عرض مشروع قرار فرنسي على مجلس الأمن لنشر جنود في منطقة الساحل

الأربعاء 2017/06/07
المشروع يهدف إلى التصدي للجهاديين في منطقة الساحل

الولايات المتحدة- اقترحت فرنسا أن يدعم مجلس الأمن الدولي تشكيل قوة من غرب أفريقيا لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والبشر من خلال "اجتثاث أفعال" الإسلاميين المتشددين وجماعات الجريمة المنظمة في منطقة الساحل.

وفي السنوات الأخيرة أصبحت المنطقة الشاسعة القاحلة أرضا خصبة للجماعات الجهادية التي يرتبط بعضها بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية فيما تخشى الدول الأوروبية خاصة فرنسا أن يهدد هذا الخطر أوروبا إذا لم يتم التعامل معه.

وقال فرانسوا دولاتر سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة للصحافيين "لا يسعنا تحمل أن تصبح منطقة الساحل ملاذا آمنا جديدا للإرهابيين في العالم".

ووزعت فرنسا الثلاثاء مسودة قرار لمجلس الأمن المكون من 15 دولة بهدف السماح للقوة الأفريقية باستخدام "كل السبل الضرورية" لإعادة السلام والأمن بالتماشي مع القانون الدولي والعمل بالتنسيق مع مهمة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام والقوات الفرنسية في مالي.

وستساهم القوة الأفريقية أيضا "وفق اللازم في إعادة سلطة الدول وعودة النازحين واللاجئين" وتسهيل العمليات الإنسانية وتوصيل المساعدات. وقال دبلوماسيون إن القرار سيطرح للتصويت الأسبوع المقبل.

وقال دولاتر "سيكون تصرفا غير مسؤول من جانب المجلس ألا يتحد وراء هذه المبادرة الإقليمية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود في الوقت الحالي الذي أصبح الخطر فيه أكبر من أي وقت".

وكانت دول الساحل وهي النيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا اقترحت العام الماضي تشكيل وحدات خاصة تتكون كل منها من نحو مئة جندي مدربين جيدا وإرسالها إلى المناطق التي تنشط فيها الجماعات الجهادية.

ومن المقرر ان يكون مقر قيادة هذه القوة في مالي ولكنها ستكون مستقلة عن قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والمؤلفة من 12 الف جندي والمنتشرة في مالي منذ 2013.

وسوف تكمل هذه الوحدات جهود القوات المسلحة النظامية ومهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي وعملية برخان الفرنسية التي تضم نحو أربعة آلاف جندي في دول الساحل الخمس.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني قد اعلنت، الاثنين، في باماكو مساعدة بقيمة خمسين مليون يورو للسماح لدول مجموعة الساحل الخمس بانشاء قوة مشتركة لمكافحة التهديد الجهادي.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية المالي عبدالله ديوب ان رؤساء دول الساحل (بوركينا فاسو ومالي موريتانيا والنيجر ونشاد) قرروا مؤخرا زيادة عديد القوات المتوقعة لهذه القوة الى الضعف من 5 الاف الى 10 الاف عنصر.

وجاء اعلان موغيريني خلال الاجتماع السنوي بينها وبين نظرائها من دول الساحل. وأشارت موغريني الى شعورها ب"الفخر" لانها تعلن "مساعدة بقيمة 50 مليون يورو لدعم نشر القوة المشتركة". وتابعت "ستكون مساهمة ستصل بشكل سريع وآمل ان تظهر الاتجاه الصحيح لدول الساحل الاخرى".

ورحب المشاركون بقرار اتخذ في السادس من فبراير في باماكو ويقضي "بتشكيل قوة مشتركة لدول الساحل تكون مهمتها الاقليمية التصدي للارهاب والجريمة المنظمة عبر الحدود والهجرة غير الشرعية"، بحسب بيان مشترك.

واضاف البيان ان "الاتحاد الاوروبي أعرب عن دعمه للمبادرة وعرض مختلف وسائل الدعم التي ينوي تقديمها وبينها خمسون مليون يورو سترصد" للمشروع.

وخلال اجتماع لرؤساء أركان دول الساحل في مارس، وافقت الدول الاعضاء على خطة تلحظ تشكيل قوة من خمسة الاف عسكري وشرطي ومدني.

الا ان وزير الخارجية المالي أعلن ان رؤساء الدول الخمس قرروا خلال اجتماع في السعودية في مايو الماضي على هامش القمة القمة العربية الاسلامية الاميركية زيادة هذا العدد الى الضعف.

وتابع ديوب "قرر رؤساء دول الساحة المجتمعين في الرياض زيادة العدد من 5 الاف الى 10 الاف مما يدل على التزامهم لان المساحة شاسعة". واستقبل رئيس مالي ابراهيم بوبكر كيتا موغيريني بعد ذلك مع وزراء خارجية دول الساحل.

وسيطرت مجموعات جهادية في ربيع 2012 على شمال مالي قبل ان يطردها تدخل عسكري دولي في يناير 2013 بمبادرة من فرنسا. لكن مناطق واسعة لا تزال خارج نطاق سيطرة القوات المالية والفرنسية والاممية التي تتعرض باستمرار لهجمات دامية رغم توقيع اتفاق سلام في يونيو 2015 هدف خصوصا الى عزل الجهاديين.

1