عشر سنوات لمغرد سعودي أدين بالتحريض ضد ولاة الأمر

الثلاثاء 2014/03/11
الحكم ضد مغرد سعودي هو الثاني من نوعه في المملكة

الرياض- أصدرت محكمة سعودية مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب حكما ابتدائيا هو الثاني من نوعه بسجن مغرد سعودي عشر سنوات ودفع غرامة مالية إثر إدانته بالتحريض ضد "ولاة الأمر"، بحسب مصدر رسمي.

وقررت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض منعه من السفر مدة مماثلة للعقوبة وحددت الغرامة المالية بمئة ألف ريال (27 الف دولار). واستندت المحكمة في حكمها على نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة العدل فهد البكران أن المتهم الذي لم يذكر اسمه "أدين بقيامه بمتابعة وحفظ وإعادة إرسال تغريدات تحريضية في موقع التواصل الاجتماعي تويتر ضد ولاة الأمر والعلماء وأجهزة الدولة". والحكم قابل للاستئناف ضمن مهلة شهر.

وأضاف أن المدان "تواصل مع أشخاص يسمون أنفسهم بالإصلاحيين" مشيرا إلى حيازته "ملفات محظورة في جهازه الجوال وصور مسيئة لمفتي عام المملكة" الشيخ عبد العزيز أل الشيخ.

وتضمنت التهم كذلك "قيامه بإرسال دعوات عبر تويتر للمشاركة في المظاهرات ضد الدولة (...) وإدانته بالدخول والمشاركة في موقع انترنت مناوئ للدولة يحث على القتال ويروج للفكر المنحرف".

ومن التهم كذلك "انتهاجه المنهج التكفيري ووصفه لولاة الأمر وعلماء البلاد بما لا يليق ومشاركته في إحدى المظاهرات". وكانت المحكمة أيدت الأحد حكما بسجن مغرد سعودي أدين بتهمة تحريض عائلات الموقوفين بقضايا أمنية".

يذكر أن المحاكم السعودية المختصة بدأت النظر في قضايا عشرات الخلايا التي تضم آلاف الإسلاميين المتشددين منذ مطلع صيف العام 2011.وبدأت صيف العام 2012 إصدار أحكام تخلو بشكل عام من العقوبة القصوى، أي الإعدام، بحيث بلغ أقساها 25 عاما مع المنع من السفر لمدة مماثلة. وأفادت تقارير إعلامية أن غالبية الأحكام مخففة قياسا إلى خطورة الجرائم المرتكبة وفظاعتها.

وكانت المحكمة الجزائية قد أصدرت حكمها الأحد بسجن مغرد حرض على المظاهرات في المملكة، مدة ثمانية أعوام، وإيقاف حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ويأتي ذلك بعدما ثبت للقاضي، تحريض المغرد لذوي الموقوفين في قضايا أمنية على المظاهرات والاعتصامات من خلال إنتاج وتخزين وإرسال تغريدات ومقطع فيديو وإرسالها لموقع اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف القاضي في صك الحكم" أنه ثبت أيضاً استمراره على ذلك الفكر بعد إطلاق سراحه في المرة السابقة ناقضاً ما تعهد به، واعتقاده بأن فعله هذا هو الحق وسخريته من ولي أمر هذه البلاد وعلمائها ومرفق قضائها وتشكيكه في نزاهته وانتقاده لإيقاف منظري المنهج التكفيري وتأييده الخروج للقتال في مواطن الفتنة دون إذن ولي الأمر ومحاولته الانتحار أثناء إيقافه المرة السابقة ومحاولته الهرب عند القبض عليه في المرة السابقة والأخيرة وصدمه لإحدى سيارات الفرقة القابضة ومقاومتهم ورميه جهاز هاتفه الجوال لإخفاء حقيقة ما فيه".

وبناء على تلك التهم، قرر القاضي :"تعزيره بسجنه ثمان سنوات، على أن تحسب منها مدد إيقافه السابقة والمتعلقة بهذه الدعوى خمس منها بموجب المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، والباقية لما ثبت في حقه من جرائم أخرى وإيقاف حسابه عبر تويتر المذكور في الدعوى، ومنعه من الكتابة في مواقع التواصل الاجتماعي تحت أي معرف كان، ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثله لسجنه بعد انتهاء فترة السجن".

1