عشرات القتلى في هجوم على أكاديمية للشرطة في باكستان

الثلاثاء 2016/10/25
"ثغرة أمنية"

واشنطن - أدانت الولايات المتحدة الأميركية الثلاثاء الهجوم الذي استهدف منشأة لتدريب الشرطة في مدينة كويتا الباكستانية، مما أسفر عن 60 شخصا وإصابة 120 آخرون.

ونقلت قناة جيو الباكستانية عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي القول إنه يعرب عن أسفه لوقوع قتلى ومصابين . وقال" في هذا الوقت الصعب ،نحن مع شعب وحكومة باكستان".وأضاف أن الولايات المتحدة الأميركية تتعاون مع باكستان للقضاء على الإرهاب.

وأعلن تنظيم داعش عبر وكالة اعماق الإخبارية التابعة له مسؤوليته عن الهجوم، وكان مسلحون مدججون بالأسلحة اقتحموا ليل الاثنين الثلاثاء أكاديمية للشرطة في مدينة كويتا جنوب غرب باكستان، مما أدى الى مقتل ستين شخصا قبل ان يتم القضاء على المهاجمين.

واعلن الحصيلة الجديدة الناطق باسم حكومة اقليم بلوشستان انور الله ككر صباح الثلاثاء، بعد كانت الأرقام السابقة تتحدث عن 58 قتيلا. وهو واحد من أعنف الهجمات في باكستان هذه السنة.

كما اكد المصدر نفسه ان 118 شخصا جرحوا في الاعتداء الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه، لكنه نسب الى جماعة عسكر جنقوي الاسلامية القريبة من حركة طالبان الباكستانية.

وما زالت قوات الأمن تمشط المكان صباح الثلاثاء بينما بدأ اقرباء عدد من الضحايا الوصول الى المكان وهم يبكون، ويفترض ان يتم تشييع القتلى في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.

وقال الجيش ان المهاجمين دخلوا قبل منتصف ليل الاثنين الثلاثاء كلية الشرطة الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا الى الشرق من كويتا عاصمة اقليم بلوشستان المضطرب. وكانت هذه المنشأة الكبيرة تضم حوالي 700 مجند في الشرطة فر عدد كبير منهم مذعورا خلال الهجوم.

واوضح الجنرال شير افغن قائد كتيبة الحدود، القوات الخاصة المكلفة الهجمات المضادة، انه بعد اطلاق الانذار، تحركت قوات الامن خلال عشرين دقيقة. واضاف "في المكان اكتشفنا ان مجندين كانوا محتجزين رهائن". واضاف ان "الهجوم انتهى بعد حوالي ثلاث ساعات على وصولنا".

ونسب الجنرال افغن الاعتداء الى جماعة عسكر جنقوي المتحالفة مع حركة طالبان الباكستانية. واضاف ان "المهاجمين كانوا يتحدثون مع كوادر في افغانستان".

وصرح وزير الداخلية في حكومة الاقليم مير صرفراز احمد بغتي للصحافيين ان ثلاثة انتحاريين مسلحين نفذوا الهجوم. واضاف ان "الرجل الذي كان مكلفا الحراسة قاتل ببسالة. وبعدما قتلوه تمكن الارهابيون من الدخول"، رافضا فكرة وجود "ثغرة" في الامن.

وتابع بغتي "عندما نكون في حالة حرب ويصل انتحاري، يتغير الوضع. لكن ايا يكن الامر سنجري تحقيقا وسيعاقب المذنبون".

وروى شاهد قال انه شرطي متدرب، لشبكة تلفزيونية "رأيت ثلاثة رجال ببزات مموهة وقد اخفوا وجوههم وكانوا مسلحين برشاشات كلاشنيكوف". واضاف "بدأوا اطلاق النار ودخلوا الى المهجع لكنني تمكنت من الهرب عبر القفز فوق سور".

وبلوشستان هو اوسع وافقر اقاليم باكستان على الرغم من ثرواته الطبيعية، وتهزه اعمال عنف يرتكبها اسلاميون ونزاع بين مجموعات السكان وتمرد انفصالي للبلوش.

وقتل ستة اشخاص في السابع من اكتوبر في بلوشستان في هجوم استهدف عسكريين مسافرين في قطار للركاب وتبناه "جيش التحرير البلوشي".

وفي اغسطس، اسفر اعتداء تبناه كل من جماعة الأحرار الفصيل التابع لطالبان وتنظيم الدولة الاسلامية، عن سقوط 73 قتيلا في احد مستشفيات كويتا، بينما كان حشد يواكب جثمان نقيب المحامين في الاقليم الذي اغتيل قبل ساعات.

وتحتل بلوشستان موقعا استراتيجيا أيضا اذ تصب فيها البنى التحتية الطموحة للطرق والطاقة التي تربط الصين ببحر العرب. ةوهذا الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي وظفت فيه استثمارات صينة بقيمة 46 مليار دولار، استهدفته هجمات عديدة خصوصا من قبل انفصاليين بلوش. لكن بكين اكدت ثقتها في قدرة الجيش الباكستاني على السيطرة على الوضع.

وأسفرت أعمال العنف التي يرتكبها اسلاميون في باكستان عن سقوط آلاف القتلى منذ ظهور جماعات مسلحة متطرفة بعد قرار اسلام اباد دعم الولايات المتحدة في غزوها لأفغانستان التي كانت تحكمها حركة طالبان في 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر.

1