عزوف الرياض يعطل مساعي ماسك لإلغاء إدراج تسلا

مؤسس الشركة فوجئ بتحفظ المساهمين وقلق السلطات الرقابية الأميركية.
الاثنين 2018/08/27
القرار يطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل تسلا
 

يكشف تراجع إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا عن فكرة إلغاء إدراج الشركة في البورصة عبر شراء جميع أسهمها المتداولة، أنه خسر رهانه على إقناع الصندوق السيادي السعودي بالمشاركة في الصفقة. ويقول محللون إن الفكرة أثارت قلق السلطات المالية الرقابية وإن التراجع عنها يفرض على تسلا البحث عن بوصلة جديدة.

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - استجاب إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وتخلى عن مساعيه لإبرام صفقة بقيمة 72 مليار دولار لإلغاء إدراج الشركة المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية.

ويبدو أن ماسك لم يتمكن من إقناع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي راهن على مساهمته في الصفقة، بعد أن فاجأت فكرته المستثمرين وتسببت في تدقيق من سلطات الرقابة المالية الأميركية.

وبذلك ستظل تسلا مدرجة في البورصة لكن القرار يثير تساؤلات بشأن مستقبلها، في وقت يجري تداول أسهمها حاليا عن مستويات تقل عما كانت عليه في 7 أغسطس حين أعلن ماسك عن خطط تحويلها إلى شركة خاصة. وتصاعدت تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة ماسك على توجيه الشركة نحو تحقيق الربحية.

وتسبب الإعلان في رفع دعاوى قانونية من مستثمرين بحق ماسك، وفي تحقيق من لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية حول مدى الدقة في بيانه على تويتر الذي قال فيه أيضا إنه تمكن من توفير التمويل اللازم.

إيلون ماسك: إلغاء إدراج تسلا قد يستغرق وقتا طويلا ويؤدي إلى تشتيت جهود الشركة
إيلون ماسك: إلغاء إدراج تسلا قد يستغرق وقتا طويلا ويؤدي إلى تشتيت جهود الشركة

وجدد ماسك الجمعة على وجود تمويل أكثر من كاف، لتحويل تسلا إلى شركة خاصة، لكنه عزا التخلي عن الفكرة إلى ردود فعل المساهمين، التي أظهرت أن جهود إلغاء الإدراج ستستغرق وقتا وتسبب في تشتيت جهود الشركة أكثر مما توقع.

وقال في تغريدة إنه رغم أن أغلبية المساهمين الذين تحدث معهم أكدوا أنهم سيحتفظون بأسهمهم في تسلا إذا تم إلغاء إدراجها، لكن الشعور العام كان “من فضلك لا تفعل ذلك”.

وكان ماسك الذي يمتلك نحو خمس أسهم تسلا، قد أكد أن رؤيته هي تحويل الشركة إلى خاصة دون استخدام الطريقة المتعارف عليها، والتي يشتري فيها المديرون حصة مسيطرة في الشركة بتمويل عبر الاقتراض فيما يخرج باقي المساهمين بالحصول على قيمة حصصهم.

ووفقا لتلك الرؤية فإن ثلثي المساهمين سيختارون الاحتفاظ بحصصهم بعد إلغاء الإدراج بما يعني أن ذلك سيقلل بشدة من مبلغ التمويل المطلوب لإتمام الصفقة وتجنب وضع المزيد من الأعباء المالية على تسلا والتي لديها بالفعل ديون متراكمة تبلغ 11 مليار دولار إضافة لتدفقات نقدية سلبية.

لكن ماسك قال الجمعة، إن عددا من المؤسسات المساهمة في تسلا أوضحت له أن لديها عراقيل متعلقة بلوائحها الداخلية التي تحد من المبالغ التي يمكنها استثمارها في شركة خاصة. وأضاف أنه ليس هناك أيضا سبيل واضح لأغلب المستثمرين الأفراد للاحتفاظ بالأسهم عند تحول تسلا إلى شركة خاصة.

وكان ماسك قد أكد أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي أصبح من مساهمي تسلا هذا العام بحصة تقارب 5 بالمئة بمقدوره مساعدته في تمويل الشق النقدي من الصفقة لكن مصادر مقربة من الصندوق قللت من احتمالات حدوث ذلك.

ونسبت رويترز إلى المصادر قولها إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري محادثات لاستثمار أكثر من مليار دولار في لوسيد موتورز منافسة تسلا.

وذكر 6 من أعضاء مجلس إدارة تسلا في بيان منفصل أن قرار ماسك التخلي عن إلغاء إدراج الشركة بلغهم الخميس. وحل المجلس بناء على ذلك لجنة خاصة مؤلفة من 3 مديرين كان قد شكلها لتقييم أي عرض يقدمه ماسك. وقال المجلس في بيانه “ندعم ماسك بالكامل فيما يستمر في قيادة الشركة”.

11