عشرة أمراض تتسم بمعدلات موت عالية رغم ندرة بعضها

الاثنين 2013/12/30
رغم الطفرات الطبية مازال هناك عجز أمام بعض الأمراض الخطيرة

القاهرة - يأتي مرض السرطان على رأس قائمة الأمراض القاتلة فهو أكثرها خطورة، والحقيقة المفزعة في المسألة أن المزيد من الناس يموتون بسببه كل عام، فنجد حوالي 7.6 ملايين حالة وفاة على مستوى العالم بسبب السرطان سنويا، وهو ما يمثل 13 ٪ من مجموع الوفيات المختلفة.

والسرطان يعرف طبيا بأنه مجموعة من الفيروسات غير المنضبطة التي تنتشر في الخلايا بطريقة شاذة ومعقدة، ويرى الأطباء أن هناك أكثر من 100 نوع مختلف من السرطان، منها خمسة تعدّ الأكثر خطورة حيث تفتك بحياة الرجال والنساء على حدّ السواء وهي سرطان الرئة والمعدة والكبد والقولون والمستقيم وسرطان المريء، بينما تزيد المرأة على هذه الأنواع بنوعين هما سرطان عنق الرحم والثدي.

ويأتي مرض الربو في المرتبة الثانية وهو عبارة عن اضطراب مزمن في الرئتين مصحوب بالتهاب الشعب الهوائية، وهذا المرض يسبب ضيق التنفس الدوري، ويصاحبه سعال وآلام في الصدر، وقد تتراوح مضاعفاته على الجسم بين المعتدلة والخطيرة التي تهدد الحياة، ويصيب المرض جميع الأعمار دون استثناء فقد يولد به الإنسان أو قد يصيبه لاحقا.

ثالثا شلل الأطفال الذي يعدّ وباءا فتاكا يشمل الأطفال في سن صغيرة ومنذ سنوات تحاول المنظمات الصحية العالمية القضاء عليه ورغم أن الكثير من الدول خاصة منها المتقدمة قد قطعت أشواطا مهمة في القضاء عليه بما أنه مرض معد، إلا أن الكثير من البلدان مازالت تشهد وفيات ناجمة عنه ونذكر منها عودته بقوة إلى سوريا حيث غابت الرعاية الصحية للأطفال لتطعيمهم ضدّه وحمايتهم منه.

وهذا المرض يسبب الشلل ثم الموت وقد فتك بالكثيرين على مرّ التاريخ البشري، ففي ذروة انتشار فيروس الشلل في الفترة ما بين عامي 1940 و1950، أكثر من نصف مليون شخص إما ماتوا أو أصيبوا بشلل الأطفال، ومع التقدم الطبي تمّ تطوير لقاح شلل الأطفال حيث أصبح هذا التطعيم الوقائي يحمي من الفيروس ويجعل الأطفال في مأمن من خطورته، لكن حتى يومنا هذا لا يوجد علاج يقضي عليه نهائيا.

رابعا الإيبولا أو ما يسمى بحمى إيبولا النزفية وهو فيروس خطير ومعد ويرجح الأطباء أنه انتقل من القردة والغوريلا إلى البشر ويتسم بمعدلات إماتة مرتفعة، اكتشف هذا المرض لأول مرة سنة 1976، ومن حينها ظهرت أنواع مختلفة منه مسببة أوبئة تكون نسبة الوفيات فيها من50 إلى 90 بالمئة خاصة في كل من الزايير والغابون وأوغندا والسودان.

وقد أطلق عليه هذه التسمية نسبة لنهر إيبولا بالكونغو حيث ظهر لأول مرة، ويصاحب هذا المرض حمى شديدة وطفح جلدي، ونزيف مفرط في جسم الشخص، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن هناك حوالي 1850 حالة معروفة مصابة بفيروس إيبولا في أفريقيا، وقد سجلت أكثر من 1200 حالة وفاة بسببه.

ونجد في المرتبة الخامسة مرض السكري الذي برز مثل وباء عالمي وهو يتسبب في حوالي 4 ملايين حالة وفاة كل عام. ويشار إلى أن هناك نوعين من مرض السكري، الأول بسبب قلة إنتاج مادة الأنسولين في الجسم وهو ينتشر على نطاق واسع بين الأطفال، أما الثاني فتحدث الإصابة به رغم أن الجسم ينتج الأنسولين ولكن هذا الأخير يكون غير فعال، وهو الأكثر انتشارا في العالم، ورغم وجود الأدوية وحقن الأنسولين إلا أن مرض السكري قد يبلغ مرحلة معينة تتسبب في أمراض أخرى للإنسان وتهدّد حياته، لأن عدم الحفاظ على نسبة السكر في الجسم يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية، وأمراض الكلى، والعمى، وأمراض الأعصاب. وسادسا نجد مرض الكروتزفيلد جاكوب وهو من الأمراض التي تنتقل من الحيوان للإنسان مثل جنون البقر، وينتج عنه اضطراب في الدماغ بشكل كبير، وهو مرض قاتل، يسبب فقدان الذاكرة، وتغيرات سلوكية، وانعدام التنسيق، واضطرابات بصرية، كما يمكن أن تتفاقم الأعراض ويحدث تدهور عقلي، وحركات لاإرادية، وهلوسة، وقد يصاب المريض بالعمى.

أما المرض الذي يحتل المرتبة السابعة فهو مرض لا يتصور كثيرون أنه يمكن أن يبوب ضمن الأمراض القاتلة وهو الأرق، فعادة ما يبدأ ظهوره بعد سن الخمسين، ويمكن أن تتوفى الحالة بعد فترة تتراوح بين سبع وستة وثلاثين شهرا من ظهور الأعراض.

ويعاني المصابون بهذا المرض من عدم القدرة الكاملة على النوم، ويصاحب ذلك ارتفاع في مستوى النبض وضغط الدم، مع التعرق وفقدان جزئي للكلام، وبالتقدم في الوقت يطال التدهور باقي أجزاء الجسم فيفقد الجسم قدراته وقوته شيئا فشيئا وينتهي الأمر بالوفاة خاصة في غياب علاج حقيقي لهذا المرض الصامت القاتل.

أما في المرتبة الثامنة فنجد مرضا نادرا للغاية وهو خلل التنسج الليفي وهو مرض يقوم على وجود ما يسمى بالنسيج الضامّ الذي يسبب تلف الأنسجة الرخوة لتنمو مثل العظام لكنه فتاك وعلى درجة عالية من الخطورة، وينتج عنه التحجر الكامل وتلف الأوتار والأربطة والعضلات، ما يجعل جميع الأنسجة الضامة التالفة تنمو في العظام.

تاسعا نجد مرض الشياخ المعروف أيضا باسم “متلازمة بروغيريا” وهو حالة وراثية نادرة للغاية، تحدث لدى الأطفال فتؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، ويبدو الطفل بعد ولادته طبيعيا وفي صحة جيدة، إلا أن الأعراض تبدأ بمجرد بلوغ عمر 18 إلى 24 شهرا.

وأخيرا نجد في المرتبة العاشرة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) الذي ظهر لأول مرة عام 1980، وهناك ما يقرب من 70 مليون شخص حول العالم مصابون به، ومن المعلوم أنه ينتقل بسهولة عن طريق الاتصال الجنسي، أو نقل الدم، أو من الأم للجنين،

17