"عفوا أبي" عرض مسرحي لمصالحة الليبيين في مهرجان بالقاهرة

السبت 2015/05/02
المسرح الليبي كان من بين أفضل الفنون قبل تدهوره بفعل الايديولوجيا السياسية

احتشدت جماهير مهرجان المسرح العربي، بين جنبات مسرح ميامي في القاهرة، لحضور العرض المسرحي الليبي “عفوا أبي”، الذي تناول التداعيات السياسية في ليبيا لتبني خيار “المصالحة” بين فئات الشعب الليبي المختلفة باعتباره الحل الوحيد لعودة الأمان المفقود في البلاد.

القاهرة – حصدت مصر أبرز جوائز مهرجان المسرح العربي بالقاهرة والذي اختتم دورته الثالثة عشرة مساء الخميس بالعرض الليبي “عفوا أبي” من إخراج عز الدين المهدي.

وجاءت تسمية العرض “عفوا أبي” كمعنى اعتذار رمزي مقدم من الأبناء الليبيين لآبائهم المُصرّين على استمرار الحرب والعداء فيما بينهم دون أن يفكروا في مآلات ذلك عليهم كأبناء.

ويخلص العرض إلى ضرورة أن يتحرر الجيل الجديد، من القيود السياسية التي يفرضها الآباء، لبناء ليبيا جديدة، قائمة على المصالحة بين جميع أطيافها، حـسب الـعرض الذي يـقدم لأول مرة خــارج الأراضي الليــبية.

وقبل إعلان الجوائز منحت إدارة المهرجان درعا خاصة لفرقة مسرح الغد الليبية بحضور محمد فايز جبريل سفير ليبيا بمصر وبطل عرض “عفوا أبي” عبدالباسط مصطفى عبدالكريم الذي ملأ فضاء المسرح بتقديم مونودراما تلخص الأوضاع في بلاده في ظل الصراع على الحكم.

وترأس المخرج المصري عبدالرحمن الشافعي لجنة التحكيم التي ضمت في عضويتها المخرجة العراقية حمائل حسن والممثلين عبدالعزيز السماعيل من السعودية وخدوجة صبري من ليبيا ومنال سلامة من مصر.

وفازت مسرحية “الدخان” التي قدمتها فرقة كلية الألسن عن نص الكاتب المصري ميخائيل رومان (1924-1973) وإخراج محمود طنطاوي بجائزة أفضل عرض.

وفاز المصري محمد زكي بجائزة الإخراج الأولى عن عرض “مأساة الحلاج” من تأليف الشاعر المصري صلاح عبدالصبور (1931-1981) وذهبت جائزة الإخراج الثانية إلى المصري منير يوسف عن عرض “حلم يوسف” من تأليف بهيج إسماعيل.

ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للعرض المصري “التشريفة” الذي أخرجه محمود عطية لفرقة “منتخب إدارة المعصرة التعليمية” بوزارة التربية والتعليم.

وقالت عضو لجنة التحكيم حمائل حسن إن “المسرح المدرسي أبونا كلنا. أرجو من كل قطاعات (وزارة) التعليم أن تهتم بالمسرح المدرسي”.

وشددت لجنة التحكيم على ضرورة الاهتمام باللغة العربية الفصحى حيث لاحظت “وجود تفاوت كبير في النصوص وإهمال الضبط”، ودعت إلى استفادة العروض المسرحية العربية من نصوص جيل جديد بدلا من الاعتماد بشكل كبير على نصوص الأجيال السابقة والتي قدمت معالجات لها في عروض سابقة.

وبالإضافة إلى نصوص عبدالصبور ورومان شاركت في المهرجان عروض عن نصوص لكتاب عرب راحلين، منهم المصري توفيق الحكيم والسوري سعدالله ونوس والليبي علي الجهاني.

وفاز بجائزة التأليف مصطفى سعيد عن عرض “آخر رايات الأندلس″ لفرقة جامعة عين شمس المصرية. وفاز بجائزة الديكور المصري أحمد سيد عن عرض “حلم يوسف”. أما جائزة الموسيقى فذهبت إلى أحمد سعد عن عرض “مأساة الحلاج”.

وعقدت الدورة الثالثة عشرة التي افتتحت في 19 أبريل تحت شعار “التضامن العربي ضرورة حتمية” بمشاركة أكثر من 100 مسرحي عربي، وتولى الممثل المصري يحيى الفخراني الرئاسة الشرفية للمهرجان.

وشارك في المهرجان 23 عرضا من العراق والسعودية والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر.

وكرم سيد خاطر رئيس المهرجان والمخرج عمرو دوارة مدير المهرجان، في حفل الختام بمسرح “ميامي”، الكاتب والمخرج السعودي راشد الورثان بمنحه درع المهرجان.

وأوصت لجنة التحكيم بإقامة ورشات عمل في الدورات القادمة من عمر المهرجان، لتحسين مستوى اللغة العربية التي كانت محل انتقاد في غالبية العروض المسرحية التي تنافست على جوائز المهرجان.

24