عريقات: نتنياهو ينتهج سياسة "داعش" الإرهابية

الثلاثاء 2014/09/30
عريقات يضع نتنياهو والبغدادي في سلة واحدة

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - شبّه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بزعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" عمر البغدادي ردا على تشبيه نتانياهو حركة حماس بالتنظيم المتطرف لتبرير الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية ردا على خطاب نتانياهو أمس الاثنين امام الجمعية العامة للامم المتحدة "ان نتانياهو اصر على تحويل الصراع في المنطقة من صراع سياسي الى صراع ديني".

وأضاف أن "نتانياهو حاول تصدير الخوف من الدولة الاسلامية التي يقودها عمر البغدادي، لكنه تناسى أنه هو، أي نتانياهو من يقود (الدولة اليهودية)".

وأوضح "نتانياهو يصر على تسمية دولة اسرائيل دولة يهودية، ويؤيد ويدعم مجموعات المستوطنين الارهابيين الذين يقتلون ويدمرون ويحرقون المساجد والكنائس، وهم من احرق الفتى محمد ابو خضير (في القدس في تموز/يوليو)، مثلما تقوم مجموعات البغدادي بالقتل والارهاب"

وتابع أن "المستوطنين ترجموا خطاب نتانياهو بدعمهم في إرهابهم باحتلال سبعة منازل اليوم في بلدة سلوان في القدس الشرقية المحتلة".

واعتبر عريقات ان "نتانياهو اغلق بخطابه كل الابواب امام حل الدولتين على حدود عام 1967 ويرفض اي حل سياسي جدي بل ويدعم ارهاب المستوطنين كما هو البغدادي".

ومنذ اسابيع يقارن نتانياهو بين حماس وتنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف الذي يسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق ما استدعى تشكيل ائتلاف دولي لمحاربته بقيادة اميركية.

وقال نتانياهو من على منبر الامم المتحدة مساء أمس الاثنين ان "المعركة ضد الاسلام المتطرف واحدة (...) لهذا السبب فإن معركة اسرائيل ضد حماس ليست فقط معركتنا. انها معركتكم".

وردا عليه قالت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ان نتانياهو "حاول عبر خطابه ان يخدع الجمهور عبر توسل لغة الكراهية والافتراء والاعذار".

ورأت عشراوي ان نتانياهو "فقد الاحساس بالواقع حين رفض الاعتراف بالاحتلال ومجازره وجرائم الحرب التي ارتكبها"، في وقت بدأ الفلسطينيون حملة دبلوماسية في الامم المتحدة لاصدار قرار دولي يضع حدا للاحتلال الاسرائيلي وينص على قيام دولة فلسطين ضمن حدود 1967.

ورد المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري على خطاب نتانياهو معتبرا ان "تصريحاته بان حماس وداعش (الدولة الاسلامية) هما وجهان لعملة واحدة هي محاولة لخلط الأمور"، مؤكدا ان "حماس هي حركة تحرر وطني فلسطيني" في حين ان "الاحتلال الإسرائيلي هو مصدر الشر والإرهاب في العالم وإرهاب (إسرائيل) هو عملة بوجه واحد فقط".

واضاف ابو زهري ان "جرائم نتانياهو في غزة لا يمكن القفز عنها بخطاب فارغ المضمون وما يجزم بكذب نتانياهو هو رفضه استقبال لجنة تحقيق دولية بجرائمه في غزة".

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بارتكاب "جريمة ابادة" في قطاع غزة، مؤكدا من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة ان المفاوضات فشلت وحان الوقت لانهاء الاحتلال الاسرائيلي و"لاستقلال دولة فلسطين"، ما اثار استياء واشنطن.

1