عريقات: خطط الاستيطان الاسرائيلية الجديدة "صفعة" لجهود السلام

الثلاثاء 2014/11/04
انتقادات فلسطينية ودولية لاستمرار الاستيطان في القدس الشرقية

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان قرار اسرائيل الاثنين بناء 500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة يشكل "صفعة في الوجه" للولايات المتحدة والفلسطينيين.

وقال عريقات في بيان "بينما وصل الوضع في القدس المحتلة الى مرحلة الغليان، فان اعلانات اسرائيل الاستيطانية الاخيرة تشكل صفعة في الوجه لوزير الخارجية الاميركي جون كيري والمجتمع الدولي والشعب الفلسطيني وللسلام".

وكان عريقات التقى كيري الاثنين في واشنطن.

واعلنت حركة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان الاثنين ان وزارة الداخلية الاسرائيلية اعطت الضوء الاخضر لمشروع بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في حي رمات شلومو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الاسرائيلي في كل الاراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي.

وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتهم القادمة.

وراى عريقات ان "الرسالة واضحة: حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تختار المستوطنات بدلا من المفاوضات والاستيطان بدلا من حل الدولتين ونظام الابارتايد(الفصل العنصري) بدلا من المساواة والتعايش".

واضاف "على المجتمع الدولي ان يدرك ان البيانات وحدها لن توقف الاستيطان الاسرائيلي او تحمي الشعب الفلسطيني او تنقذ حل الدولتين".

ودعا عريقات جميع دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967.

وقال "نحث المجتمع الدولي بما في ذلك الادارة الاميركية على دعم مبادرتنا لاستصدار قرار من مجلس الامن لتحديد موعد نهائي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي" للاراضي الفلسطينية.

وفي سياق متصل هدمت البلدية الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، منزلين في بلدة سلوان، جنوبي المسجد الأقصى، بالقدس الشرقية بحجة البناء غير المرخص، بحسب شهود عيان.

وأفاد شهود عيان بأن "جرافة كبيرة تابعة للبلدية (مقرها بالقدس الغربية)، وصلت صباح الثلاثاء إلى منطقة وادي ياصول في سلوان ترافقها قوات من الشرطة والجيش الإسرائيلي".

وأضاف شهود العيان أن "القوات الإسرائيلية حاصرت منزل الأسير المحرر خليل أبو رجب، وهدمته قبل أن تهدم منزل عاصم أبو صبيح".

وأوضح الشهود أن "عملية الهدم تمت دون سابق إنذار وسط تخوفات من عمليات هدم إضافية في المنطقة".

ووفقا للشهود، "يضم منزل أبو صبيح من 3 غرف، كان يعيش فيه مع أسرته المكونة من 5 أفراد، أما منزل أبو رجب فيتكون من شقتين كان يعيش فيه مع أسرته المكونة من 7 أفراد إضافة إلى والدته".

ويأتي الهدم بعد أن قالت وسائل إعلام إسرائيلية قبل أيام إن رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس الغربية نير بركات، أقر سلسلة عقوبات ضد الفلسطينيين في القدس، بما فيها هدم المنازل غير المرخصة، لوقف ظاهرة رشق الحجارة.

وتستمر المواجهات المتفرقة بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في عدد من الأحياء في القدس الشرقية منذ شهر يوليو الماضي.

وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إنه في حين تنشط البلدية الإسرائيلية في منح رخص البناء للإسرائيليين في مدينة القدس الشرقية، فإنها تقيد عمليات البناء الفلسطينية ما يضطر الكثير من الفلسطينيين للبناء دون ترخيص من البلدية.

وفي هذا الصدد يقول مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم): "بمقابل البناء واسع المدى والاستثمارات الهائلة في الأحياء المخصصة لليهود فقط، تعمل السلطات الإسرائيلية على خنق التطوير والبناء الخاص بالسكان الفلسطينيين، والذين يشكلون حوالي ثلث سكان المدينة".

1