عصيان مدني في طرابلس احتجاجا على ضحايا الاشتباكات

الأحد 2013/11/17
طرابلس تشيع قتلى الاشتباكات

طرابلس- بدأ سكان العاصمة الليبية طرابلس الأحد عصيانا مدنيا دعا إليه المجلس المحلي للمدينة إحتجاجا على مقتل 43 متظاهرا وجرح 461 آخرين برصاص مسلحين من مدينة مصراته بمنطقة غرغور الجمعة الماضي .

وخلت شوارع العاصمة ووسطها من المارة فيما شوهدت أعداد قليلة من السيارات تتحرك . وأقفلت المدارس والمصارف ومعظم المؤسسات الحكومية والمحال التجارية باسثناء تلك التي تقدم خدمات يومية للسكان مثل الصيدليات والمخابز .

ورغم توصل مسؤولين محليين من منطقة تاجوراء ومدينة مصراته في ساعة متأخرة من ليل أمس لإتفاق بوقف الاقتتال الدائر بين ثوارهما شرق طرابلس، إلا أن معظم شوارع العاصمة ظلت مغلقة وخاصة مداخلها الرئيسية من الشرق إلى الغرب .

ويقضي الاتفاق بوقف الإشتباكات وعودة قوات مصراته إلى مدينتها وتبادل الأسرى بين الطرفين غير أن شهود عيان تحدثوا عن تبادل لإطلاق النار بين الحين والأخر في المنطقة الفاصلة بين الجانبين .

أعلن مجلس طرابلس المحلي عن إضراب عام في مختلف مناطق طرابلس الكبرى يبدأ الأحد ويستمر ثلاثة أيام حدادا على ضحايا الاشتباكات التي شهدتها العاصمة على مدار اليومين الماضيين.

ودعا المجلس إلى إضراب في كل القطاعات العامة والخاصة ما عدا المرافق الصحية والمخابز والصيدليات ومحطات البنزين.

وحث المجلس في بيان نشرته وكالة الأنباء الليبية (وال) الجميع على "التهدئة وضبط النفس وعدم التعرض للأشخاص وإيذائهم وعدم التعرض للمتلكات الخاصة والعامة حرصا على وحدة الوطن ولم الشمل ودرءا للفتنة ولنفسح المجال لأهالينا من مختلف مدن ليبيا الذين يبذلون مساعيهم الحميدة لرأب الصدع وإخماد نار الفتنة".

من جهتها، أعلنت غرفة ثوار ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني الليبي حالة الطوارئ ليومين في المدينة لفرض الأمن والسيطرة على الأوضاع المتفجرة في منطقة غرغور منذ أيام.

وأكدت الغرفة في بيان لها أن سيران الطوارئ جاء بالتنسيق مع قيادة الجيش ووزارة الداخلية ومؤسسات المجتمع المدني والمجالس المحلية.

وسبقت هذا الإعلان تعزيزات أمنية شملت إغلاق الطريق الساحلي بين طرابلس وتاجوراء، وانتشار آليات ثقيلة ومضادات للطائرات، بينما انتشرت قوات من درع ليبيا في حي غرغور لاستلامه من مسلحي كتيبة النسور التابعة لمصراته. كما انتشرت قوات من اللواء الثاني والثالث بالجيش في مناطق عدة بالمدينة.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أمس أن 43 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 400 آخرين عندما فتح مسلحون النار أمس الأول الجمعة في طرابلس على متظاهرين كانوا يطالبون بوضع حد لوجود الميليشيات المسلحة في العاصمة الليبية. وتجددت الاشتباكات أمس في الضاحية الشرقية لطرابلس بعدما تمكن مسلحون شبه نظاميين من منع عناصر من مليشيا مصراتة من دخول المدينة للانتقام لرفاقهم الذين قتلوا خلال مواجهات الجمعة.

وأدانت بعثة الأمم المتحدة بشدة أعمال العنف التي وقعت في طرابلس ودعت إلى الوقف الفوري لاراقة الدماء .

وحثت البعثة في بيان " الجميع (الليبيون) على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعلى ضرورة تسوية الخلافات بالوسائل السلمية ".

كما أدان وزير الخارجية الأميريكي جون كيري بدوره أمس السبت تصاعد العنف في ليبيا ، قائلا إنه يقوض المساعي إلى الديمقراطية.

وقال كيري في بيان "لم يكن الليبيون يعرضون حياتهم للخطر في ثورتهم عام 2011 من أجل الاستمرار في هذا العنف". وتابع "خاض الليبيون ثورتهم لتأسيس نظام ديمقراطي يمكن فيه سماع أصوات الشعب الليبي عبر الوسائل السلمية ".

وحث كيري الليبيين على "كسر دائرة العنف" عبر الحوار والمصالحة. وتعهد بأن الولايات المتحدة ستواصل دعمها للشعب والسلطات الليبية خلال "هذا الوقت العصيب".

1