عرّف العراق بتغريدة.. يمرض ولا يموت

ضج تويتر بقصائد تتغزل بالعراق تارة وترثيه حينا بسبب ما آل إليه حاله ضمن هاشتاغ “عرّف العراق بتغريدة”، رغم ذلك قال مغردون إن العراق يساوي الكون وهو أكبر من أن يختزل في 140 حرفا.
الخميس 2015/10/29
كتب مغرد في وصف بلاده "تموت كُل الكلمات ولا توفي وصف العراق"

بغداد – “العراق يمرض ولا يموت!” كانت أبرز تغريدة متداولة على موقع تويتر ضمن هاشتاغ “عرّف العراق بتغريدة”.

ورغم التغريدات التي ضج بها تويتر في وصف العراق فإن بعض المغردين أكدوا أن “العراق العظيم” هو الكون بمجده ولن يستطيعوا اختزاله في 140 حرفا.

وشرح مغردون “العراق يمرض ولا يموت، أصيب بعدة أمراض وكان مرض (سرطان الطائفية) الذي انتشر في أوصاله هو الأقوى”، مؤكدين أنه “سينتصر عليه”.

ورغم كل المنجزات التي سُجلت في حضارة وادي الرافدين التي تجاوزت 6000 سنة قبل الميلاد تقريبا فإن داء الطائفية الذي عرفه بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين داء خطير يستهدف النسيج العراقي من قتل وتهجير وتطهير.

وكتب معلق “العراق ماض مشرف وحاضر أليم”. وقال مغرد متعجبا “أختصر الكلام بجملة واحدة رحل صدام ورحل العراق معه”.

وامتدحت تغريدات كثيرة صدام حسين ناشرة مقاطع من خطبه وصورا له ما جعل بعضهم يعترض قائلا الهاشتاغ عرّف العراق وليس عرّف صدام حسين.

وشرح مغرد “بعد سقوط نظام #صدام_حسين ماذا حدث في العراق؟ لم يعد هناك لا أمن ولا أمان وتشكلت أحزاب إرهابية طائفية وأصبحت إيران صاحبة السيادة ودعم الإبادة”.

وفي المقابل كتب مغردون أن العراق في رأيهم هو الحشد الشعبي. وفي هذا السياق غرد معلق “آلام العراق باقية وتتمدد، لم تنته منذ أكثر من عقد من الزمان ما دمنا نختصره في شخص أو في ميليشيات طائفية تقطع أوصالنا مع أن ولاءها للخارج وليس للوطن”.

ولا يشك مغردون في أن هناك أعداء معروفين وتقليديين للعراق تغلغلوا فيه عبر سياسيين أصبحوا شركاء في الجريمة.

يذكر أن الهاشتاغ احتل صدارة الهاشتاغات الأكثر تداولا عراقيا وعربيا. وقالت المغردة السعودية أشواق الحمد “العراق كانت عاصمته بغداد دار سلام والآن بكل ألم صارت دار حرب وأحزاب وأسقام”.

هاشتاغ عرف العراق بتغريدة احتل صدارة الهاشتاغات الأكثر تداولا عراقيا وعربيا على موقع تويتر

فيما أكد نورالدين “العراق هو الكعكة التي اتفق على تقسيمها اللصوص، وتعسا للعبيد صُنّاع الطغاة والحمقى”. وفي نفس السياق كتب مغرد “العراق هو ثاني أكبر بلد نفطي في العالم ونصف شعبه فقير بسبب حكامه ونوابه الفاسدين”.

وكتب عامر الكبيسي “لم تعد في العراق أموال! ضاعت 800 مليار دولار، كان يمكن أن تبني 10 عراقات، لكنه الفساد والنهب والمعارك”.

وتساءل مغرد “هل يعقل أن أموال العراق منذ 2006 حتى الآن تصرف لدعم الأجندة الإيرانية في المنطقة والشعب العراقي جائع؟”. واعتبر مغرد “الفساد هو صنيعة أحزاب إيران فهي تعمل لمصلحة الإيرانيين لنهب ثروات العراق وتدمير مقدراته وتركيع شعبه”. وعلّق مغرد “وطن الحضارات تتلاعب به الأيادي القذرة لتحطيم الحضارة فيه وزرع الفتنة بين طوائفه”.

لم يفت المغردين التغزل بالعراق فهو “بلد الحضارات، والعراقة والفن والأدب، أرض خلقت للسلام، وما رأت يوما سلاما”. قالوا أيضا إن “العراق سيبقى شامخا رغم أنه يتجرع الألم، سيبقى صامدا شاهقا كمئذنة سامراء، نقيا طاهرا كالرافدين”.

أشار مغردون إلى أن “العراق هو الأرض التي سنّت القوانين، في إشارة إلى ألواح حمورابي، الدستور الأول في التاريخ البشري، لافتين إلى أنّه “أرض العلماء والشعراء والأدباء والقضاة، أرض اﻷئمة، أرض الحضارات القديمة، أرض النخيل، بلد العلم والعقول، بلد دجلة والفرات، بلد الشعب المناضل”. وكتب مغرد شارحا “العراق أول بلد عرف معنى الكتابة حيث ظهرت أول كتابة في التاريخ في مدينة أور في الناصرية جنوب العراق حاليا”.

وكتب معلقون “العراق بلد الصناعة بالبصرة والفصاحة بالكوفة والخير ببغداد، “بلد الجلال والجمال والسناء والبهاء، مهد الحضارات وأرض الأنبياء”. وكتب معلق “شيعي، سني، مسيحي، صابئي، كردي، هذه هي الفسيفساء العراقية”.

اختصر علاء الموسوي #”عرف_العراق_بتغريدة وهل للحضارة مهد غير العراق”. فيما قال عنه آخر إنه “جنة الدنيا” وكتب مغرد “وطن ينزف زلم (رجالا).. لا ينزف دماء”. لم يخف بعض المغتربين الحنين فكتب مغرد “ريحة هيل.. وخبز تنور تخبزه حرة”.

وقال آخر “بلاد الثلاثة أنهار دجلة والفرات والجواهري” في إشارة إلى الشاعر محمد مهدي الجواهري.

فيما افتخر أحدهم “البلد الوحيد من ضمن الدول العربية الذي قصف إسرائيل بـ39 صاروخا”. وقال آخر “تموت كُل الكلمات ولا توفي وصف العراق”.

من جانب آخر كتب مغرد “كفاكم رومانسيات وطنية، نحن في بلد البؤس والخيبات والأزمات، بلد يحتضر ويأكل أبناءه”. واعتبر مغرد أن العراق “أرض الخيرات الملعونة”. وكتب ويليام الهلالي “كان القوة العظمى والآن أصبح عزيز قوم ذل”.

وقارن مغردون “في عام 1977 أعلنت اليونسكو أن نظام التعليم في العراق أصبح ينافس الدول الاسكندنافية. انظروا إلى حاله اليوم!”.

وكتب معلقون أن “الشعب العراقي يتألم، ملايين العراقيين هاجروا أطفالا وكهولا ونساء ورجالا وشبابا في عمر الزهور وطاقات سيفقدها العراق في المستقبل القريب”.

وكتب ابن الفلوجة متحسرا “لماذا أحب العراق لماذا.. يا ليتني قد ملكت الخيار، ألم تك بغداد درع العروبة.. وكانت أمام الفرس جدارا؟”. وقال مغرد “العراق بلد المليون ألم”.

19