عرض تصاميم جديدة لعزالدين علية بعد ستة أشهر على رحيله

متحف التصميم في لندن يحتضن معرضا ساهم مصمم الأزياء الراحل عزالدين عليّة في إعداده ويشمل حوالي 60 فستانا من أبرز التصاميم التي تميّزت بها أعماله.
الجمعة 2018/05/11
كل قطعة تشي بوجود لمسات المصمم الراحل عليها

لندن – افتتح متحف التصميم في العاصمة البريطانية لندن معرضا خاصا من إعداد مصمم الأزياء الراحل عزالدين عليّة يضم تشكيلة من أبرز أعماله العاكسة لأفكاره وتوجهاته في عالم الأزياء والموضة، كان من المقرر أن يكرّم من خلاله.

يبدو أن رحيل عزالدين علية لم يقف حائلا دون تقديم مصمّم الأزياء العالمي لإبداعاته، إذ يحتضن متحف التصميم بالعاصمة البريطانية لندن معرضا ساهم الأخير في إعداده يشمل حوالي 60 فستانا من أبرز التصاميم التي تميّزت بها أعماله.

وكان المتحف قد أعلن في وقت سابق عن تنظيمه معرضا رئيسيا لأعمال مصمم الأزياء الراحل علية، خلال موسم ربيع 2018.

وقال متحدث باسم المتحف في بيان “بعد رحيل عزالدين علية، سيعرض متحف التصميم هذا المعرض الفريد الذي خطط له المصمم الراحل بنفسه لاستكشاف شغفه وطاقته للأزياء كما كان يريد أن ينظر إليه”، علما وأن المعرض كان من المقرر أن يكرّم المصمم الراحل في حياته.

وهذا المعرض الذي يحمل اسم “عزالدين علية: ذي كوتورييه (المصمم الكبير)” والذي يستمرّ حتى السابع من أكتوبر المقبل  يستعيد أعمال المصمم التونسي الفرنسي الذي توفي في 18 نوفمبر الماضي عن سن تناهز 77 عاما، خلال فترة تمتد من مطلع الثمانينات إلى 2017.

رحيل عزالدين علية لم يقف حائلا دون تقديم مصمّم الأزياء العالمي لإبداعاته
رحيل عزالدين علية لم يقف حائلا دون تقديم مصمّم الأزياء العالمي لإبداعاته

ومن بين التصاميم المعروضة عدة قطع لقيت شهرة عالمية، مثل الفستان الأبيض الطويل والضيق الذي يحمل غطاء للرأس.

وكان علية قد اختار بنفسه قطع هذا المعرض قبيل وفاته بالتعاون مع مارك ويلسون القائم على متحف “غرونينغر ميوزيوم” في هولندا.

وقال ويلسون إن هذه الفساتين تعكس موهبة علية الفائقة وعزمه على منح النساء “قوّة”. وسبق أن صرّح ويلسون على هامش عرضه الأخير على منصة عرض الأزياء الذي أقيم في باريس في يوليو الماضي “كنت أصّر على عدم تغيير أي شيء في الطريقة التي خططنا لها مع عزالدين علية، وهو ما يعد تكريما له ولأعماله”.

وولد علية في تونس في 26 فبراير 1940، ودرس مصمم الأزياء المولود في كنف عائلة من الفلاحين النحت والفنون الجميلة في العاصمة التونسية وبدأ بالعمل لدى خيّاطة في الحيّ قبل أن ينتقل إلى باريس في نهاية الخمسينات ويعمل لفترة وجيزة عند ديور وغي لا روش.

واستضافته عائلة فرنسية وبدأ يصمم الأزياء لنساء من الطبقة المخملية وأصبح كاتم أسرارهن وتصادق مع الفنانة الفرنسية أرليتي والممثلة الأميركية السويدية غريتا غاربو.

وساهم علية في رسم ملامح الموضة النسائية في الثمانينات، من خلال القمصان الضيقة والتنانير التي تسكّر من الخلف والفساتين التي تبرز خطوط الجسم. ولقيت تصاميمه الضيقة والمثيرة والمميزة إقبالا كبيرا في أوساط النجمات، لا سيما الفنانة غرايس جونز.

ويصمم علية ملابسه بأبعاد ثلاثية من دون الاستعانة بالرسم. وكان في أغلب الأحيان يفصّل تصاميمه على مقاس زبوناته، لكنه كان يقدم أيضا ملابس جاهزة، ضاربا عرض الحائط مبدأ التجديد في كل موسم.

24