"عشيات طقوس المسرحية" يهتم بالمسرح الطقسي

الجمعة 2016/09/23
مسرح جمالي وفكري

عمّان - شهد مسرح المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمّان، تنظيم مهرجان "عشيات طقوس المسرحية" في دورته التاسعة الذي استمرت فعالياته حتى 22 سبتمبر الجاري بمشاركة 10 عروض مسرحية من ثماني دول عربية.

وانصبّ اهتمام المهرجان في دورته الأخيرة على المسرح الطقسي، الذي يعتمد على الميثيولوجيا والأنثروبولوجيا، ويُبرز العادات والتقاليد والأنماط الروحية والأساطير لدى الشعوب، ويجسّد تفاعل القديم والتراثي مع الحديث والمعاصر بطرق جمالية وفكرية، حيث قدم عروضا متنوعة من مختلف الدول العربية طيلة أيامه.

وقد استهلت عروض المهرجان بمسرحية “استيراد خاص” من تأليف صادق مرزوق وإخراج العراقي علاوي حسين، وهي تعتمد على دلالات الألوان ورمزيتها للتعبير عن واقع إنساني أنهكته الحروب بسبب الصراع بين الهويات، وتدعو إلى التجاور والتحاور وقبول الآخر.

ومن عروض المهرجان الذي نظمته فرقة طقوس المسرحية بالتعاون والشراكة مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين، مسرحية “طاح راح” من إخراج إبراهيم أرويبعة من المغرب، وهي مسرحية باللهجة المغربية الدارجة، جاءت وفق أسلوب الفرجة، ويحضر فيها “السيرك” كسمة رئيسية ذات دلالات وأبعاد اجتماعية، سياسية وفنية.

كما تضمن برنامج المهرجان عرضا لمسرحية “الثلث الخالي” للمخرجة تونس آيت علي من الجزائر، وهو عمل يطرح موضوعات تتعلق بأحلام وطموحات المرأة.

من السودان شاركت في فعاليات المهرجان مسرحية “الجرتق” من إخراج ازدهار محمد، وهي تجسد طقس العرس السوداني بما يحمل من مضامين قيّمة وجماليات وعادات وتقاليد راسخة. كما قدم المخرج التونسي وليد الدغسني مسرحية “ثورة دون كيشوت”، وترتكز المسرحية على فكرة الخرافة بما فيها من رمزيّة ومن غوص في عوالم المجهول.

من البحرين قدم المهرجان مسرحية “المزبلة الفاضلة” من إخراج عبدالله البكري، وتدور أحداثها حول أشخاص جاءوا من أماكن مختلفة والتقوا في مكان واحد، وعلى الرغم من اختلافهم إلا أن هذا المكان (المزبلة) صار وطنا لهم.

وتصوّر مسرحية “شتوية قاسية” للمخرجة اللبنانية لارا حتي، امرأة ذات جانبين، ساذجة وبريئة، وجاهزة للحب وخائبة.

وشارك في فعاليات المهرجان من الأردن عرضان مسرحيان، هما “الصورة الرمادية” للمخرج محمد العشا، المستوحى من مسرحية “الشجرة المقدسة” للكاتب الأسباني فرناندو أربال، والتي تتحدث عن تأثير الحروب على الشعوب، أما العرض الثاني فكان بعنوان “ذاكرة الجسد” للمخرج المعتمد المناصير، والمسرحية مستوحاة من أحداث رواية أحلام مستغانمي التي تحمل الاسم نفسه، وتعرض قصة رسام فقد ذراعه أثناء الحرب، يقع في غرام فتاة هي ابنة مناضل كان صديقا له قبل أن يقتل أثناء الحرب أيام الاستعمار الفرنسي.

واختارت هذه الدورة من المهرجان نقيب الفنانين الأسبق المخرج الراحل شاهر الحديد ليكون شخصية المهرجان، كما تم تكريم الفنان محمد هزاع الربيع. وإضافة إلى العروض المسرحية قدم المهرجان ورشة عن الارتجال في المسرح على مدى أربعة أيام، أدارتها الفنانة سناء أيوب.

15