عزل رؤساء بلديات أتراك يعكر العلاقات بين واشنطن وأنقرة

الخميس 2016/09/15
ارتفاع منسوب التوتر بين واشنطن وأنقرة

أنقرة - وجهت أنقرة، الأربعاء، انتقادات لاذعة للسفير الأميركي في تركيا بعدما أعربت سفارته عن قلقها إزاء عزل 28 رئيس بلدية للاشتباه بصلاتهم مع المتمردين الأكراد.

وفي بيان أصدرته الأحد، أعربت السفارة الأميركية عن قلقها للصدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على عزل رؤساء البلديات، ودعت إلى انتخابات مبكرة لتعيين بدلاء عنهم.

وفي تصريحات بثها التلفزيون مباشرة، أكد وزير الداخلية التركي، سليمان سويلو، أن بيان السفارة الأميركية “غير مقبول، خصوصا بالنسبة إلى بلد مستقل”. وأوضح الوزير التركي أن “الطريقة التي تحدث بها تشبه التحريض… وقد أقلقتنا”.

وطلب من جهة أخرى من الإدارة الأميركية تذكير سفيرها بضرورة الامتناع عن التدخل في الشؤون التركية، وقال “هذا ما نتوقعه لأن ما حدث ليس الأسلوب الصحيح”.

واعتبر وزير الداخلية التركي أن انتقادات السفارة الأميركية تعني “تشجيعا للإرهاب”، مؤكدا أنها تعرض للخطر “مصداقية” الولايات المتحدة تجاه بلاده. وأعرب وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، أيضا عن “قلق” أنقرة حيال البيان خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري، كما أعلنت وزارة الخارجية في بيان مساء الثلاثاء.

وانتقد تشاوش أوغلو أيضا بيان السفارة في كلمة ألقاها، الثلاثاء، في مدينة أنطاليا الجنوبية، مؤكدا أن السفير الأميركي ليس “حاكما لتركيا”.

وقال “لا أحد منكم (سفراء البلدان الأجنبية) حاكم لتركيا. على سفرائكم ألا يتصرفوا كما لو أنهم حكام لتركيا، ويجب عليهم القيام بأعمالهم بطريقة صحيحة”. ويشتبه في أن أربعة وعشرين رئيس بلدية عزلوا، الأحد، يقيمون علاقات مع الناشطين الأكراد في حزب العمال الكردستاني، والأربعة الآخرين مع الداعية فتح الله كولن، المتهم بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو، كما تقول السلطات التركية.

وتم تعيين مسؤولين إداريين مقربين من الحزب الحاكم بدلا من رؤساء البلديات المعزولين.

وبعيد الإعلان عن هذه التدابير، اندلعت صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين في عدد من مناطق جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أكثرية من الأكراد.

5