عزل أمنيين في تركيا بتهمة التجسس

الأربعاء 2014/03/26
تركيا تعيش على وقع أزمة فساد حكومة أردوغان

مرسين - أصدرت وزارة الداخلية التركية، أمس الثلاثاء، قرارا بعزل 27 شرطيا من العاملين في الاستخبارات بمديرية أمن مدينة مرسين، الواقعة جنوب البلاد.

وجاء قرار السلطات التركية، بعد انتهاء تحقيقات لجنة المفتشين التابعة لوزارة الداخلية بحقهم، حيث شمل القرار مديرية فرع الاستخبارات بالمدينة.

وذكرت صحيفة “ميلليت” التركية عبر موقعها الإلكتروني، أن لجنة المفتشين أعدت تقريرا مفصلا عن تورط 27 شرطيا من العاملين بفرع الاستخبارات في عمليات تنصّت على مكتب محافظ مرسين ورئيس البلدية إلى جانب سياسيين وقضاة ومدراء أمن في عدد من الفروع بمديرية أمن مرسين المطلة على البحر المتوسط.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات غير المسبوقة في تركيا قبيل أيام من الانتخابات البلدية، الأحد المقبل، ذكرت صحيفة “حريات” التركية، أمس، أنه جرى عزل 23 رجل شرطة من عملهم في إدارة الأمن التابعة لرئاسة الوزراء.

وأفادت تقارير إعلامية بأن من بين المعزولين حراس شخصيون لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقد تمت تعيينات جديدة في إدارة تابعة لرئاسة الوزراء وأيضا في وزارات أخرى من بينها وزارة العدل ووزارة شؤون الأسرة والمجتمع، ووزارة العلوم ووزارة الصناعة والتكنولوجيا ووزارة الاقتصاد، بحسب التقارير نفسها.

وتأتي هذه العمليات الجديدة في جهاز الأمن والاستخبارات في إطار حملة “تطهير” ممنهجة من قبل أردوغان من خلال التغييرات والإبعاد عن صفوف الشرطة والمدعين والقضاة والمحافظين، بعد تفجّر الصراع بين الحكومة التركية وفتح الله كولن في أعقاب الكشـف عن فضيحـة الفساد والرشاوى، بهدف تصفية أنصار كولن في المؤسسات بالبلاد.

هذه الحملة الشنيعة على الأمن التركي من قبل أردوغان، تتزامن مع دخول الحملة الدعاية للانتخابات البلدية منعطفها الأخير وبالتالي توجهت كافة الأنظار إلى النتائج التي ستحصل عليها الأحزاب السياسية وخاصة أحزاب المعارضة.

وللإشارة فإن تركيا تعيش منذ أشهر على وقع فضيحة فساد هزّت الأوساط السياسية داخليا وخارجيا طالت أردوغان نفسه من خلال تسجيلات صوتية منسوبة إليه.

5