عرض "كافيشانطا" يستحضر أجواء رمضان القديمة في تونس

استعاد التونسيون في شهر رمضان سهرات ليلية تدعى "الكافيشانطا" تستحضر أجواء ليالي رمضان القديمة بين عشرينات وخمسينات القرن الماضي مما أضفى على الأجواء الاحتفالية رونقا خاصا.
الاثنين 2017/06/12
رمضان يستعيد رونقه في باب سويقة

تونس – احتضنت بطحاء باب سويقة بالمدينة العتيقة من تونس العاصمة ليلة السبت/الأحد، الحفل الفني "كافيشانطا" أي "المقهى يغني" إحياء لأجواء الاحتفالات الرمضانية القديمة.

واستحضر العرض أغاني قديمة لقامات فنية تونسية بطريقة عصرية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان المدينة.

واشتهر حي باب سويقة بالعديد من قاعات السهرات الليلة أو ما يسمى بالكافيشانطا التي كانت تؤثث سهرات شهر رمضان من عشرينات إلى خمسينات القرن الماضي مما أضفى على الأجواء الاحتفالية رونقا خاصا.

وشهد العرض إقبالا كبيرا من الجمهور الذي شكل فسيفساء من شباب ومسنين.

وبالتوازي مع العرض المقام في بطحاء باب سويقة، أقيمت ألعاب شعبية وعروض مخصصة للأطفال.

وانطلق العرض بوصلة للمجموعة الشبابية الموسيقية "الفلامنكو التونسي" وتلاها عرض للكوميدي يوسف الطّياري ووصلات غنائية أخرى.

وقالت منجية يحيى منظمة عرض “الكافيشانطا”، “الحفل يستحضر أجواء ليالي رمضان القديمة بما تحمله من رونق جميل يؤثثه عدد من الفنانين الشباب وذلك تشجيعا لهم".

ولفتت إلى أن “العرض تجول بالتونسيين من الفلامنكو إلى الريغي والجاز والمونولوغ الكوميدي”. وأكدت أن “إعادة إحياء الكافيشانطا من جديد يذكّر الأجيال الجديدة بالسهرات الرمضانية التي كانت تقدم في السابق لأن أغلب الشباب لا يعرف هذه النوعية من الحفلات”.

من جهته قال غاد زمزمي وهو فنان بالفرقة الموسيقية المصاحبة للعرض إنه “قدم وصلات غنائية من موسيقى الرومبا والريغي على الطريقة التونسية”.

وتابع أنه “أعد وصلة للفنان التونسي لطفي بوشناق خصيصا لعرض كافيشانطا بمهرجان المدينة”.

وكانت “الكافيشانطات” التونسية في السابق تقدم نوعين من العروض منها القصيرة أو ما يسمى بالوصلات الفنية من بينها أغاني المونولوغ واللوحات الراقصة، والطويلة التي كان يقدمها في ذاك الزمن عدد من الفنانين المعروفين على غرار علي الرياحي وصليحة وغيرهما.

وتوقف نشاط “الكافيشانطا” قبل استقلال الدولة التونسية عن الاستعمار الفرنسي (1956) بسنوات قليلة بسبب نفور التونسيين وعدم إقبالهم على السهرات الفنية.

وعادت بعض القاعات بعد الاستقلال إلى نشاطها إلى أن اندثرت نهائيا سنة 1958.

يذكر أن صالة الفتح هي الفضاء الثقافي الوحيد الذي مازال مفتوحا في مدينة تونس القديمة.

وترتبط صالة الفتح بباب سويقة في الذاكرة التونسية بنجوم الفن في الثلاثينات والأربعينات على غرار نجوم فرقة المنار رضا القلعي والهادي القلال وعلية وصفية شامية والهادي الجويني والراقصتين زينة وعزيزة وغيرهم.

يذكر أنه في ليالي رمضان تعود الحياة إلى تونس القديمة حيث تتزين أزقتها بالفوانيس وتعج بالزوار الذين يأتون للاستمتاع بعبق رمضان وبرونق المدينة التي تأسست سنة 698 وصنفت عام 1979 ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. يذكر أن مهرجان المدينة يتواصل إلى غاية 17 يونيو، ويتضمن 19 سهرة رمضانية.

24