عضو شورى سعودي: إبراهيم الجعفري "طائفي"

الأربعاء 2014/10/22
العسكر: الجعفري لا يعتد برأيه

الرياض- فتح عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي عبدالله العسكر، النار على وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، مؤكدا أنه "طائفي ولا يعتد برأيه أصلاً".

وجاء ذلك على خلفية تصريحات الجعفري التي قال فيها إن "السعودية تتعرض لضغوط من أجل التراجع عن تنفيذ الإعدام بحق نمر النمر".

ونقلت مصادر صحفية سعودية الأربعاء عن العسكر تعليقه على تلك التصريحات بالقول "إبراهيم الجعفري طائفي شيعي حتى النخاع وما يتحدث عنه هو عبارة عن تخيلات وأوهام ووجوده في الوزارة ما هو إلا حل وسطي لصراع القوى العراقية والقوى الشيعية داخل النظام العراقي وليس بمستغرب منه أن يقول هذا.. ولا يعتد برأيه أصلا".

ويأتي ذلك، كأقوى رد حتى الآن يصدر من شخصية اعتبارية تجاه الحملات الإعلامية التي تدار في داخل بغداد وطهران ضد السعودية، على خلفية ما صدر من حكم بالقتل بحق نمر النمر، بعد إدانته بالتورط في أعمال عنف والتواصل مع مطلوبين أمنيا، وتمكينه أحد أخطر المطلوبين من الفرار خلال عملية أمنية تمت سابقا لإلقاء القبض عليه.

ورأى عضو لجنة الشؤون الخارجية في الشورى أن صمت المملكة على كل ما تتعرض له في هذا الملف "هو الموقف الصحيح"، وأضاف "الطرف الآخر وتحديدا بعض الأصوات الإيرانية والعراقية هي أصوات نشاز وتريد أن تجر المملكة بثقلها الإسلامي والعربي والإقليمي والدولي لهذا الملعب، تجاهلها لتلك الأصوات هو الحل".

وعما إذا كان يتوقع أن تعمد وزارة الخارجية السعودية إلى استدعاء السفيرين العراقي والإيراني للتعبير عن احتجاجها ولو بشكل شفهي من تلك التدخلات في الشأن القضائي، استبعد العسكر أن تقدم الرياض على هذه الخطوة، وقال "حتى الآن كل التصريحات التي أعلنت في موضوع نمر النمر صدرت من أشخاص في العراق وإيران لا يأبه بوجودهم مثل الجعفري في العراق وقيادات عسكرية من الصف الثاني في إيران".

وكانت الرياض، قد تعرضت لحملة إعلامية ممنهجة، مدفوعة بتصريحات مسؤولين عراقيين وإيرانيين، وذلك بعد إصدار المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب في العاصمة حكما ابتدائيا يقضي بقتل المدعو نمر النمر تعزيرا، لقاء ما أدين به من تهم بإثارته للفتنة داخل بلدة العوامية، وتحريضه على العنف في خطبه ومحاضراته، وتمثله بالنزعة الانفصالية عبر دعوته لاستقلال تلك البلدة، ومهاجمته لرجال الأمن وقوات درع الجزيرة، وتدخله كذلك في الشأن البحريني.

ووجّهت للنمر تهم حمل السلاح في وجه رجال الأمن، وجلب التدخل الخارجي ودعم حالة التمرّد في البحرين. وتشير التهمة الأخيرة إلى مواقف النمر المعروفة والمعلنة بدعمه للاضطرابات بمملكة البحرين، والتي تجعل سعوديين يقولون إنّه موال لإيران ويعمل لحسابها في مساعيها لخلخلة الاستقرار بمنطقة الخليج.

كما سبق أن هدد فصيل شيعي عراقي باستهداف المصالح السعودية في العراق والمنطقة في حال مضت سلطات الرياض بتنفيذ حكم الإعدام الذي صدر الأسبوع الماضي بحق رجل الدين الشيعي.

وقال مسؤول في حزب يعرف باسم “ثأر الله” في تصريحات صحفية “ندعو السلطات السعودية إلى التراجع عن قرار حكم الإعدام بحق الشيخ النمر”، مضيفا “على السلطات السعودية أن تتوقع عواقب وخيمة واستهداف مصالحها في العراق والمنطقة في حال مضيها في تنفيذ حكم الإعدام”.

وكان مراقبون قالوا إن أطرافا تحاول إضفاء بعد طائفي على قضية النمر بهدف تأجيج فتنة في المملكة والمنطقة، فيما القضية ذات بعد أمني محض.

وكان عشرات من الحوثيين الشيعة تجمعوا السبت الماضي وهم مسلّحون أمام السفارة السعودية في صنعاء للمطالبة بالإفراج عن النمر، فيما شنت وسائل إعلام إيرانية وأخرى عربية موالية لإيران حملة على المملكة.

وكان النمر صدم السعوديين بدعوته عام 2009 إلى “انفصال القطيف والأحساء وضمّهما إلى البحرين لتشكيل إقليم واحد”. وفي يوليو 2012 أوقف رجل الدين البالغ من العمر خمسة وخمسين عاما في بلدته العوامية في ظل اضطرابات في الشوارع بمنطقة القطيف بدأت تشهدها منذ 2011 وقادتها شخصيات شيعية، وتخلّلتها مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. وقتل اثنان من أتباع النمر في اضطرابات أعقبت اعتقاله.

1