عرب إسرائيل يرفضون "مواطنة بدرجة أحا"

السبت 2014/11/29
عرب إسرائيل يحتجون على طريقتهم

القدس - طريقة جديدة للاحتجاج يبتكرها مواطنون عرب في إسرائيل على مشروع قانون “الدولة القومية اليهودية“ لا قت رواجا واسعا على فيسبوك.

“مواطن بدرجة أحا“، هو الشعار الذي غزا مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك في إسرائيل، ردا على “قانون القوميّة” الذي لوّح به اليمين الإسرائيلي.

وامتدت السخرية إلى حلقات إبداعية، ظهرت في شكل رسوم، فيما صعّد الفلسطينيون النقاش في مواقع التواصل، إضافة إلى بعض الإسرائيليين الذين أكدوا أن القانون عنصري.

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت، يوم الأحد، على عدة بنود سوف تكون قسما من مشروع القانون الجديد، الذي نصه نواب في الكنيست ويعرف إسرائيل على أنها “دولة الشعب اليهودي” مرسخا يهوديتها في القانون، وهو ما يعتبره مواطنون عرب في إسرائيل بأنه مسيء لهم ويجعلهم يشعرون بأنهم مواطنون من درجة ثانية إذ يعيشون في بلد معرف على إنه ليس بلدهم.

وفي إسرائيل ما من ختم يعرف بعض الأشخاص كمواطنين من الدرجة الثانية، غير أن الناشطين هيثم تشارلز والفنانة سناء جمالية صمما ما يبدو كأنه ختم الدولة الإسرائيلية ولكن تتوسطه بالعبرية عبارة “مواطن من درجة ثانية” وحوله دائرة مكونة من كلمات ورموز وطنية إسرائيلية بما فيها الشمعدان وغصن الزيتون. وانتشرت الفكرة بسرعة البرق على صفحات فيسبوك الخاصة بالعرب في إسرائيل، حيث وضعوا الختم على صورهم الشخصية كنوع من الاعتراض على مشروع القانون المذكور.

وكشف تشارلز عن كيفية بلورة فكرة الاحتجاج فقال “اقترحت صديقة بأن نصمم ملصقا ردا على الوضع السيئ فضحكنا وقلنا: لا ينقصنا إلا أن يضعوا ختم الدولة الجديدة على وجوهنا! وعندها قررنا أن نخترع هذا الختم”.

سنا جمالية، التي قامت بالمبادرة بالمشروع شراكة مع تشارلز، نشرت صورتها مع الختم تحت عنوان “أحتفل بمكانتي القديمة ولكن الرسمية: مواطنة من الدرجة الثانية!”، وأضافت هاشتاغا مع عبارة بالعبرية لـ“مواطن من الدرجة الثانية”.

ومن بين الذين أضافوا الختم إلى صورتهم في فيسبوك حنين مجادلة (25 عاما)، طالبة أدب عربي في جامعة تل أبيب، التي قالت معقبة “إنها حملة إعلامية عبقرية”.

وقالت الشابة العربية التي أنشأت صفحة فيسبوك رائجة تهدف إلى تعليم اليهود الإسرائيليين اللغة العربية العامية “إنها حملة إعلامية دراماتيكية، صادمة ومثيرة بطريقة إيجابية. وأنا أوافق الرسالة التي تتضمنها”.

وقام شبّان فلسطينيون بوضعه مكان صورهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما قامت فرقة مكوّنة من شبّان فلسطينين يعيشون في الداخل المحتل، بنشر صورة مختومة باللوغو في صفحتها على فيسبوك، مرفقة بعبارة: “مواطن من الدرجة الثانية”.

واعتادت الفرقة الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في الداخل المحتل عبر أغانيها، حيث يمثل “عرب إسرائيل” حوالي 20 % من السكّان.

ويقول ناشطون إن قدرة حملات فيسبوك على إحداث التغيير، محدودة بلا شك، لكنها تعوض، ولو جزئيا، عن غياب دور فاعل لأعضاء الكنيست العرب، والذين لا يأمل منهم الفلسطينيون الكثير.

ورغم “الإبداع” في الحملة، إلا أن كثيرين لا يعتبرونها كافية.

وذهب آخرون إلى تطوير الحملة بشكل ساخر. وتضمنت هذه التعديلات تغيير عبارة “مواطن من الدرجة الثانية” واستبدالها بعبارات ساخرة مثل: “مواطنة دي تبقى خالتك”، و”مواطن من درجة أحّا”.

19