عرسال اللبنانية ملاذ الفارين من الحرب في سوريا

الاثنين 2014/03/24
تفاقم الاوضاع الانسانية في عرسال

بيروت - لا يزيد عدد سكان بلدة عرسال الحدودية اللبنانية على 40 ألف نسمة لكنها تستضيف في الوقت الراهن قرابة 100 ألف لاجئ سوري.

وقد تحوّل العديد من الحقول ومنحدرات الجبل الشرقي الواقعة فيه البلدة إلى مخيمات تنتشر في أرجائها مساكن بدائية من المشمع والخشب.

وتفاقم الوضع في عرسال مع تصاعد حدة القتال بالجهة الأخرى للحدود في نموذج لمدى تأثير الحرب الدائرة في سوريا على لبنان.

وزادت حدة العنف في الجهة المقابلة من الحدود بعد أن نجحت قوات الحكومة السورية يوم 16 مارس بدعم من مقاتلي جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية في استعادة السيطرة على بلدة يبرود التي تبعد 15 كيلومترا عن الحدود.

وفي غضون بضع ساعات انفجرت سيارة ملغومة في بلدة النبي عثمان اللبنانية وأعلنت جماعة سُنية مُتشددة المسؤولية عن الانفجار.

وقُتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في الهجوم الذي سارع في أعقابه رجال من أهالي بلدة اللبوة القريبة وأحد معاقل حزب الله إلى سد الطريق الجبلية الصاعدة من بلدتهم إلى عرسال بأكياس الرمال.

وأدّى سد الطريق إلى عزل عرسال عن الشريان البري الوحيد الذي يربطها بلبنان فاندلعت عدة مظاهرات في مختلف أنحاء لبنان احتجاجا على ما اعتبروه حصارا من حزب الله لبلدة عرسال ذات الغالبية السنية.

وقُتل رجل رميا بالرصاص خلال المظاهرات التي توقفت يوم 18 مارس عندما توسط الجيش في اتفاق على إعادة فتح الطريق ونشر قوات في عرسال.

وعاد هدوء حذر إلى عرسال حيث تجوب مركبات الجيش شوارع البلدة بينما اختفى أي من مقاتلي المعارضة السورية عن الأنظار.

ومع استمرار الحرب في سوريا لا يكاد يتوقف تدفق اللاجئين من هناك إلى لبنان.

وأقيم في عرسال مستشفى ميداني لعلاج المصابين جراء أعمال العنف. وذكر أطباء في المستشفى أن معظم من يحتاجون إلى العلاج مدنيون بينهم كثير من النساء والأطفال.

وتنزلق المنطقة الحدودية باطراد إلى لهيب الصراع الدائر منذ ما يزيد على ثلاث سنوات في سوريا حيث تستهدف القوات النظامية في سوريا وسلاحها الجوي قواعد المعارضة المسلحة على الحدود ويُطلق مسلحون يُعتقد أنهم من مقاتلي المعارضة السورية صواريخ على البلدات الشيعية لمعاقبة حزب الله على دعمه للرئيس السوري بشار الأسد.

4