عضوية نائب كويتي معارض مدار معركة متصاعدة

الجدل حول قضية النائب المعارض بدر الداهوم ما يزال محصورا في إطار قانوني لكنه مرشحا للتسييس نظرا لحالة التضامن الواسعة معه من قبل التيارات الإسلامية.
الخميس 2021/03/04
قضية تتجاوز إطارها القانوني

الكويت- أجّلت المحكمة الدستورية الكويتية إلى 14 مارس الجاري النطق بالحكم في قضية النائب بدر الداهوم الذي يواجه طعنا في شرعية عضويته بمجلس الأمّة الكويتي، ليتواصل بذلك الجدل حول القضيّة متجاوزا إطاره القانوني إلى إطار سياسي أوسع.

وبرز الداهوم المنتمي إلى تجمّع ثوابت الأمّة السلفي بشكل كبير كأحد أقوى أصوات المعارضة للحكومة الكويتية تحت قبّة البرلمان، حيث خاض منذ اليوم الأول لدخوله المجلس جميع “المعارك” انطلاقا من محاولة منع مرزوق الغانم من الحصول مجدّدا على منصب رئيس البرلمان وصولا إلى الاستجواب النيابي الذي كان سببا مباشرا في استقالة حكومة الشيخ صباح الخالد، فيما يواصل المشاركة في خوض معركة الاعتراض على المساعي الحكومية للاقتراض والسحب من الصندوق السيادي للكويت بهدف حلّ الأزمة المالية.

برز الداهوم المنتمي إلى تجمّع ثوابت الأمّة السلفي بشكل كبير كأحد أقوى أصوات المعارضة للحكومة الكويتية تحت قبّة البرلمان، حيث خاض منذ اليوم الأول لدخوله المجلس جميع "المعارك"

وأقيم الطعن القانوني في شرعية عضوية الداهوم على إدانة سابقة أقرّها القضاء الكويتي في حقّه سنة 2013 بسبب قضية تتعلّق بـ”إهانة الذات الأميرية”.

وسبقت تلك الإدانة إصدارَ قانون في 2016 يقضي بمنع المسيء للذات الإلهية أو ذات الأنبياء أو الذات الأميرية من الترشح والانتخاب، وتمّ بموجبه منع الداهوم من الترشح للانتخابات التي أجريت في العام نفسه بناء على تفسير دستوري أجاز تطبيق القانون المذكور بأثر رجعي.

وفي انتخابات ديسمبر الماضي مُنع الداهوم مجدّدا من الترشّح لكنّ محكمة التمييز رفعت عنه المنع ما مكنّه من المشاركة مرشّحا عن الدائرة الخامسة والفوز بمقعد في مجلس الأمّة الذي تحوز المعارضة نسبة هامّة من مقاعده.

وما يزال أغلب الجدل حول قضية النائب المعارض محصورا إلى حدّ الآن في إطار قانوني، لكنّ القضية مرشّحة وفق أغلب المتابعين للشأن الكويتي للتسييس نظرا لحالة التضامن الواسعة مع الداهوم من قبل عدد كبير من نواب البرلمان والتيارات السياسية التي ينتمون إليها، لاسيما التيارات الإسلامية وفي مقدّمها جماعة الإخوان المسلمين.

وفي حال إقرار المحكمة لعدم شرعية عضوية الداهوم، فإن ذلك سيكون سببا إضافيا لإشعال الخلافات مجدّدا بين البرلمان والحكومة الكويتية التي تشكّلت حديثا.

3