"عشرين عشرين".. دراما لبنانية تجسد صراع القمة والقاع

العمل الجديد يمزج بين الأجواء البوليسية والرومانسية في قالب اجتماعي، ليسرد قصصا عن الحب والثأر والخيانة.
السبت 2021/04/10
شخصيتان متناقضتان تعصف بهما الحياة

بعد تعاونهما سابقا في مسلسل “خمسة ونص” يلتقي الثنائي السوري قصي خولي واللبنانية نادين نسيب نجيم في المسلسل الرمضاني المرتقب “عشرين عشرين”، والذي يطرح في قالب اجتماعي بوليسي قصة تجمع بين الحب والثأر والعدالة.

بيروت – تخرج الممثلة اللبنانية نادين نسيب نجيم في المسلسل الرمضاني الجديد “عشرين عشرين” من جلباب الأدوار الرومانسية لتجسّد شخصية شرطية تتميّز بقوة شخصيتها وصرامتها وجديتها في العمل.

وتحاول نجيم وتلعب شخصية “النقيب سما” فك لغز العديد من الجرائم في لبنان، وهو ما يجعل من المسلسل يندرج في خانة أعمال الإثارة والتشويق والأكشن التي تمكنت من حصد النجاح في السنوات الأخيرة واقتناص نسب مشاهدة عالية في العالم العربي.

والمسلسل من تأليف بلال شحادات ونادين جابر، ومن إخراج فيليب أسمر، وإنتاج شركة “صباح إخوان”. ويضم العمل الذي تم تأجيل عرضه في العالم الماضي بسبب وباء كورونا وإجراءات الإغلاق كل من طوني عيسى ووسام صاليبا وماريتا الحلاني وكارمن لبس وليليان نمري وفادي إبراهيم وحسين مقدم ورولا بقسماتي وجنيد زين الدين، وبمشاركة رندة كعدي وفؤاد شرف الدين وآخرين.

بلال شحادات: "عشرين عشرين"..دراما لبنانية تجسدصراع القمة والقاع
بلال شحادات: الفرضية الدرامية في المسلسل مبنية على الرقم 2020

وتدور أحداث المسلسل في إطار درامي بوليسي حول عصابة يقودها في السر “صافي” وهي شخصية يجسّدها الممثل السوري قصي خولي، وسعي النقيب سما إلى القبض عليه وتقديمه للعدالة.

ويمتلك صافي الذي يتميز بدهاء شديد وقدرة على مراوغة رجال الأمن محلات لبيع الخضار، ويسعى من خلال عمله في مجال التجارة إلى التغطية على أعماله الإجرامية والمنافية للقانون.

واستعان طاقم العمل الجديد بنجوم من عالم الغناء لضمان تحقيق المزيد من الانتشار له، ويظهر الفنان اللبناني رامي عياش ضيف شرف ضمن أحداث الحلقات الأولى من “عشرين عشرين”، عبر شخصيّة بارزة، تغيّر مجرى الأحداث وتبدّل من مسار الحكاية. كما يقدّم النجم اللبناني زياد برجي المعروف بصوته الرومانسي وأغانيه العاطفية الشارة الغنائية للمسلسل.

وعن دورها في المسلسل تقول نجيم “تضع ظروف العمل سما في صراع كبير بين مهنتها والهدف الذي تسعى إلى تحقيقه بعد مقتل شقيقها الضابط جبران من جهة، وبين مشاعرها وتعاطفها مع البيئة الشعبية التي جمعتها بصافي من جهة أخرى”.

فيما أكّد خولي أن شخصية صافي التي يقدّمها في العمل استفزّته عند قراءته للنص، وذلك بسبب أسلوب كتابتها، ممّا دفعه للتحضير لها قبل تجسيدها. وأضاف “صافي هو شخص لا يثق بالآخرين، ويحمل الكثير من التناقضات والمفاجآت”.

وبموازاة ذلك عبّر الفنان السوري عن امتنانه لسكّان الحارة التي استضافت فريق العمل، ووصف المسلسل بـ”الإنجاز المهم على صعيد مسيرتنا جميعا.. من شركة إنتاج إلى فنانين وكتّاب وفنيين.. وجميع مفاصل العمل الأخرى”.

وعن عنوان العمل قال الكاتب بلال شحادات “الفرضية الدرامية في المسلسل مبنية على الرقم 2020، وسيكتشفها الجمهور من خلال الحلقات”، وتكتّم عن سرد التفاصيل كي لا يحرق أحداث العمل.

ويشرح شحادات “نحن أمام قصة بطلين، أحدهما من القاع أو ما يعرف بالعشوائيات والمناطق الشعبية الفقيرة، وبطلة من مستوى آخر، هي ضابط برتبة نقيب مكلفة بإحكام الطوق على العصابة”، معتبرا أن “داخل هذا القاع مجتمع خاص مبني على الاتجار بالممنوعات، تحركه العديد من الشخصيات أبرزها صافي”.

ويضيف “ما يحصل في الحارة الشعبية، يدفع النقيب سما إلى التدخل، وبطريقة ما، تفتح الأحداث في القصة وتربط شخصيات المسلسل ببعضها بعضا”.

ومن جهتها، تعد الكاتبة نادين جابر المشاهدين بعمل درامي بعيد عن الكلاسيكية، ومليء بالمفاجآت، قائلة “من خلال المسلسل نغوص في أعماق مجتمعات تشبه الواقع، ولا تكتفي بتصوير الطبقة المخملية بقصورها الفخمة ومنازلها الأنيقة، لنقابل البسطاء الذين قسى عليهم الزمن، وعاشوا ظروفا معقدة وصعبة”.

وتوضّح أن “العمل هو خليط بين الأجواء البوليسية والرومانسية في قالب اجتماعي، يحمل قصص حب وثأر وخيانة”. وتراهن جابر على مفاجأة الجمهور بشخصية نجيم، “إذ يمكنني القول إنها خرجت من عباءتها، لنراها من خلال شخصيتين في العمل، لا تشبهان بعضهما لا من الداخل ولا من الخارج، ويجسّد خولي دورا فيه عمق وإبداع في الأداء، حيث يعطي أبعادا مهمة لشخصيته، وهي بعيدة عمّا قدّمه سابقا”.

ويعرب وسام صليبا عن إعجابه بشخصية الرقيب في شبكة المعلومات التي يقدّمها في العمل، لافتا إلى أنها “المرة الأولى التي ألعب فيها شخصيتين بهذه الطريقة”. ويوضّح “تحمستُ للدور كون المسلسل يحمل طابعا بوليسيا، وألعب فيه دور أيمن الرقيب في شبكة المعلومات الذي يساعد النقيب سما، حتى أنه في وقت من الأوقات، يتنكر بشخصية أخرى للمساعدة على الإيقاع بالعصابة”.

ومن بين الأدوار المهمة في العمل يحضر أسامة المصري في دور فريد خياط، وهو المحامي الخاص بصافي وعائلته، والذي يقع على عاتقه واجب إنقاذ موكله والدفاع عنه، ظالما كان أم مظلوما.

ويقول المصري “الشخصية ليست إشكالية وإن كان فيها نوع من أنواع الاحتيال”، مشيرا إلى أنه ابتعد عن الشر بطريقة مباشرة، لكنه سيكون في المسلسل محامي الشيطان.

أما كارمن لبس فتطلّ في المسلسل من خلال شخصية امرأة مكتومة القيد ومجهولة النسب والهوية، وعنها تقول “دوري يتمثل في رسمية التي تعيش في الحي الشعبي، والتي تحوّلت بحكم الظروف وقصة الحب التي تعيشها مع ‘الحوت’ (فادي إبراهيم) إلى اليد اليمنى لصافي”. وتوضّح “الشخصية جديدة تماما عليّ، وهي باختصار امرأة لا تظهر ضعفها لأيّ كان”.

وتقدّم رندة كعدي شخصية ضحى، وهي والدة صافي وديب ويزن، وعنها تقول “هي امرأة بسيطة وطيبة، وهي الأم التي وإن لاحظت وقوع أحد أبنائها في المحظور، تحاول أن تجد له التبريرات لأنها تعتقد أنهم من طينتها”.

والتزم طاقم المسلسل بقرار الحكومة اللبنانية وقف أعمال التصوير بسبب كورونا في العامي الماضي، لكنه استكمل بقية مشاهده بعد عودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في لبنان والسماح بمزاولة الأنشطة الفنية مثل بقية الدول في العالم. 

ويعدّ “عشرين عشرين” العمل الدرامي الثاني الذي يجمع بين الثنائي نادين نسيب نجيم وقصي خولي، بعد تألقهما في مسلسل “خمسة ونص” الذي تم عرضه في رمضان 2019، وحقّق نسب متابعة عالية.

14