عشرات القتلى في هجوم لحركة الشباب في الصومال

متشددون من جماعة الشباب الإسلامية يفجرون سيارتين ملغومتين أصابتا مركبة تابعة للاتحاد الأفريقي وأخرى تابعة للجيش الصومالي.
الاثنين 2018/04/02
لا أحد آمن رغم الاحتياطات

مقديشو- هاجمت جماعة الشباب الإسلامية المتشددة الأحد، قاعدة تابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة شبيلي السفلى جنوب غرب الصومال، ما أسفر عن مقتل 59 جنديا، فيما فقدت الحركة المتشددة 14 من مقاتليها. وذكرت الشرطة الصومالية أن هجومين بسيارتين مفخختين في قاعدة بولامارير العسكرية قتلا العديد من الجنود الأوغنديين.

وقال فرح عثمان الرائد بالجيش الصومالي المتمركز قرب قاعدة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، إن المتشددين فجروا في بادئ الأمر سيارتين ملغومتين أصابتا مركبة تابعة للاتحاد الأفريقي وأخرى تابعة للجيش الصومالي.

وأضاف عثمان “بعد ذلك بدأ عدد كبير من مقاتلي الشباب في إطلاق النار من بين الأشجار، كانت معركة تشبه الجحيم وعدد القتلى والجرحى غير معروف”. وذكرت جماعة الشباب عبر قناة الأندلس الإذاعية الخاصة بها أنها قتلت 59 جنديا بالاتحاد الأفريقي في الهجوم وفقدت 14 من مقاتليها.

وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الألمانية إنهم سمعوا دوي انفجارات في البلدة، بالإضافة إلى إطلاق نيران كثيفة، حيث أكدت مريم علي “لقد رأيت دبابات عسكرية تابعة للاتحاد الأفريقي وحاملات جنود مسلحين تتحرك على طرق خارج البلدة”.

وقال المتحدث باسم الجماعة، شيخ عبدي عزيز أبومصعب “لقد فقدنا 14 شقيقا وقتلنا أيضا 59 جنديا من الاتحاد الأفريقي”. وتشن الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تسعى لإقامة دولة إسلامية وفق منظورها في الصومال، بشكل منظم هجمات على مبان حكومية وفنادق ومطاعم في الدولة المضطربة الواقعة في القرن الأفريقي.

وفي أكتوبر الماضي، قتل أكثر من 500 شخص، عندما فجر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات في مقديشو، في هجوم يعتبر الأكثر دموية في الصومال منذ عقد. وتحاول حركة الشباب منذ العام 2007 الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من المجموعة الدولية عبر استهداف أهداف عسكرية وحكومية ومدنية.

وتمّ طرد مقاتلي الحركة من العاصمة في أغسطس 2011، ثم توالت هزائمها بعد ذلك إلى أن فقدت الجزء الأكبر من معاقلها، لكنها مازالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة تشنّ منها حرب عصابات وعمليات انتحارية تستهدف العاصمة وقواعد عسكرية صومالية أو أجنبية.

وكانت الحكومة الصومالية قد بدأت في اعتماد خطة لاستمالة المنشقين عن الحركة المتشددة، حيث انضم إليها مؤخرا المئات من المنشقين، الذين قدموا معلومات بالغة الأهمية عن تحركات التنظيم المتشدد داخل البلاد.

وتقول الحكومة إن الأهم أن هؤلاء المنشقين يبثون بذور الشك بين قادة الشباب ويشجعون زملاءهم السابقين على الانشقاق، حيث يقدم كبار المنشقين معلومات مثل الكيفية التي تفخخ بها الحركة العربات المدرعة ومعلومات عن قادتها.

5