عشرون فنانة من أنحاء العالم يرسمن رموزهن في البحرين

الجمعة 2014/05/09
وزارة الثقافة البحرينية تجمع المتباينات المؤنثة في معرض تشكيلي

المنامة - في سياق الاحتفاء بالفنون والجمال في برنامج “الفن عامنا” لسنة 2014، وفي طريقها لتلمس روائع التشكيل في العالم، استضافت وزارة الثقافة البحرينية، أول أمس الأربعاء 7 مايو الجاري، معرض “تباينات مرئية”، الذي تقيمه بالتعاون مع الجمعية الملكية للفنون الجميلة والمجلس البلدي لفالنسيا.

المعرض المقام بمتحف البحرين الوطني، شاركت فيه 20 فنانة من مختلف أنحاء العالم. ويفصح معرض “تباينات مرئية” عن رؤية واسعة للعمل الذي تؤديه النساء في عالم الفن المعاصر، ويكشف من خلال معروضاته والأعمال المشاركة عن العلاقة القائمة بين الفن والأنثى في إنتاجات جميلة ومحبكة، اشتغلت عليها نساء كثيرات من فضاءات وبيئات اجتماعية مختلفة.


فروقات وتباين


من خلال هذا المعرض، تلتقي الفروقات ما بين تلك الفنانات المشاركات، اللائي ينتمين إلى أجيال وجنسيات ومواطن نشأة مختلفة، لتصنع جميع تلك التباينات المرئية والحسية فسيفساء غنية بالتنوع، وتنم عن أساليبهن المختلفة والمتعددة في رؤية الفن الإيحائي.

على الرغم من تعدد العوالم والبيئات التي جاءت منها كل تلك الفنون، إلا أنها في أعماقها قد تتشابه وتتقاطع في المشاكل المؤثرة على مختلف الثقافات في سياق العولمة، فتلك المشاكل والاهتمامات لتلك الفنانات لا تختلف كثيرا عن بعضها البعض، على الرغم من المسافات الشاسعة التي تفصل بين بلدانهن بالمعنى الحرفيّ والمجازيّ، مع وجود بعض الاختلافات بينها لأسباب تاريخية وثقافية.

وتجسد تجربة التجاور الأنثوي الفني هذه فرصة لاكتساب فهم أعمق للقضايا التي تهم كل واحدة منهن، من دون أن تكون هناك أطروحة واحدة.

ويستحضر المعرض أشكال التعبير والرموز التي تصنعها الأنثى، بعد أن بقيت لفترة طويلة نموذج أو مصدر إلهام لأعمال الرجال الفنية والأدبية والفكرية، حيث تستدرج الأعمال المشاكل المرتبطة مباشرة بعالم المرأة: المخاوف الشخصية، الاستثناء، الألم، الأزياء، التهكم، القمع، المكانة، الخضوع، تقديم النساء كمجرد أغراض، الهوية، الإدماج، الرفض والعرق.

يستحضر المعرض أشكال التعبير التي تصنعها الأنثى، بعد أن بقيت لفترة طويلة نموذجا أو مصدر إلهام لأعمال الرجال

والجميل في تجربة هذا المعرض أن الفنانات يلتحقن به تباعا، إذ انطلق في بادئ الأمر في فالنسيا بأسبانيا في متحف الحداثة (MUVIM) بمشاركة مجموعة من الفنانات المبدعات من بلدان مختلفة من أوروبا، أميركا الجنوبية والشرق الأوسط، ومجموعة فنانات مشهورات من مدينة فالينسيا.

ثم استقر مؤخرا في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث توسعت مجموعة المشاركات لتشمل أيضا فنانات أردنيات يتقاسمن ذات الهواجس، ويتبنين قضايا ومفاهيم خاصة بهن وبمجتمعاتهن.

أما مجيئه إلى مملكة البحرين، وتحديدا إلى متحف البحرين الوطني، فسيضيف إلى سلسلة أعماله مشاركات فنية نسائية بحرينية لتكتمل المجموعة، وتمنح مرأى مغايرا لما تحمله المجموعة الأولى.


إلغاء الحدود


من خلال معرض “تباينات مرئيّة” الذي يستمر حتى أواخر أغسطس المقبل، يلغي الفن حدود الأوطان، ويتبنى القراءات الفنية للمتغيرات الاجتماعية المختلفة كما تراها الفنانات سواء في العالم العربي أم الغربي، خصوصا وأنهن استطعن الدخول إلى عالم الفن المعاصر في نفس الوقت تقريبا.

على الرغم من تعدد العوالم والبيئات التي جاءت منها كل تلك الفنون، إلا أنها في أعماقها قد تتشابه وتتقاطع

نجد أن الفنانات يقمن بإعادة تدوير التقاليد الفنية، وهي تقاليد تختلف رموزها اختلافا جوهريا بحسب انتماءات كل واحدة منهن.

هذا وقد شهد المعرض مشاركة كلّ من : وجدان الهاشمي، جمان النمري، كاتيا التل، تيتي دي الينكار، بلقيس فخرو، كلارا أمادو، رجوة علي، باتريسيا بينتانكور، كارولينا كالينتو، كلاوديا كاسارينو، هلا آل خليفة، ماريبيل دومينيش، كارميلا غروس، دينا حدادين، ألفيا ليفا، آنا كارينا ليما أستراي، نازاريث باتشيكو، غدير سعافين، بولا سانتياغو ولينا ورزمان.

وتجسد الأعمال المعروضة، جزءا بسيطا من حجم الفن الذي يصنع ويشكل كل يوم على جانبي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

17