عشرات اللاجئين في تندوف ينتفضون ضد البوليساريو

الثلاثاء 2014/11/04
ميليشيات البوليساريو تصول وتجول لتقمع المحتجين وتضطهد الأصوات المعارضة

الرباط- نفّذ عشرات الصحراويّين اللاجئين في مخيمات تندوف وقفة احتجاجية أمام ما يٌعرف بالقصر الأصفر (مقر رئاسة البوليساريو) للتنديد باختطاف الشابة محجوبة محمد حمدي داف من أسرتها وتسليمها للسلطات الأسبانية بتواطؤ جزائري، على حدّ اعتبارهم.

ونصب المحتجون خيمة للاعتصام وعلّقوا لافتات تدين الممارسات التعسفية لجبهة البوليساريو الانفصالية وردّدوا شعارات ضدّ محمد عبدالعزيز، في خطوة وصفها مراقبون بالجريئة والنوعية.

وأمام موجة الاحتجاجات المتصاعدة قامت ميليشيات البوليساريو، أمس الأول، بالتدخل عنوة وبالعنف لتفريق المظاهرات وفضّ الاعتصام ممّا تسبب في إصابة العديد من الصحراويين الذين نقلوا في حالة حرجة إلى مستشفى الجراحات بالرابوني، كما اعتقلت المليشيات 12 شخصا، من بينهم سلامة ولد عالي ولد المين، ومحمد مولود ولد محمد ولد حمدي، ونفوع محمد امبارك، وبراهيم غالي ولد السالك ولد حمدي.

وفي هذا السياق، أكد المصطفى ولد سيدي مولود، القيادي السابق في جبهة البوليساريو أن ممارسات الانفصاليين في حق المتظاهرين خارجة عن القانون وتعد “اعتداء سافرا على الحق في التظاهر السلمي”، معتبرا أن اﻻستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين فعل مستهجن.

وأضاف ولد سيدي مولود، اللاجئ في موريتانيا، في تصريحات لموقع "هسبريس"، أن “ما وقع لن يمر مرور الكرام وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته في حماية اللاجئين”، داعيا المنظمات الحقوقية الدولية أن تذهب إلى تندوف “وتعاين حاﻻت المعتقلين وتعاين السيارات المهشمة التي سحبها درك البوليساريو إلى مقراته”.

ووجه القيادي السابق في البوليساريو نداء إلى نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن قضية الصحراء ليتنقلوا إلى المخيمات ويعاينوا الانتهاكات التي تمارس هناك، معتبرا أن “أي صمت عن هذه اﻻعتداءات هو إعطاء صك على بياض للبوليساريو لممارسة قهرها ضد الصحراويين”.

يشار إلى أن مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين تعيش على وقع تحركات احتجاجية شبابية، لكشف واقع الممارسات التي يتعرض لها السكان من طرف جبهة البوليساريو المدعومة من النظام الجزائري، حيث تمّ الإعلان، في وقت سابق، عن ميلاد حركة ثورية ترفض الاستبداد وتقاوم من أجل تحسين أوضاع اللاجئين.

وتمكنت الحركة من إنشاء فروع لها في جميع المخيمات، وذلك بقصد توعية المحتجزين بممارسات الاستغلال والفساد التي تنخر قيادة البوليساريو.

وحركة شباب التغيير أسّسها مجموعة من الشباب الصحراوي، تطالب بتحسين أوضاع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، وتتهم جبهة البوليساريو بالفساد.

ويطالب أعضاء الحركة، بوقف ما سموه متاجرة الجبهة بمأساة اللاجئين الصحراويين، كما تطالب بتمكين سكان تندوف من الحصول على بطاقات لاجئين ليتمتعوا بحقوقهم.

وترفض الحركة أطروحات البوليساريو الانفصالية، حيث يعتبر مؤسّسوها العقلية التي يحكم بها قادة البوليساريو عقلية قديمة ولا تتماشى مع السياق الدولي الحالي.

الجدير بالذكر أنّ المغرب، بادر باقتراح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية كحل لإنهاء النزاع، يمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسبب في تصاعد الأزمة الســياسية.

2