عشرات القتلى في تفجيرين بالضاحية الجنوبية لبيروت

الجمعة 2015/11/13
التفجيران يحملان بصمات داعش

بيروت – هز تفجيران عنيفان أحد معاقل حزب الله بالضاحية الجنوبية لبيروت مخلفين عشرات القتلى والجرحى.

ورغم عدم إعلان أي جهة الوقوف وراء التفجيرين إلا أن الاحتمال الأقرب هو تورط المجموعات المتشددة (النصرة وداعش) التي سبق أن هددت باستهداف مواقع الحزب كرد فعل على تدخله في سوريا.

ووقع التفجيران الانتحاريان في شارع الحسينية في برج البراجنة بفارق 7 دقائق تقريبا، وعلى بعد 200 متر من مستشفى الرسول الأعظم الذي يعالج فيه الحزب الجرحى من مقاتليه العائدين من الحرب السورية.

وذكرت تقارير أن انتحاريين وصلا مشيا على الأقدام قرب حسينية الإمام الحسين في برج البراجنة وفجرا نفسيهما.

وقال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إن عدد قتلى التفجيرين الانتحاريين ارتفع إلى 37 إلى جانب 181 جريحا. وأسفر التفجيران أيضا عن تضرر عدد من المباني المجاورة.

وتحدث شهود عيان عن تناثر أشلاء بعض الجثث ووجود بعضها الآخر داخل محال تجارية ووجود بقع كبيرة من الدماء على الأرض.

وتجمع المئات من سكان المنطقة في مكان حدوث التفجيرين، وعمل بعضهم على نقل المصابين في سيارات مدنية إلى المستشفيات المجاورة قبل وصول سيارات الإسعاف.

واستنفرت قوات حزب الله بشكل غير مسبوق وانتشرت في كل شوارع الضاحية الجنوبية، وسط حالة من الهلع في صفوف السكان، خصوصا أن التفجيرين وقعا قرابة الساعة السادسة مساء في شارع شعبي مكتظ. كما فرضت القوى الأمنية بدورها إجراءات مشددة.

واستهدفت الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، بتفجيرات عدة بين 2013 و2014، أكثرها دموية التفجير الذي وقع في منطقة الرويس بسيارة مفخخة في 15 أغسطس 2013 وقتل فيه 27 شخصا.

وجاء التفجيران ليقطعا أجواء التفاؤل التي سادت عقب عقد جلسة البرلمان بعد تعطل دام عاما كاملا، ووسط مؤشرات على أن حزب الله يسعى إلى التهدئة على مستوى الجبهة الداخلية.

وأثار قرار حزب الله بتسهيل عقد جلسة للبرلمان تساؤلات حول الأسباب التي دفعته إلى القبول بتسوية مع الخصوم، وخاصة تيار المستقبل.

ولم يتخذ أمين عام حزب الله حسن نصرالله مواقف تصعيدية في كلمته أمس الأول ودعا إلى تسوية شاملة حول كافة الملفات دون الأخذ بالاعتبار العوامل والمصالح الخارجية.

1