عشرات الجرحى الجزائريين في مواجهات مذهبية

الجمعة 2013/12/27
مواجهات مذهبية تستنفر الأمن الجزائري

الجزائر - أرسلت السلطات الجزائرية، الأربعاء، نحو 900 عنصر من الشرطة إلى مدينة غرداية (600 كلم جنوب العاصمة للسيطرة على مواجهات مذهبية بدأت قبل أيام بين الإباضيين والعرب وخلّفت عشرات الجرحى وتخريبًا واسعًا للممتلكات والمنشآت، بحسب خبر أورده مصدر أمني جزائري تناقلته وسائل الإعلام المحلية.

وتتواصل مواجهات مذهبية في مدينة غرداية بين سكان ينتمون لقبيلة الشعانبة العربية (سنة مالكيون) وآخرين من الميزابيين الأمازيغ (الإباضيين)، أسفرت عن سقوط أكثر من 100 جريح، بينهم 40 شرطيًّا، بحسب مصادر طبية، وتخريب واسع للممتلكات والمحلات التجارية.

ودخل أكثر من 2000 تاجر في المدينة في إضراب مفتوح عن العمل؛ لمطالبة السلطات بتوفير الأمن بعد تعرّض عدد كبير من المحلات التجارية للتخريب. وقال شهود عيان إن المواجهات الحالية بدأت بمناوشات بين شباب حي «المجاهدون» وسط مدينة غرداية، تعرّض خلالها شاب من السنة للضرب لتشتعل المواجهات بين العرب والإباضيين.

وزادت المشادات في غرداية من ضراوة المواجهات، بينما عجز المئات من أعضاء قوات مكافحة الشغب عن التعامل مع الأحداث، وقرر تجار المدينة شن إضراب مفتوح احتجاجا على الوضع، ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية أن المشهد في غرداية يوحي بأن المدينة في حالة حرب، حيث ارتفعت سحب الدخان المنبعثة من عدة أحياء بمدينة غرداية، بفعل الحرائق التي نشبت في بعض البيوت والمحلات، وبسبب استعمال قوات الشرطة للآلاف من قنابل الغاز المسيل للدموع. وعجزت قوات مكافحة الشغب الجزائرية في السيطرة على الوضع وبلغ حجم خسائرها البشرية وفقا لصحف محلية الـ40 مصابا أغلبهم أصيب بحروق وكسور بسبب استعمال الحجارة والزجاجات الحارقة.

وقد قرر أغلب تجار غرداية المنضوين تحت 3 منظمات نقابية الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، وعدم فتح محلاتهم إلى غاية تحقيق 3 مطالب هي استتباب الأمن وتقديم المتورطين في إشعال أعمال العنف للمحاكمة.

ويشتكي السكان من عدم تعاون قوات الأمن، وهي نفس الشكوى التي وجهها تجار غرداية الذين قالوا إن عددا كبيرا من المحلات تم تخريبها ونهبها جهارا نهارا، ويشير مواطنون إلى عدم تدخل قوات الأمن وتساهلها مع المنحرفين في السنتين الأخيرتين، لدرجة أن بعض المنحرفين احتجوا عدة مرات للإفراج عن مجرمين، وهو ما دفع بالحالة الأمنية إلى هذا الوضع. وفي مشهد مشابه تجددت، أمس الأوّل، احتجاجات القاطنين في السكنات الهشة والعمارات القديمة ببلدية براقي بالعاصمة، بقطع الطريق الرئيسية بالعجلات المطاطية والحجارة بعد قضاء ليلة في العراء احتجاجا على سكناتهم الهشة. وقد شدد المحتجون على التصعيد إلى غاية الحصول على سكنات لائقة.

وتعود أسباب الاحتجاجات بعد قيام السلطات الجزائرية بترحيل عدد من العائلات من أماكن أخرى إلى حيهم وتوفير مساكن لهم في حين تخلت عن هذه العائلات بعد أن قطعت وعودا بتحسين وضعياتهم الاجتماعية منذ سنة 2003 .

2