عروس الجهاد أسلوب داعش لاستدراج نساء الغرب إلى دولته

الجمعة 2015/05/29
انضمام نساء الغرب للتنظيم المتشدد يتجاوز قالب "عروس الجهاد"

لندن - ظاهرة اجتذاب تنظيم داعش للجهاديات من الدول الغربية لم تعد تقتصر على الفتيات الصغيرات أو غير المتعلمات منهن بل تجاوز ذلك الأمر إلى النساء اللاتي تعشن في رغد العيش، ما تسبب في حالة من الإرباك لدى المسؤولين والجهات المختصة جراء الغموض حول كيفية استدراجهن.

وكشف بحث بريطاني جديد يحمل عنوان “حتى تفرق بيننا الشهادة” عن تزايد أعداد بنات العائلات ميسورة الحال بين نساء الغرب اللاتي ينضممن للتنظيم وإنهن يكن في كثير من الأحيان حاصلات على تعليم جيد ولديهن مفاهيم رومانسية سرعان ما تبددها خشونة حياة “عروس الجهاد”.

ويقول التقرير الصادر عن معهد الحوار الاستراتيجي والمركز الدولي لدراسة التطرف، في جامعة “كينغز كوليدج”، في لندن، إن نحو 550 امرأة من دول غربية غادرن بلادهن للانضمام إلى التنظيم المتشدد في العراق وسوريا، لكن لم تبذل جهود على ما يبدو لتفسير “هذه الزيادة التي لم يسبق لها مثيل أو يتخذ إجراء وقائي لمنع سفرهن”.

ويلاحظ من خلال التقرير أن أعمار المجندات الغربيات في داعش تقل على نحو متزايد وبعضهن من بنات العائلات الثرية ويكن في أحيان كثيرة حاصلات على تعليم جيد وأنهن يقمن بأدوار “مهمة” في مجالي الدعاية والتجنيد للتنظيم.

وتنجذب النساء أيضا إلى تصور مثالي عن الواجب الديني وإحساس بالأخوة وعشق المغامرة، إلا أنه في كنف “الدولة الإسلامية” تكون الصورة بعيدة عن التي تراها النساء على الإنترنت، فالأوضاع قاسية وبعضهن يصبحن أرامل في سن مبكر، وهو ما يعكس الطريقة السيئة التي يعتمدها داعش للتغرير بهن عبر إقناعهن بـ”دخول الجنة”.

واستنادا إلى نشاط أكثر من مئة امرأة غربية على وسائل التواصل الاجتماعي ممن يعتقد أنهن انضممن للمتشددين، يظهر الباحثون أن هناك أسبابا مختلفة لانضمام النساء للتنظيم ويقولون إن “افتراض أن الإناث ينضممن لداعش أساسا ليصبحن عرائس الجهاد ينطوي على تبسيط للأمور وهو قبل كل شيء غير صحيح”.

ولنفس أسباب انضمام الرجال للتنظيم المتطرف تشعر النساء بالعزلة الاجتماعية والثقافية ويعتقدن أن المسلمين مضطهدون، ويشعرن بالغضب لعدم فعل شيء حيال ذلك، إلا أن هناك تصورا غير مفهوم عن شكاوى الحياة اليومية بالنسبة للبعض منهن.

ويرى الباحثون الذين أشرفوا على الدراسة أن مسؤولية المرأة الغربية في الأراضي التي يسيطر عليها داعش هي أولا وقبل كل شيء أن تكون زوجة صالحة للزوج الجهادي، الذي تتم خطبتها له، وأن تصبح أما للجيل المقبل من الجهاديين.

5