عريقات: الجولة الأميركية تستهدف الأونروا والقيادة الفلسطينية

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يعتبر أن موضوع غزة والحديث عما يسمى أزمة إنسانية كلام حق يراد به باطل.
الأحد 2018/06/24
البدائل الوهمية مرفوضة

رام الله - قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت، إن الجولة التي يقوم بها مسؤولان أميركيان في المنطقة تهدف إلى شطب وكالة “الأونروا” (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأممية) وقضية اللاجئين ومحاولة الترويج لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية وإسقاط القيادة الفلسطينية.

وأفاد عريقات في تصريحات عبر إذاعة صوت فلسطين (رسمية)، بأن المسؤولين الأميركيين “يريدون الآن شطب الأونروا من خلال طرح تقديم المساعدات مباشرة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين بعيدا عن الوكالة وترتيب صفقة مالية لقطاع غزة بقيمة مليار دولار لإقامة مشاريع بمعزل عن الأونروا، وتحت ما يسمّى حل الأزمة الإنسانية”.

وقال إن التركيز على “موضوع غزة والحديث عما يسمى أزمة إنسانية، كلام حق يراد به باطل ويحمل أهدافا خطيرة في طياته”.

وأشار عريقات إلى أن الموفديْن، مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر والمبعوث الخاص بالسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، استمعا إلى موقف عربي موحد بأن الحل هو بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية إضافة إلى حل قضايا الوضع النهائي بما فيها اللاجئون والقدس استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.

وفي المقابل، قالت الرئاسة الفلسطينية إن على الإدارة الأميركية “التوقف عن السعي لبدائل سياسية وهمية ومشاريع هدفها شق الوطن الفلسطيني لمنع قيام دولتنا الفلسطينية”.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة السبت “إن الجولات الأميركية المتعددة للمنطقة واستمرار البحث عن أفكار أو الإعداد لصفقة أو خطة متجاوزة القيادة الفلسطينية لن تؤدي سوى إلى طريق مسدودة”.

وأضاف نبيل أبوردينة “على الوفد الأميركي التخلص من الوهم القائم على إمكانية خلق حقائق مزيّفة، من خلال مناورات سياسية تسوّق لتلك الأوهام، وتحاول تزييف التاريخ”.

وتابع “السلام الحقيقي يتطلب الالتزام بقرارات الشرعية الدولية القائمة على مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967، من خلال وضع آلية دولية تعيد التوازن والثقة في إمكانية العودة إلى مسار السلام الصحيح”.

ومنذ الثلاثاء الماضي عقد كوشنر وغرينبلات سلسلة اجتماعات شملت العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في الأردن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في السعودية والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة.

وفي كل البيانات التي أصدرها عقب تلك الاجتماعات، قال البيت الأبيض إنها بحثت العلاقات الثنائية مع هذه الدول وسبل تقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وجهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسهيل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن جولة الموفدين الأميركيين، تأتي في سياق إتمام التفاصيل الأخيرة قبل الإعلان عن الصفقة رسميا لتحقيق تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكشفت المصادر أن الاتصالات السياسية بين القاهرة وواشنطن بشأن القضية الفلسطينية مستمرة، وتسارعت وتيرة التنسيق بين مصر ودول كثيرة في مقدمتها الأردن والسعودية والإمارات لتبني موقف عربي موحد يكون حائط صد لدعم الفلسطينيين.

وتقول صحف إسرائيلية إن جولة كوشنير وغرينبلات مرتبطة بـ”صفقة القرن”، التي تعمل عليها إدارة ترامب لمعالجة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويتردّد أن هذه الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات “مجحفة”، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية، تمهيدا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية وإسرائيل في مواجهة الرافضين للسياسات الأميركية والإسرائيلية.

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قد قالت، الأسبوع الماضي، إن الموفديْن الأميركييْن يسعيان لجمع مليار دولار من دول خليجية لإقامة مشاريع في منطقة شمال سيناء بهدف التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة.ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة ولا ضمها وإعلانها مع القدس الغربية عام 1980 “عاصمة موحدة وأبدية” لها.

ولم تكشف واشنطن حتى الآن عن طبيعة المشاريع التي تقترحها لغزة ولا مضمون الخطة الأميركية لتجديد المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.

وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة منذ أبريل 2014، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو 1967 أساسا لحل الدولتين.

وأعلنت القيادة الفلسطينية في ديسمبر الماضي، وقف الاتصالات السياسية مع واشنطن بعد قرار ترامب في الشهر نفسه اعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل التي تحتل القدس الشرقية منذ 1967. وتنفيذا لهذا الاعتراف نقلت واشنطن سفارتها في إسرائيل يوم 14 مايو الماضي من تل أبيب إلى القدس.

3