة صعبة

يخوض الترجي التونسي مواجهة محفوفة بالمخاطر، حينما يستضيف غورماهيا الكيني، حيث يتعين عليه الفوز بأي نتيجة في مباراة الإياب التي ستقام بالعاصمة التونسية، إذا أراد الاستمرار في البطولة التي أحرز لقبها عامي 1994 و2011، وذلك عقب تعادله بدون أهداف في مباراة الذهاب التي أقيمت بالعاصمة الكينية نيروبي.

واطمأن الفريق الملقب بـ(شيخ الأندية التونسية) على استعداده لمواجهته الأفريقية المنتظرة، عقب فوزه على 3-0 على ضيفه الملعب التونسي في لقائه الأخير بالدوري التونسي الأحد الماضي، ليعزز تصدره للمسابقة المحلية ويقترب خطوة أخرى من الفوز باللقب.

من جانبه، يواجه النجم الساحلي التونسي مهمة ليست بالسهلة، حينما يحل ضيفا على بلاتو يونايتد النيجيري، بعدما فاز 4- 2 في مباراة الذهاب التي جرت بالملعب الأولمبي في مدينة سوسة التونسية.

ويدرك النجم، الذي فاز بالبطولة عام 2007، أن الخسارة 0-2 سوف تطيح به خارج المسابقة مبكرا، وهو ما يجعله يخوض اللقاء بحذر بالغ، خاصة في ظل مؤازرة عاملي الأرض والجمهور للفريق النيجيري.

وستكون مهمة الهلال شاقة للغاية في اجتياز عقبة ضيفه توجو بور التوغولي، حيث ينبغي عليه الفوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل، لاقتناص ورقة العبور لدور المجموعات، عقب خسارته 0-2 ذهابا. ويعد الهلال الممثل الوحيد للكرة السودانية في النسخة الحالية للبطولة الآن، بعد الخروج المبكر والمفاجيء لغريمه التقليدي المريخ من الدور التمهيدي (دور الـ64)، على يد فريق تاونشيب رولرز البوتسواني.

تحد جزائري

يطمح مولودية الجزائر ووفاق سطيف، ممثلا الكرة الجزائرية في البطولة، لتعويض خسارتهما ذهابا، عندما يستضيفان مونتاين أوف فاير النيجيري وادوانا ستارز الغاني على الترتيب إيابا. وسيكون الفوز 1-0 كافيا للمولودية، الفائز بالبطولة عام 1976، من أجل التأهل، بعدما خسر 1-2 أمام منافسه النيجيري في مباراة الذهاب، في حين يتعين على وفاق سطيف، الذي نال اللقب عامي 1988 و2014، الفوز بفارق هدفين، بعدما خسر 0-1 أمام أدوانا ستارز.

ويسعى الدفاع الحسني الجديدي المغربي لاستمرار مغامرته في البطولة، والتأهل لدور المجموعات عندما يلتقي مع مضيفه فيتا كلوب من الكونغو الديمقراطية. ويمتلك الفريق المغربي حظوظا لا بأس بها للصعود لدور المجموعات، بعدما تغلب 1-0 على فيتا في مباراة الذهاب، حيث يكفيه التعادل بأي نتيجة، أو حتى الخسارة بفارق هدف شريطة نجاحه في هز الشباك لمواصلة مسيرته في المسابقة. وكان الدفاع الحسني حقق أكبر انتصار في البطولة هذا الموسم، عندما تغلب 10-0 على ضيفه بينفيكا بيساو من غينيا الاستوائية في ذهاب الدور التمهيدي للمسابقة.

كما تشهد الملاعب الأفريقية عددا آخر من المباريات، حيث يلتقي مازيمبي مع مضيفه يونياو دي سونغو الموزمبيقي، علما بأن الفريق الكونغولي، الفائز بالبطولة في خمس مناسبات، فاز ذهابا 4-0 ، ليصبح على مشارف التأهل لدور الستة عشر. ويواجه أسيك ميموزا الإيفواري، بطل المسابقة عام 1998، ضيفه زيسكو يونايتد الزامبي، بينما يلتقي ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، الفائز بالبطولة عام 2016، مع ضيفه رايون سبور الرواندي. ويذكر أن الفرق التي ستودع دوري الأبطال سوف تنتقل للعب ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية)، حيث ستواجه الفرق المتأهلة من دور الـ32 بالبطولة، وذلك في الدور المؤهل لمرحلة المجموعات للمسابقة.

22