عرض في روما يتيح "العيش" في لوحات كارافاجو

الأربعاء 2016/04/06
تجربة تحفز كل الحواس

روما - توفر منشأة فيديو غير مسبوقة بعنوان "كارافاجو إكسبيريينس" في روما إمكانية الدخول إلى قلب لوحات هذا الرسام الكبير من القرن السادس عشر. فبفضل 33 ضوءا كاشفا، تبث 57 لوحة لكارافاجو (1571-1610) بحجم كبير على جدران قصر المعارض الذي يستضيف “كارافاجو إكسبيريينس” حتى الثالث من يوليو.

وهذه المنشأة التي صممها فنانو "ذي فايك فاكتوري" ومقرها فلورنسا (وسط إيطاليا) تهدف إلى أن تكون "تجربة تحفز كل الحواس" مع استخدام الصور والموسيقى والروائح المأخوذة من محترفات سانتا ماريا دي نوفيلا في فلورنسا.

ويوضح فومازي مؤسس “ذي فايك فاكتوري”، محاولا التعريف بكارافاجو إكسبيريينس “يمكنني القول إنها منشأة-عرض نحاول من خلالها مسرحة أعماله”.

والهدف من هذه العملية أن يشارك الجمهور "بنوع من الطقوس الجماعية من خلال الغوص الكامل في الفن حتى يصبح طرفا في العمل ويحمله ذلك على رؤية اللوحات حقا".

وعلى أنغام موسيقى آلات وترية وإيقاعية، "تخطف" اللوحات الزائر الذي ينصح بالجلوس وليس التجول كما في المعارض “الكلاسيكية” للاستفادة أكثر من التجربة.

وتخرج من لوحة “ميدوزا” الآلاف من الأفاعي التي تزحف على الجدران والأرض، يبدو وكأنها تخنق المتفرج قبل أن ينتشر الدم الخارج من الرأس في القاعة.

أما الموسيقى “فهي تشكل إطارا للوحات من أجل الإيحاء بالأحاسيس التي يشعر بها الشخص عند رؤيتها”، بحسب ما يؤكد ستيفانو ساليتي، الذي يقول إنه استوحى من “التباينات والتدرج بين الضوء والظلام” اللذين كان كارافاجو معلما فيهما.

وفي غضون 50 دقيقة تتوالى لوحات مثل “الغشاشون” و“داود وجالوت” و“جوديث تقطع رأس هولوفرن” و”عازف العود” “ودعوى القديس متى” وغيرها، في مشاهد تجسد المواضيع الأربعة الرئيسية لفن كارافاجو وهي استخدام النور والطبيعة والمسرح والعنف.

وقد تم تكبير التفاصيل من أوجه وأياد وأسلحة وآلات. ويوضح ستريناتي “يمكننا من خلال ذلك أن نرى ما لا يمكننا أن نراه في العين المجردة في المتحف إلا عبر مجهر”.

وتفسر أيضا تركيبات اللوحات التي كان كارافاجو يعيرها اهتماما خاصا بواسطة ملونات بيانية وعارضات خشبية موضوعة على اللوحة.

وبعد روما تنتقل “كارافاجو إكسبيريينس” إلى نابولي في جنوب إيطاليا الخريف المقبل ثم تنطلق في جولة إلى الخارج العام المقبل.

24