عطا عبدالوهاب يصف طريق الرعب من الكويت إلى البصرة

يصف الكاتب والمترجم العراقي في كتابه الموسوم بـ”سلالة الطين”، والصادر في طبعة جديدة عن “المؤسسة العربية للدراسات والنشر” (يونيو 2015)، الرحلة إلى بغداد في سيارة دبلوماسية، بعد اختطافه من الكويت. تقع الطبعة الجديدة في 584 صفحة من القطع الكبير. الغلاف من تصميم سينا عطا عبدالوهاب والخطوط للفنان سلمان أكبر.
الاثنين 2015/06/08
الرواية "سيرة مأساة" عاشها الكاتب

بيروت- رواية “سلالة الطين” تعدّ سيرة حياة عطا عبدالوهاب الأديب والدبلوماسي العراقي المقيم في عمان وصاحب “صالون الثلاثاء” الذي ينعقد في منزله بانتظام منذ العام 2009 في عمّان ويحضره العديد من المثقفين العراقيين.

يقول الكاتب، وهو يصف الرحلة الخطيرة والمرعبة عقب اختطافه من الكويت “أخذنا نطوي الأرض في ذلك الظلام بصمت يشوبه التوتر… أوشكنا على وصول صفوان”. ثم يصف الارتباك الذي حصل عند نقطة الحدود هذه، أثناء القيام بإجراءات العبور، وهو يجلس في السيارة مكبلا، فيقول عند انتهاء كل الإجراءات:

“بعد مسافة ما قال السائق: أخرجوا الديناميت من جيبه الآن، وفكوا وثاقه”. ويضيف الكاتب قائلا “أخذت أتحسس معصمي، واعتدلت في جلستي، وأدركت أنني لم أزل حافيا فانتعلت حذائي، وفجأة، وبما يشبه الوحي الذي يأتيني من فضاء ما بعيد، قلت بهدوء أخاطب السائق “أنت وجماعتك لا تعرفونني، ولعلكم أمرتم بهذا الواجب. أما أنا فأعرف مصيري وأقول لكم ستظهر الحقيقة ذات يوم، فإذا ظهر لكم حقا أنني كنت مذنبا فعليكم أن تلقوا بعظمة في زقاق، وإذا ظهر لكم حقا أنني كنت بريئا فعليكم أن تقذفوا بوردة نحو السماء”.

“خيّم الصمت على الجميع، وشعرت كأنني أدلّهم على التكفير عن فعلتهم الشنيعة”. هذا نموذج واحد مما يرويه الكاتب خلال سياحته هذه في الزمان والمكان.

يذكر أن الدبلوماسي العراقي عطا عبدالوهاب، كاتب ومترجم، من مواليد 1924، تخرج من كلية الحقوق في بغداد عام 1944. وفي عام 1950 عمل موظفا في الأمم المتحدة بنيويورك بين عامي 1950 و1955.

تم تعيينه في منصب السكرتير الخاص للملك فيصل الثاني. غادر العراق إلى لندن عام 1968. اختطفته المخابرات العراقية من الكويت. أدخل إلى قصر النهاية، وصدر عليه الحكم بالإعدام، وبقي ينتظر التنفيذ في زنزانته خمس سنوات. خفف عنه الحكم إلى السجن المؤبد، ثم أطلق سراحه بعد 13 سنة. صدرت له عديد الترجمات، مثل “فيرجينيا وولف: سيرة حياة” و”الأمواج” و”في الثورة” و”السيدة دالاوي” و”عيد متنقل”.

14