عشرات الصحراويين يفرون من مخيمات تندوف

الجمعة 2016/04/15
أوضاع إنسانية كارثية

تندوف (الجزائر) - استطاع سبعون مواطنا صحراويا الهروب من الحجز داخل مخيمات تندوف والتوجه إلى موريتانيا، وتتحدث مصادر متطابقة عن العشرات من النساء والأطفال موجودين حاليا بالقنصلية المغربية بموريتانيا.

ولم تكن رحلة هروب هؤلاء الصحراويين من مخيمات تندوف بالسهلة بل كانت محفوفة بالمخاطر حتى عبروا الحدود الموريتانية، بمساعدة بعض سائقي سيارات رباعية الدفع.

وحسب ذات المصادر فإن الأوضاع غير الإنسانية دفعت هؤلاء المحتجزين إلى تكبد عناء الطريق والجوع والعطش للإفلات من قبضة جبهة البوليساريو.

ويتوقع مراقبون أن يقوم العشرات من الصحراويين الآخرين بالنزوح من مخيمات تندوف في اتجاه المغرب عبر الأراضي الموريتانية، موضحين أن الفساد والرشوة داخل المخيمات تسهل عملية هروب بعض العائلات والأشخاص.

وكشفت العديد من التقارير لمنظمات غير حكومية وشهادات حية لعائدين صحراويين تمكنوا من الفرار من مخيمات تندوف إلى المغرب، عن عدد من التجاوزات والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المواطنون الصحراويون داخل هذه المخيمات.

وقال نوفل بوعمري، ناشط حقوقي مهتم بقضية الصحراء، في تصريح لـ”العرب”، إنه لا بد من الإشارة إلى أنه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها حالات فرار جماعي من المخيمات نتيجة واقعها خاصة في شقه الإنساني، والحقوقي حيث لا صوت يعلو فوق صوت عسكر الجبهة.

واعتبر أن ما يميز هذا النزوح الجماعي في هذه المرة هو العدد الكبير للأسر التي فرت من المخيمات رفقة أطفالها ونسائها، وهو فرار يأتي في ظل سياق دولي يتعلق بقرب مناقشة الملف بمجلس الأمن، كذلك في ظل سياق جزائري متسم بحالة الاختناق السياسي داخل المربع الحاكم هناك الذي ينذر بقرب انفجار الوضع داخل هذا البلد الجار.

وأشار بوعمري إلى أن أي تغيير مفاجئ داخل الجزائر سيكون له انعكاس على المخيمات وهو ما استشفه أهالي المخيمات ليختاروا الفرار خاصة مع تباطؤ المنتظم الدولي في حسم النزاع وفرض الحكم الذاتي كحل سياسي ناجع.

ويؤكد مراقبون أن جبهة البوليساريو تحتجز عشرات الآلاف من المواطنين الصحراويين داخل مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري كوسيلة ضغط وابتزاز للمغرب والمجتمع الدولي لمدة تفوق ثلاثة عقود من الزمن.

4