عرض جديد لتحديد سقف الرواتب في كرة القدم الأوروبية

وضع سقف للرواتب بسبب الوباء سيساعد على ردم الفجوة بين كرة القدم الاحترافية والجماهير.
الثلاثاء 2020/05/19
رقم يتهاوى

أقحم فايروس كورونا عالم كرة القدم في حالة من الفوضى، ملحقًا بها تبعات اقتصادية قد تغير شكل اللعب بالكامل في السنوات المقبلة. وبالنظر إلى أندية الدوريات الكبرى، يبدو أنها فقدت الكثير من الأموال بسبب توقف النشاط، سواء من حقوق البث أو من الرعاة، كما بدأت قيمة النجوم تنخفض، ما سيؤثر على سوق الانتقالات.

برلين - يعتقد كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونخ الألماني لكرة القدم أنه يمكن تقديم عرض جديد من أجل تحديد سقف للرواتب في كرة القدم الأوروبية.

وقال رومينيغه (64 عاما) إنه “لم يتم استبعاد وجود محاولة أخرى. إن سقف الرواتب (تترتب عليه) مناقشة مثيرة في رأيي”. وتذكر رومينيغه، وهو رئيس سابق لرابطة الأندية الأوروبية، تقديم ميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي عدة مقترحات للاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن هذا الأمر.

وقال رومينيغه “لسوء الحظ انتهى (عرض تحديد سقف الرواتب) دائما بالخسارة رغم أن كل الأندية الكبرى في أوروبا دعمت الفكرة لأننا علمنا أنها لا تتماشى مع قواعد المنافسة في أوروبا ولهذا ليست لديها فرصة”. وأضاف “من الصعب قول إن هذا الأمر مختلف اليوم”.

ويُعتقد أن وضع سقف للرواتب سيساعد على ردم الفجوة بين كرة القدم الاحترافية والجماهير. وبسبب وباء فايروس كورونا، والمشاكل المالية التي تعاني منها العديد من الأندية وصورة الأزمة في كرة القدم أثير الحديث عن الموضوع مجددا”.

وينوي كريستيان سيفيرت رئيس رابطة الدوري الألماني أن يتولى هذا الموضوع في الأشهر المقبلة. ووفقا للتقرير المالي للرابطة، فإن أندية دوري الدرجة الأولى أنفقت 1.43 مليار يورو (1.55 مليار دولار) على اللاعبين والأجهزة الفنية في موسم 2018 – 2019. ووفقا لرومينيغه يجب التفكير جيدا إذا تم وضع سقف للرواتب. وقال “لا أعتقد أننا نريد الرياضة على الطراز الأميركي هنا، لا يوجد صعود ولا هبوط. هذا جزء مهم من كرة القدم”.

ارتياح كبير

من جهة أخرى أبدى هانز – يواخيم فاتسكه وكارل هاينز رومينيغه الرئيسان التنفيذيان لناديي بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ الألمانيين ارتياحهما إزاء سير الأمور على ما يرام لدى استئناف منافسات الدوري الألماني اعتبارا من السبت، بإقامة المباريات دون جمهور ووفقا لقواعد ومعايير صحية ووقائية صارمة. وقال فاتسكه في تصريحات صحافية “”الكثيرون تعجبوا من أن مسؤولي البوندسليغا والسياسيين في ألمانيا كانت لديهم الشجاعة لاستئناف المباريات”.

وفي أول مباراة مع استئناف المنافسات، بعد فترة توقف طويلة بسبب أزمة وباء فايروس كورونا، حقق دورتموند انتصارا كبيرا في ديربي الرور وتغلب على شالكه 4 – 0. وأبدى فاتسكه سعادته إزاء الانطباع العالمي جراء عودة منافسات الكرة في ألمانيا. وأضاف “ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قدم لنا التهنئة على سير الأمور بشكل سلس، والإنجليز عرضوا مبارياتنا لفترة طويلة، وكان الدوري حاضرا في الصفحات الرئيسية لأربع صحف إسبانية”. ولكن فاتسكه أشار في الوقت نفسه إلى أن هناك العديد من الأمور التي يجب إنجازها قبل العودة إلى الحياة الطبيعية، موضحا “سأكون سعيدا فقط عندما نتمكن من اللعب أمام جماهيرنا من جديد. فبدونها، نشعر بالألم”.

من جانبه، شدد رومينيغه على ضرورة عدم وجود أي تهاون. وصرّح “من المهم أننا راضون ولكن ينبغي علينا عدم الاسترخاء الآن. يتعين علينا أيضا أن نكون منضبطين في المستقبل للتعامل مع المتطلبات السياسية”.

أما ماركوس سودر رئيس وزراء ولاية بافاريا، التي ينتمي إليها بايرن، فقال “التجربة نجحت” مع عودة كرة القدم، فيما يعتقد رومينيغه أن البوندسليغا يمكن أن تكون مثالا للآخرين. وأضاف رئيس بايرن “كان الجميع سعداء بالعمل الجيد الذي جرى في ألمانيا ويعطي الأمل لنظرائنا في البلدان الأخرى حتى يتمكنوا هم أيضا من بدء اللعب مرة أخرى في وقت ما”. ورحسب موقع “ترانسفيرماركت”، انخفضت قيمة فرق البريميرليغ بأكثر من 1.6 مليار جنيه إسترليني بسبب توقف النشاط، وأوضح الموقع أن اللاعبين الذين ولدوا في عام 1998 والأصغر منهم انخفضت قيمتهم بنسبة تقارب الـ10 في المئة، أما باقي اللاعبين فانخفضت قيمتهم بنسبة 20 في المئة.

رومينيغه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن يعتقد أنه يمكن تقديم عرض جديد لتحديد سقف رواتب نجوم كرة القدم الأوروبية
رومينيغه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن يعتقد أنه يمكن تقديم عرض جديد لتحديد سقف رواتب نجوم كرة القدم الأوروبية

وكان أكبر المتضررين مانشستر سيتي، الذي لا يملك سوى لاعب واحد فقط ولد بعد عام  1998 وهو فيل فودين، وبالتالي انخفضت قيمة الفريق بنسبة 20 في المئة، والتي كانت تبلغ 1.14 مليار جنيه إسترليني يوم 1 أبريل الماضي، أي انخفضت إلى 917 مليون جنيه إسترليني، الأربعاء الماضي. وفي نفس المدة انخفضت قيمة ليفربول من 1.04 مليار جنيه إسترليني إلى 870 مليون جنيه إسترليني، أما توتنهام فانخفضت قيمته من 777 مليون جنيه إسترليني إلى 629 مليون جنيه استرليني.

كما انخفضت قيمة تشيلسي من 746 مليون جنيه إسترليني إلى 612 مليون جنيه إسترليني، وبدوره انخفضت قيمة مانشستر يونايتد من 719 مليون جنيه إسترليني إلى 582 مليون جنيه إسترليني. وأخيرًا انخفضت قيمة أرسنال من 636 مليون جنيه إسترليني إلى 521 مليون جنيه إسترليني.

وبالنظر إلى قيمة نجوم كل فريق من الست الكبار، نجد في مانشستر سيتي أن قيمة رحيم سترلينغ انخفضت من 144 مليون جنيه إسترليني إلى 115.2 مليون جنيه إسترليني، وكذلك كيفين دي بروين الذي وصلت قيمته إلى 108 ملايين جنيه إسترليني بعدما كانت 135 مليون جنيه إسترليني.

كما انخفضت قيمة كل من بيرناردو سيلفا وليروي ساني من 90 مليون جنيه إسترليني إلى 72 مليون جنيه إسترليني. وفي ليفربول، انخفضت قيمة كل من محمد صلاح وساديو ماني من 135 مليون جنيه إسترليني إلى 108 ملايين جنيه إسترليني، أما فيرجيل فان دايك فانخفضت قيمته من 90 مليون جنيه إسترليني إلى 72 مليون جنيه إسترليني، وانخفضت قيمة الحارس أليسون من 81 مليون جنيه إسترليني إلى 64.8 مليون جنيه إسترليني.

أما فريق أرسنال، فانخفضت قيمة نجمه بيير إيميريك أوباميانغ من 63 مليون جنيه إسترليني إلى 50.4 مليون جنيه إسترليني، كما انخفضت قيمة نيكولاس بيبي من 58.5 مليون جنيه إسترليني إلى 46.8 مليون جنيه إسترليني، وانخفضت قيمة ألكسندر لاكازيت من 54 مليون جنيه إسترليني إلى 43.2 مليون جنيه إسترليني.

هبوط حاد

كان النجم الفرنسي نغولو كانتي أبرز المتضررين من نجوم تشيلسي، بانخفاض من 90 مليون جنيه إسترليني إلى 72 مليون جنيه إسترليني. أكد فرانك لامبارد مدرب تشيلسي، أنه يتمنى تمديد عقود اللاعبين، التي تنتهي بنهاية الشهر المقبل، لفترة قصيرة من أجل إنهاء الموسم المتوقف بسبب جائحة كورونا بنفس التشكيلة الحالية.

23