عفو عن المتمردين في جنوب السودان يفتح أبواب السلام

وزير الخارجية السوداني يؤكد تولي بلاده وأوغندا عمليات تدريب المقاتلين من فصائل نزاع جنوب السودان لتكون تلك القوات "النواة المكونة" لجيش البلاد.
الجمعة 2018/08/10
عفو عام يطوي صفحة الصراع

جوبا - أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير الخميس، عفوا عاما عن جميع المتورطين في الحرب الأهلية ومن بينهم زعيم المتمردين ريك مشار في مساعي لإحلال السلام في الدولة التي مزقتها الحرب الأهلية، فيما تقبلت المعارضة المسلحة القرار بتحفظ قائلة إن العفو لن يكون حقيقيا حتى يفي كير بجميع الشروط الواردة في الاتفاق الموقع الأحد في الخرطوم.

ووقع الطرفان الأحد في العاصمة السودانية الخرطوم، اتفاقا لتقاسم السلطة، ما يفتح الطريق أمام التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، يمنح فور توقيعه الطرفين ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة لثلاث سنوات. وقال لام بول غابرييل، نائب المتحدث العسكري باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، الذي يتزعمه مشار، إن العفو لن يكون حقيقيا حتى يفي كير بجميع الشروط الواردة بالاتفاق الموقع في الخرطوم.

وأضاف غابرييل “مشار لا يمكنه الحضور إلى جوبا إلّا عندما تنتشر القوات الموحدة في جوبا ومدن كبرى أخرى في جنوب السودان”.

وأعلن وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، تولي بلاده وأوغندا عمليات تدريب المقاتلين من فصائل نزاع جنوب السودان، عقب توقيع اتفاق السلام الأحد الماضي؛ لتكون تلك القوات “النواة المكونة” لجيش البلاد.

وقال الدرديري “عقب الانتهاء من تدريب تلك القوة، تبدأ فترة انتقالية لثلاث سنوات بجنوب السودان وسيتم نشر تلك القوات في العاصمة جوبا، والمدن الكبيرة”.

واعتبر أن “عملية التدريب وتكوين تلك القوة، هي الضامن الحقيقي لنجاح عملية السلام، حيث ستتم مراعاة وجود ممثلين لكل المكونات القبلية فيها وعدم انحيازها إلى أي حزب أو فصيل”.

وتابع “الوسيط السوداني الراعي لمفاوضات سلام جنوب السودان وضع سقفا زمنيا لأطراف النزاع، أقصاه الـ20 من شهر أغسطس الجاري، لمناقشة تنقيح اتفاقية سلام 2015، وإضافة ما تم الاتفاق عليه في الخرطوم”.

ولا يزال من غير المعلوم ما إذا كان اتفاق السلام سيدوم من عدمه، حيث وقع كير ومشار هدنة في 2015 ولكنها انهارت في ما بعد.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في ، الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار، ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل في ما بينها ما أثار الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب.

5