عطلة وترفيه للكلاب والقطط

فندق راق لاستضافة الحيوانات الأليفة في الضفة الغربية.
الثلاثاء 2021/06/22
عناية وترفيه

ترجم شاب فلسطيني حبّه للحيوانات وشغفه بعالمها، بمشروع يقوم على رعايتها، فعمل على تشييد فندق لا يقتصر على أماكن لنوم الكلاب والقطط والطيور الأليفة واختيار غرفة منفردة ومشاهدة التلفزيون أو غرفة مزدوجة إن كان يحب مرافقة حيوان آخر له، ولكن يقدم أنشطة ترفيهية متنوعة أخرى.

رام الله - حقق الفلسطيني جورج غطاس حلمه بإقامة فندق للحيوانات الأليفة على تلة في بلدة بيرزيت بالضفة الغربية، ليقدم حلا لمن لا يجدون مكانا لحيواناتهم الأليفة عندما يسافرون في مهمات عمل أو لقضاء عطلة.

يقول صاحب المشروع “فكرة افتتاح فندق خاص للحيوانات راودتني منذ أعوام قبل أن ترى النور حديثا كونها خطوة جديدة على المجتمع الفلسطيني، تترجم شغفه بتربية تلك الحيوانات خاصة الكلاب”.

ويضيف غطاس “أقيم في مدينة بيرزيت، كنت دائم التفكير في الحيوانات التي أمتلكها منها الكلاب والقطط وهي هوايتي المفضلة، وكنت أتساءل: أين أترك حيواناتي الأليفة أثناء السفر وكيف أوفر لها الطعام؟ فجاءتني الفكرة بإنشاء الفندق والمتنزه وهو الأول في فلسطين”.

وينهمك غطاس في تحضير آلة الحلاقة لكلب أليف قبل أن ينتقل إلى استحمامه داخل مرفق خاص بفندق للحيوانات الأليفة هو الأول من نوعه على مستوى فلسطين.

وأصبح الفندق الراقي الذي شيده غطاس ويطلق عليه “قصر الحيوانات الأليفة” على أرض تبلغ مساحتها ألف متر مربع، ما بين بناء يحتوي على غرف وحديقة خارجية ترفيهية، جاهزا لاستقبال الحيوانات الأليفة منذ أكتوبر الماضي، كما جهّز طابقا علويا للسكن.

ويقدم غطاس مجموعة من الخدمات في فندقه لا تقتصر على أماكن لنوم الكلاب والقطط والطيور الأليفة، فمنها من يقيم في غرفة منفردة ويشاهد التلفزيون إذا كان معتادا على ذلك، أو يقيم في غرفة مزدوجة إن كان يحب مرافقة حيوان آخر له.

ويضيف غطاس بينما يلهو عدد آخر من الكلاب حوله في الساحة المخصصة للترفيه، “كان المشروع  بمثابة ضرب من الجنون بالنسبة للبعض”، بل قال هو نفسه إن المشروع “كان مغامرة كبيرة”.

وأضاف “في البداية حين كنت أحكي لأهلي وأصحابي أنني أريد أن أشيّد فندقا للكلاب كانوا يضحكون مني بل يصفونني بالأهبل، لكنهم الآن تفاجأوا من الإقبال الذي صار على الفندق منذ بداية تأسيسه”.

ويوضح غطاس الذي يعمل مدرسا للموسيقى، أن مربي الحيوانات الأليفة في الضفة الغربية كثيرا ما يواجهون مشكلات وصعوبات، خاصة عند سفرهم إلى الخارج أو انشغالهم، ما يدفعهم إلى ترك الحيوانات دون الحصول على الرعاية المطلوبة.

وأصبح الفندق -بحسب غطاس- ملاذا للكثير من المربين والهواة باعتباره مكانا آمنا ويضم كافة وسائل الخدمات والرعاية.

ويضم الفندق 15 غرفة بينها 11 لاستضافة الكلاب و4 غرف للقطط، فيما يسعى صاحبه إلى زيادة مساحته المقامة على حديقة خارجية بمساحة 800 متر مربع ومسطح بناء مساحته 200 متر مربع، ليضم العشرات من الحيوانات الأليفة.

كما يحتوي الفندق على مرافق خاصة للعب واللهو، ومستلزمات تربية الحيوانات من أغذية ومعدات خاصة ذات جودة عالية، بالإضافة إلى قاعة كبيرة لتنظيم دورات وورشات عمل لمربي الحيوانات الأليفة لتعليمهم كيفية تدريب الكلاب والتعامل معها.

Thumbnail

ويقدم الفندق الذي يديره غطاس برفقة موظفة أخرى، عروضا للزبائن حسب فترة الإقامة بتقديم خصومات على ليالي المبيت التي لا تتجاوز 20 دولارا لليلة الواحدة.

ويقول غطاس “إن الفندق يستقبل حيوانات من مناطق الضفة الغربية وشرق القدس، بالإضافة إلى زبائن فلسطينيين من داخل إسرائيل نظرا لجودة الخدمات المقدمة”.

ورغم أن الخدمات التي يقدمها الفندق هي لفئة محدودة في المجتمع الفلسطيني إلا أن غطاس يرى أن هذه الفئة بحاجة إلى تلك الخدمات.

وترى أمينة عريقات التي عادة ما ترسل كلبتها إلى الفندق لقص شعرها وأظافرها أن الفندق مشروع مهم للغاية.

وقالت، فيما كانت بيلا كلبتها المدللة تستمتع بوقتها في الفندق “مهمّ أن يكون هناك مكان آمن للحيوانات خصوصا وأن هناك الكثير من الناس لديهم انشغالات ولا يعرفون أين يضعون كلابهم أو قططهم”.

ورغم حداثة إنشاء الفندق، إلا أنه لاقى إقبالا من مربي الحيوانات الأليفة خاصة الكلاب، وأن البعض منهم يلجأون إليه لتعليم كلابهم اللعب مع حيوانات أخرى.

تقول السيدة أم سيف من حي الطيرة في مدينة رام الله، إن الفندق “مشروع رائع لأننا كمربين للكلاب نجد صعوبة في إيجاد مكان آمن لكلابنا في حال السفر أو الانشغال”، مشيرة إلى أن لديها كلبين في منزلها.

----

وتضيف السيدة التي تعمل طبيبة نسائية، أنها اضطرت في السابق لبيع حيواناتها عند السفر خارج البلاد لعدم وجود مكان آمن لها، خاصة أنها لجأت لأصدقاء لها في أوقات سابقة ولكن ذلك كان صعبا عليهم.

من جهته انتهز الشاب يزيد دار علي الذي يعمل في إحدى الشركات الصناعية في مدينة رام الله افتتاح الفندق كي يسجل كلبه نظرا لانشغاله وحاجة الكلب إلى عناية مستمرة.

ويقول دار علي بابتسامة عريضة على وجهه “إن الفندق أنسب مكان لترك الكلب خاصة أنه من السلالة الصينية غالية الثمن”، مشيرا إلى أن الفندق يقدم خدمات بحرفية ومهنية للحيوانات النزيلة لديه.

ويوضح أنه انتقل لتوه إلى منزل جديد ويجد صعوبة في ظروف المنزل للعناية والاهتمام بكلبه بينما أصبح داخل الفندق يتلقى كافة الخدمات من مأكل ومشرب ورعاية طبية وحلاقة بشكل مستمر.

ولا يوجد قانون لحماية الحيوان في الأراضي الفلسطينية، ما دفع جمعيات أهلية إلى إطلاق مقترح مشروع قبل أعوام لإعداد مسودة قانون مفصل تشريعي للرفق بالحيوانات، لكنه لم ير النور حتى الآن.

ويطمح غطاس في المستقبل في أن يخصص جزءا من ريع مشروعه لرعاية الحيوانات المشردة في الشوارع.

----

 

20