عصفور راشد الغنوشي من يكون

تهكم على فيسبوك من تصريحات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي أعلن أنه يبحث عن عصفور لدعمه في الانتخابات الرئاسية.
الخميس 2019/05/23
خانة البحث: عصفور ورئيس

“حركة النهضة لا تزال بانتظار العصفور النادر الذي ستدعمه في السباق الرئاسي”، هذا تصريح راشد الغنوشي رئيس الحركة الذي فجر جدلا واسعا في تونس في اليومين الماضيين.

تونس - أثارت تصريحات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي التي أكد فيها “أنه يبحث عن عصفور نادر لدعمه في الانتخابات الرئاسية القادمة” جدلا وسخرية كبيرين على فيسبوك، الموقع الاجتماعي الأكثر استخداما في تونس.

وأكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن النهضة وعلى عكس انتخابات 2014 لن تقاطع الانتخابات الرئاسية في 2019 ولن تلتزم الحياد.

وقال الغنوشي عند حضوره في برنامج “باريس تونس” على قناة فرانس 24 “النهضة هي اليوم الحزب الأكبر في البرلمان واحتلت المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية وبالتالي فإن من واجبها المشاركة حفاظا على الديمقراطية”.

وأوضح أن حركة النهضة لم تحدد بعد موقفها إما المشاركة بمرشح نهضوي وإما ستدعم مرشّحا توافقيا، مشيرا إلى أن الحركة لا تزال بانتظار العصفور النادر الذي ستدعمه في السباق الرئاسي.

وتطرق الغنوشي إلى عدد من القضايا الأخرى التي تهم الأوضاع السياسية في تونس، لكن حديثه عن العصفور أشعل حملة السخرية في تونس والتي لم تتوقف منذ يومين.

وكشفت دراسة حديثة أعدتها مؤسسة “اتصالات” أن عدد التونسيين الذين يستعملون موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يبلغ 7.6 مليون شخص. ويمثل الشباب الذين أعمارهم أقل من 35 سنة، 59 بالمئة من جملة مستعملي الإنترنت.

ويؤدي فيسبوك دورا كبيرا في صناعة الرأي العام التونسي، فضلا عن دوره في تحريك الشارع، قبل أن تحوله ميليشيات الأحزاب الإلكترونية إلى ساحة لخوض معارك افتراضية لا تنتهي، لإلهاء التونسيين الذين تركوا ساحة المعركة الحقيقية بلا منافس. ولحركة النهضة العشرات من الصفحات على الموقع.

وتأتي صفحة الغنوشي على فيسبوك في المرتبة الثالثة ضمن صفحات السياسيين الأكثر متابعة. وتنشر هذه الصفحة مختلف تصريحات الغنوشي والبيانات الرسمية الصادرة عن حركة النهضة. وسبق أن تم اتهام حركة النهضة بتجنيد ميليشيات إلكترونية على فيسبوك، وتقوم بتلميع صورة النهضة وتشويه صورة خصومها السياسيين.

وعبرت معلقة عن خيبة أملها مؤكدة:

Naouel Hemissi Ep Slama

لا حمامة ولا صقر طلع عصفور.

وفي تحوير لأغنية “عصفور طل من الشباك” قال معلق:

Khaled Chtioui

عصفور طل من الشباك وقلي يا رشودة

خبيني عندك خبيني دخلك يا رشودة.

وقال معلق في إشارة إلى شعار حزب حركة النهضة الذي هو عبارة عن حمامة زرقاء:

Hamza Ben Rached

حمامة زرقاء من عائلة محافظة، على خلق جيد ومتوسطة الجمال، مطلقة ولها أولاد، ترغب في التعرف على عصفور يقدس الانتخابات الرئاسية. لا يهم العمر أو الحالة الاجتماعية ولا يهم إن كان بنفسجيا أو أحمر أو حتى قزورديا، المهم أن يكون عصفورا نادرا يزقزق بحنية.

وإثر تصريحات مدير قناة نسمة نبيل القروي بأن الغنوشي رجل وطني إلى حد النخاع كتب معلق:

عثمان بن محمود

هذا عصفور من العصافير التي بدأت تزقزق.

وقال القروي، الذي يتردد أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، في حوار على قناته إنه لم يكن يعلم مدى وطنية رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلا بعد احتكاكه به، مبينا أن هذا الرجل لا مصلحة له إلا خدمة تونس من خلال عمله السياسي.

أما بالنسبة للمنصف المرزوقي الذي خاض معركة شرسة مدعوما بحركة النهضة في انتخابات عام 2014، قال النائب عن حراك تونس الإرادة عماد الدايمي في حوار إذاعي إن المرزوقي ليس من فصيلة الدواجن ليكون عصفور الغنوشي النادر.

وتخيل مغرد حوارا جاء فيه:

bouzidichokri2@

الغنوشي: نبحث عن عصفور نادر.

رئيس حزب المبادرة كمال مرجان: أنا اسمي الحقيقي “سماريس”.

رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي: البارح بضت في القفص.

سفيان طوبال: ألا تريد كركدن يطير؟

قيس سعيد: العصفور طائر وديع يملك منقارا وجناحين.

يوسف الشاهد: زيو زيو زيو زيو زيو…

وسخر آخر:

oussemasoula@

تونس تشهد انفجارا حزبيا إذ وصل عدد الأحزاب في فبراير الماضي إلى 216 حزبا، بمقابل عزوف انتخابي غير مسبوق
تونس تشهد انفجارا حزبيا إذ وصل عدد الأحزاب في فبراير الماضي إلى 216 حزبا، بمقابل عزوف انتخابي غير مسبوق

الغنوشي: نبحث عن العصفور النادر للرئاسية.

المنصف المرزوقي: ملي أنا صغير دارنا يتربجوا بيا (يدللونني) عصفور.

واعتبر متفاعل:

‏AliSayari9@

تصريح الغنوشي فيه الكثير من الألغام والألغاز، وقد يجعل بعض مناوئي الحركة في موقع الطامعين في الزقزقة والتحليق.

واعتبر معلق على فيسبوك:

Mohamed Ben Rejeb

ليس عصفور راشد، إنما هو نسر حلم به الوطن.

نبحث عن رجل يحكم تونس بإخلاص وحب لكنه يكون محلقا في الأعالي لا ينظر إلا إلى مصلحة الوطن.. لا ينتمي إلى حزب من الأحزاب المشاركة في القتال من أجل الحكم الذي فسدت مقوماته في تونس لتمتلئ جيوب السياسيين ورجال الأعمال الفاسدين والجهلة بأصول السياسة والحكم والراقصين في الكباريهات والمدافعين عن اللصوص والمبيضين لهم … جيوب لا تشبع وقلوب لا ترأف.. وعقول لا تفكر إنما يفكر لها الفرنسيون… إن لم أتهمهم بالخيانة أصلا.. إنه لا يشبه إطلاقا العصفور الذي يبحث عنه راشد الغنوشي..

إنه نسر.

وتشهد تونس هذا العام انتخابات رئاسية هي الحادية عشرة في تاريخها والثانية بعد ثورة 14 يناير، كما تشهد انتخابات تشريعية هي الرابعة عشرة في تاريخ الحياة البرلمانية بتونس والثالثة بعد الثورة.

وأطلقت حركة النهضة منصة رقمية للانخراط في الحركة عن بعد،  قبل أشهر قليلة. ويقول عنها مراقبون إنها محاولة من النهضة للسيطرة على نزيف قاعدتها الانتخابية؛ فبعد حصولها على 1.5 مليون صوت في الانتخابات التشريعية عام 2011، ثم 900 ألف في انتخابات 2014، حصلت على نصف مليون صوت فقط في الانتخابات البلديّة التي جرت في مايو الماضي؛ في مؤشّر على تراجع شعبيتها بصورة قـويّة منذ عام 2011.

وتشهد تونس انفجارا حزبيا إذ وصل عدد الأحزاب في فبراير الماضي إلى 216 حزبا، بمقابل عزوف انتخابي غير مسبوق.

وكانت نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات، تركية بن خذر، أعلنت في يناير الماضي، أن نحو 75 بالمئة من شباب تونس ونسائها لا يرغبون في المشاركة في الانتخابات القادمة.

يذكر أنه سجل للانتخابات القادمة مليون ناخب جديد. ويقول مراقبون إن المسجلين الجدد قادرون على قلب المعادلة السياسية في تونس.

19