#عروس_بنغازي ضحية القتل الطائش

حادثة اغتيال عروس ليبية كانت في طريقها إلى مدينة بنغازي لاستكمال شراء لوازم فرحها برصاص طائش تثير غضبا في أوساط الليبيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
السبت 2018/02/24
إرهاب لا يفرق بين الضحايا

 بنغازي (ليبيا) –  لم تكتمل فرحة العروس الليبية فاطمة التاجوري (26 عاما) التي اغتيلت برصاص طائش هذا الأسبوع.

وخلفت الحادثة نقاشا وغضبا في أوساط الليبيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقتلت فاطمة عندما كانت في طريقها برفقة أفراد عائلتها في مدينة بنغازي لاستكمال شراء لوازم فرحها، الذي كانت ستحتفل به الشهر المقبل، إلا أن السيارة التي كانت تقلهم تعرضت لإطلاق رصاص من قبل مسلحين مجهولين، لتستقرّ واحدة في قلبها.

وحادثة عروس بنغازي لا تعدو سوى قصة من المئات من القصص التي مرت على الليبيين الذين يتداولون يوميا صورا ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لضحايا الظاهرة التي أصبحت عرفا مجتمعيا أقوى من القوانين والإجراءات الأمنية الصارمة.

وانتشر هاشتاغا #عروس_بنغازي و#فاطمة_التاجوري على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب ناشطون رسائل تعزية وعبارات مواساة لعائلتها، منددين بظاهرة انتشار السلاح في بنغازي وتنامي حوادث إطلاق الرصاص العشوائي داخل الأحياء السكنية.

وتداول مغردون بغضب وحزن آخر تدوينة كتبتها الضحية جاء فيها “ربِّ تمم لي فرحتي واجعل حياتي القادمة أجمل مع من اخترته لي قدرا واختاره قلبي حباً”.

وكتبت ميرفت “#عروس_بنغازي الأنذال سرقوا منها فرحها لبست الكفن بدل من فستان عرسها”.

وأكد مغرد “الكثير راحوا بالرصاص الطائش للأسف.. منهم أطفال”.

واعتبر الناشط عمر الطبقي في تغريدة على تويتر “بعد فاجعة عروس بنغازي #فاطمة_التاجوري.. رصاصة عشوائية أخرى تصيب طفلة صغيرة عمرها ثلاث سنوات في الرأس نقلت على إثرها للعناية المركزة.. إلى متى .. لماذا الناس لا يستوعبون أن ظاهرة الرصاص العشوائي هي جريمة شروع في قتل؟”.

وكتب معلق “يقولون الرصاص طائش، بل أنتم الطائشون، في الحرب ليس هناك رصاص طائش، كل الرصاص يطلق ليقتل لا ليطيش”.

وتنتشر ثقافة التعبير عن الفرح أو الحزن بإطلاق الرصاص عشوائيا في الهواء في عموم ليبيا، ولكنها في مدينة بنغازي شرقي البلاد تعتبر أكثر بكثير كون المدينة خرجت لتوها من حرب دامت ثلاث سنوات مع المتطرفين، الأمر الذي جعل السلاح أحد أهم المقتنيات في كل بيت هناك.

وتعج ليبيا بنحو 20 مليون قطعة سلاح. وعبر مغرد “الرصاص الطائش يقتل مواطنا والعقل الطائش يقتل وطنا”.

19