عشرات القتلى في هجوم لطالبان باكستان

السبت 2017/12/02
الطلاب يدفعون فاتورة التطرف

بيشاور ( باكستان) – قتل العشرات وأصيب آخرون بجروح عندما اقتحم مسلحون من حركة طالبان المتشددة معهدا للتأهيل الزراعي في بيشاور شمال غرب باكستان الجمعة، بحسب ما أعلنت السلطات.

وفتح المسلحون، الذين كانوا ملثمين، النار عند مدخل المعهد ما أدى إلى إصابة حارس بجروح قبل أن يقتحموا المكان، فيما أكد متحدثان باسم مستشفيين في بيشاور وصول تسع جثث والعشرات من الجرحى.

وصرح المسؤول بالشرطة ساجاد خان بأن خمسة مهاجمين كانوا يرتدون سترات انتحارية وصلوا إلى المجمع في سيارة، مؤكدا أن الهدف الأول للمهاجمين كان حارس أمن المبنى. وأضاف “كان بإمكانهم أن يحدثوا خسائر كبيرة في الأشخاص والممتلكات لكن الشرطة والجيش نجحا في تحييدهم”.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال أصف جعفر “إن الإرهابيين كانوا على اتصال بشركائهم في أفغانستان طوال الهجوم”.

وأكد “قُتل الارهابيون الثلاثة فيما نحاول التعرف على جثة رابعة” في أعقاب تقارير سابقة عن وجود مسلح آخر.

وأعلن الناطق باسم حركة طالبان باكستان محمد خراساني في اتصال بوكالة الصحافة الفرنسية، تبني الاعتداء قائلا “مجاهدونا هاجموا المبنى الذي كانت تستخدمه الاستخبارات وسيقاتلون حتى آخر قطرة دم”.

وفي ديسمبر 2014، قتل مسلحون من حركة طالبان الباكستانية المئات من الأطفال في المدرسة العامة للجيش في بيشاور في إحدى أدمى الهجمات في تاريخ باكستان. وتقاتل حركة طالبان الباكستانية للإطاحة بالحكومة وتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.

وترتبط هذه الحركة من خلال تحالف فضفاض بحركة طالبان الأفغانية التي حكمت معظم أفغانستان حتى أطاح بها هجوم عسكري دعمته الولايات المتحدة في 2001.

ويأتي الهجوم في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تعزيزا للإجراءات الأمنية بمناسبة المولد النبوي.

وتعرف البلاد توترا بعد أسابيع من الاحتجاجات في إسلام أباد على تخفيف قانون مثير للجدل حول التجديف، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح المئات خلال اشتباكات مع الشرطة.

واندلعت أعمال العنف في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن قامت الشرطة والقوات شبه العسكرية بمحاولة فاشلة لإنهاء اعتصام، مما أدى إلى المزيد من التظاهرات في محافظات أخرى بينها لاهور وكراتشي.

وانتهت التظاهرات التي تقودها حركة لبيك المتطرفة قبل بضعة أيام بعد أن استجابت الحكومة الباكستانية لمطالبها المتمثلة في إقالة وزير العدل زاهد حامد.

واحتج المتشددون على إدخال تعديلات على صيغة القسم الذي يؤديه المرشحون للانتخابات ويؤكدون فيه أن محمد هو خاتم الأنبياء.

ورأى أنصار حركة لبيك في التعديل محاولة لتخفيف القانون المثير للجدل حول التجديف ليتاح لأفراد الطائفة الأحمدية المسلمة غير المعترف بها رسميا، أداء القسم، في الوقت الذي تتهمهم الحركة بأنهم لا يؤمنون بأن محمدا خاتم الأنبياء.

5