عشرات القتلى في هجومين انتحاريين ببغداد تزامنا مع رفع حظر التجول

السبت 2015/02/07
رفع حظر التجول في بغداد لم يوقف دوامة العنف

بغداد- قال مسؤولون أمنيون إن 23 شخصا على الأقل قتلوا في تفجيرين في شرق بغداد، السبت، قبل ساعات من رفع الحكومة العراقية حظر التجول المفروض ليلا منذ وقت طويل في العاصمة. وأضافوا أن 50 شخصا على الأقل أصيبوا في الهجومين.

ووقع الانفجار الأول في حي بغداد الجديدة الذي تقطنه أغلبية شيعية في حين استهدف الهجوم الثاني سوق الشورجة المزدحمة.

ويتزامن وقوع التفجيرين مع اليوم الذي سيلغى فيه حظر التجول الليلي المفروض منذ سنوات في العاصمة العراقية. وهذا الاجراء هدفه اعادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة العراقية رغم الاعتداءات الدامية التي لا تزال تشهدها.

ونقلت مواقع إخبارية عراقية مستقلة عن مسؤول شرطة طلب عدم الكشف عن هويته قوله إن الهجوم وقع في الجزء الشرقي من بغداد وأسفر عن إصابة 32 شخصا.

وفي وسط بغداد، قتل عدد غير محدد من المدنيين كما أصيب آخرون عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق في سوق مكتظ.

وأعلن متطرفون سنة في السابق مسؤوليتهم عن تلك الهجمات بما في ذلك "تنظيم الدولة الاسلامية" الذي يعرف إعلاميا باسم "داعش" ويسيطر على أراض في العراق.

ولم تتبن اي جهة الهجوم لكن مثل هذا النوع من الهجمات الانتحارية يقف وراءه عادة تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقد استولى التنظيم المتطرف المتواجد في سوريا منذ 2013 على مناطق شاسعة في الاراضي العراقية اثر هجومه الواسع النطاق الذي اطلقه في يونيو 2014.

واذا كانت العاصمة العراقية تعتبر الان بمنأى عن هجمات كبرى يشنها الجهاديون، الا انها تشهد اعتداءات تستهدف بشكل خاص الشيعة او قوات الامن.

لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امر برفع حظر التجول الليلي اعتبارا من منتصف ليل السبت من اجل اعادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة قدر الامكان.

ويعد رفع حظر التجول تغييرا كبيرا في السياسة المتبعة منذ فترة لتفادي اعمال العنف من خلال الحد من الحركة خلال الليل.

وأعلن العميد سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد لوكالة فرانس برس "رئيس الوزراء امر برفع كامل لحظر التجوال في مدينة بغداد اعتبارا من السبت القادم بعد زيارة قام بها الى قيادة عمليات بغداد (الاربعاء) واطلاعه على الاوضاع الامنية وسير العمليات".

من جهته، اكد رافد الجبوري المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي ان "توجه رئيس الوزراء هو ان تكون الحياة طبيعية قدر الامكان رغم وجود حالة الحرب".

واضاف ان "رئيس الوزراء يؤكد دائما على ان تكون الحياة طبيعية الى اقصى درجة في اي منطقة مؤمنة من خطر الارهاب"، مؤكدا ان "هذا بحد ذاته جزء من الرد على الارهاب والحرب ضده ".

وأشار بيان صدر عن مكتب العبادي الى ان رئيس الوزراء امر بفتح الطرق الرئيسية في العاصمة "لتسهيل حركة المواطنين"، موضحا ان حيي الاعظمية والكاظمية شمال بغداد باتا "منطقتين منزوعتي السلاح".

ولم يتضمن البيان تفاصيل حول اي شوارع سيتم فتحها او ما تنص عليه الخطة بالنسبة الى هذين الحيين المتلاصقين خصوصا وان الاول سني والثاني شيعي.

وتتسبب حواجز الجيش والشرطة في مختلف انحاء بغداد بازدحام هائل للسير كما انها تتساهل عادة في اجراءات التفتيش مما لا يشكل عائقا امام تحركات الناشطين.

وعلى مر السنوات تغيرت ساعة دخوله حيز التنفيذ لكن مؤخرا جرى تطبيقه من منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحا.

ويأتي القرار بينما تخوض القوات العراقية معارك من اجل استعادة الاراضي التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية في شمال وغرب العاصمة في يونيو الماضي.

وكانت هناك مخاوف في البدء من تعرض العاصمة نفسها لهجمات من قبل الجهاديين.

إلا ان القوات العراقية استعادت السيطرة على قسم كبير من الاراضي بدعم من الميليشيات الشيعية والقبائل السنية والغارات الجوية الاميركية.

وفي الشمال، تحقق قوات كردستان العراق تقدما امام التنظيم الجهادي وتمت ملاحظة ادلة على فظائع ارتكبها التنظيم على الارجح في المناطق التي تم استعادة السيطرة عليها.

إلا ان تقدم قوات الامن لم يحل دون قيام ناشطين بشن هجمات في بغداد حتى في الفترة التي كان فيها اعمال العنف في ادنى مستوى لها بين 2011 و2012.

ولا تزال الاسواق والمقاهي والتقاطعات المزدحمة تشهد عمليات تفجير كما يستهدف الناشطون غالبا عناصر الامن في العاصمة.

ويشكل رفع حظر التجول الغاء لإجراء كان يفرض قيودا على حياة الناس العاديين دون ان يساعد في وقف اعمال العنف شبه اليومية التي يعانون منها.

1