عشرات الأطباء يشتركون في أول عملية جراحية لزراعة رأس كامل

الجمعة 2017/04/07
جراحة معقدة ينوي كانافيرو إنجازها بمعاونة 150 طبيبا

روما – “قطع رأس شخص بشفرات حادة، ثم تمت إعادة وصله في جسم آخر”، هذا ليس مشهدا من فيلم رعب، بل هو جراحة طبية معقدة ينوي الجراح الإيطالي سيرجو كانافيرو إنجازها بمعاونة 150 طبيبا وممرضا، أواخر العام الجاري، لتكون أول عملية جراحية في العالم لزراعة رأس كامل، مؤكدا أن حظوظ نجاحها مرتفعة للغاية، لكن هذه العملية تواجه انتقادات وتشكيكا في جدواها ونجاحها.

ويمهد نجاح هذه العملية لإعادة الأمل لذوي الإعاقة في العيش مجددا بشكل طبيعي، وسيكون أول المستفيدين من نجاحها فاليري سبيريدونوف، وهو عالم كمبيوتر روسي موهوب مصاب منذ صغره بضمور مزمن في العضلات.

وأعلن الجراح الإيطالي كانافيرو مؤخرا عن تفاصيل جراحته المقبلة، بالتعاون مع الجراح الصيني الدكتور شياو بينغ، مشيرا إلى أنه سيقوم بزرع رأس العالم الموهوب سبيريدونوف في جسم سليم لأحد المحكوم عليهم بالإعدام، وستستغرق العملية قرابة 36 ساعة بتكلفة 10 ملايين دولار، ويشارك فيها قرابة 80 جراحا آخرين.

وأكد الجراح الإيطالي أن حظوظ نجاح هذه العملية تصل إلى 90 بالمئة.

مع العلم أن العالم الصيني شياو بينغ، الذي سيشارك في العملية حقق إنجازات منقطعة النظير في عمليات من هذا النوع أجراها على الفئران تجاوز عددها الألف.

وأوضح كانافيرو أن العملية ستتم بقطع رأس المتطوع وسحب نخاعه الشوكي وزرعهما في جسد توفي حديثا، ليجري في ما بعد تحفيزهما فيه بواسطة نبضات كهربائية بعد شهر من الغيبوبة.

ويعاني الشاب الروسي المتطوع منذ صغره بضمور مزمن في العضلات، والمصابون بمثل هذا المرض لا يمكنهم العيش أكثر من 20 عاما، إلا أن سبيريدونوف تمكن من المقاومة وتجاوز عمره الثلاثين عاما، لكن حالته الصحية تسوء عاما بعد آخر، وهو مصر على المخاطرة بإجراء هذه العملية المعقدة والفريدة.

وكان المتطوع أدلى بتصريح، العام 2015، للصحافيين، ممازحا أن أول شيء سيقوم به بعد زراعة الرأس أن يذهب في رحلة استجمام.

وأضاف سبيريدونوف “إذا تكلمنا بجدية، فالعملية المرتقبة هي فرصة لاستعادة أناس يعانون من إعاقات خطيرة لحياتهم الطبيعية. أنا أريد أن أحس بما يشعر به الإنسان المعافى”.

ويرى منتقدو العملية أنه لا توجد أدلة علمية كافية لدعم وجهة نظر الجراح الإيطالي وفريقه، وإن عليه أن يبدأ بإجراء هذه العمليات على الحيوانات قبل أن يحاول تطبيقها على البشر، وأنه إن كان ما يقوله صحيحا فالأولى أن يستغله في مساعدة المرضى المصابين بالشلل قبل محاولة زراعة رأس.

ويشكك البعض في إمكانية إعادة وصل النخاع الشوكي وأعضاء أخرى، ويعتبرها معضلة لم يتناولها الجراح الإيطالي في خطته الطموحة. ويُذكر أنه عام 1970 أجريت عملية زراعة رأس قرد على جسم، ولكن القرد توفي بعد ثمانية أيام.

24