عزيزي الفوزان نحن نلعن الكيان لا النبي

الثلاثاء 2014/08/05
مغردون ينتقدون رجال الدين ويعتبرونهم سبب الفتن

الرياض – أثار الداعية السعودي صالح الفوزان، جدلا واسعا على تويتر، بعد أن حرّم لعن إسرائيل لأنها تعني اسم نبي الله يعقوب. وقال الفوزان، وهو عضو هيئة كبار العلماء، أعلى هيئة دينية في بلاده، إنه لا يجوز لعن إسرائيل، لأن "إسرائيل" هو اسم نبي الله يعقوب عليه السلام، مبينا أن الأصح هو لعن اليهود.

وأضاف في تسجيل صوتي منسوب إليه، أن بعض الناس يقولون "اللهم العن إسرائيل"، وهذا في معناه أن تنزل اللعنة على يعقوب عليه السلام، مشيرا إلى ضرورة أن ينتبه المسلم إلى ذلك، وأن يقول “لعن الله اليهود”، أو “لعنة الله على اليهود”، بدلا من سب “إسرائيل”. وأثار فتوى الفوزان جدلا واسعا، خاصة وأنها صدرت بالتزامن مع حرب شرسة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ نحو شهر تقريبا.

وأطلق مدونون على تويتر هاشتاغا بعنوان “الفوزان لا تلعنوا إسرائيل” بعد ساعات من انتشار التسجيل الذي لا يعرف تاريخه. وغرد معلق “يقول لا تلعنوا إسرائيل والعنوا اليهود! طيب بعض اليهود في العالم يستنكرون أفعال إسرائيل نلعنهم ليه؟”.

ودحض بعضهم نظرية الفوزان مؤكدين أن الأعمال بالنيات. وكتب مغرد “صحيح كلام الفوزان إسرائيل هو نبي الله يعقوب لكنه مخطئ لأن الصحيح أن تقول الله يلعن الصهاينة”. وتحول الهاشتاغ إلى انتقاد رجال الدين واعتبارهم سبب الفتن.

وكتبت مغردة “أنت وشلتك لم تبقوا طائفة في الأرض إلا لعنتموها جهارا!! ويوم جاء الدور على إسرائيل قلتم لا تلعنوا".

وكتب مغرد “أتيت بشبهة لك ولرجال الدين في السعودية لسطحية الرؤيا والتنظير هذا إن صح ما نسب إليك”. وقال مدون “اللهم عليك بإسرائيل، اللهم زلزلزها، إنما الأعمال بالنيات”. ورفضت تغريدات كثيرة فتوى الفوزان ويقول أصحابها إن لعن إسرائيل يقصد به إسرائيل كدولة وليس النبي يعقوب. لكن مؤيدين لكلام الفوزان قالوا إن فتواه صحيحة رغم أنها جاءت في وقت غير مناسب، حيث يتعاطف ملايين الناس مع الفلسطينيين وهم يتعرضون لحرب إسرائيلية مدمرة. وعلق منصور الحارثي في السياق ذاته قائلا “من هاجم الشيخ لم يقرأ ولم يسمع ما ذكره الشيخ من تعليل بأن إسرائيل اسم لنبي، الشيخ يقول ادعوا على اليهود، تحروا الدقة”.

وسخر مغرد متسائلا “طيب يا شيخ، المرأة الفلسطينية لما يسقط منزلها فوق رأسها هل يجب انتشالها وهي مكشوفة الرأس، أم أن هذا لا يجوز؟ نحن نلعن إسرائيل الكيان وليس إسرائيل النبي يا شيخ فوزان”. وقالت مغردة “رجال الدين عندنا يفاجئونك دائما بجهلهم المتوارث”.

19