عصر التفرد بالنقل ينتهي في زمن الإعلام الرياضي الرقمي

مؤتمر مستقبل الإعلام الرياضي العربي في ضوء ثورة الإعلام الرقمي يعتبر الأول من نوعه الذي يطرح قضايا الساعة المتعلقة بمشكلات الإعلام الرياضي في الوطن العربي.
الجمعة 2019/04/12
عائدات النقل التلفزيوني في ارتفاع

بيروت- أكد خالد الدوسري مؤسس موقع كووورة الإلكتروني أن “مواقع التواصل الاجتماعي لا تشكل خطرا أو منافسا للإعلام العربي لأن الأهم هو التركيز على المحتوى”.

وجاء حديث الدوسري خلال ندوة بعنوان “الإعلام الرياضي إلى أين؟ في ضوء ثورة الإعلام الرقمي وما هي تأثيراته السلبية والإيجابية على الإعلام الرياضي”، ضمن فعاليات مؤتمر “مستقبل الإعلام الرياضي العربي في ضوء ثورة الإعلام الرقمي” الذي يعقد حاليا في بيروت.

وتحدث الدوسري عن بداية موقع كووورة، قبل 17 عاما، مشيرا إلى أنه “كان هواية ومجرد خدمة للعالم العربي الرياضي، ومع مرور السنوات اتسع وكبر ليصبح لديه نحو 20 مليون زائر شهريا”، مشددا على “المحتوى مع فريق عمل إعلامي عربي متخصص، واليوم بات الموقع مرجعا للجميع في العالم العربي”.

وأضاف أن وسائل التواصل ساهمت في نشر الأخبار الكاذبة، ولكن الناس لا تصدق هذه الأخبار حيث تدخل على غوغل لمعرفة صحة الخبر. كما شارك في الندوة وضاح الصادق صاحب شركة “It.s communication” الذي اعتبر أن “موضوعنا اليوم ليس الإعلام الرقمي بل الإعلان الرقمي، فالثورة انتهت منذ سنوات، والمستقبل بدأ بالأمس″.

وأشار إلى أن “المستقبل يكون من خلال توسعة الملاعب ودخولها في التجربة الرقمية، وعصر التفرد بالنقل انتهى”، مؤكدا أن “الإنسان الرياضي سيكون مهندسا وراثيا، وسيكون هناك متابع ثالث للأحداث الرياضية، فإلى جانب الحضور في الملاعب وعبر شاشات التلفزيون سيكون هناك الحضور عبر الوسائل الرقمية، وبات كل مشاهد محللا وإعلاميا”.

ولفت إلى “الارتفاع الكبير في عائدات النقل التلفزيوني وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وغدا عبر الإعلام الرقمي”، مؤكدا أنه “على الإعلامي أن يحلل الخبر ولا ينقله، لأن الخبر من نتيجة أو غيرها يتابعه الجميع عبر وسائل متعددة، لذلك فإن الثورة انتهت ليبدأ عصر الرياضة الذهبية الذي يفتح مجالات أكبر للإعلام ورجاله”.

وانطلقت أعمال المؤتمر الخميس في العاصمة بيروت، بمشاركة شخصيات اجتماعية واقتصادية ورياضية وإعلامية عربية وعالمية، بتنظيم من وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وهو المؤتمر الأول من نوعه الذي يطرح قضايا الساعة المتعلقة بمشكلات الإعلام الرياضي في الوطن العربي.

وعرض جياني ميرلو رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية فيلما وثائقيا عن الجوائز التي سيمنحها الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية سنويا، وشرح طريقة مشاركة كل الإعلاميين فيها.

وأكد ميرلو أنه متفائل لاستعمال التكنولوجيا في خدمة الإعلام من دون أن نكون عبيدا لها، من خلال الثقة بأنفسنا، مشيرا إلى “ارتفاع مبيعات الكتب في أوروبا على الرغم من وجود التكنولوجيا، لأننا عندما نكتب عن الرياضة نكتب عن مجتمعاتنا”.

ونوه إلى أن هناك شركات تحاول إيهامنا بأن الصحافة الورقية انتهت وهي لم تنته، خاتما بأهمية الاستثمار في الثقافة وأن ننظر إلى الأجيال بشكل أفضل ولذلك كانت جائزة الصحافة الرياضية.

ومن جهته، تحدث الإعلامي المصري أحمد حسن أمين خلال الندوة التي عقدت  بعنوان “نجوم وسائل التواصل وتأثيرهم على الرأي العام”، عن مدى “التأثير والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الشخص المؤثر على الشارع العام سواء في عالم الرياضة أو غيرها، لذلك عليه البحث عن الأمور ذات المحتوى الجيد، وهناك من يسعى إلى الشهرة، وهناك أيضا من يسعى إلى المحتوى القيم”. وأكد أمين أن “الحدث الرياضي أشد حماسا من الأحداث الأخرى”.

18